المقالات
السياسة
نظارة الهدندوة صمام أمان شرق السودان
نظارة الهدندوة صمام أمان شرق السودان
05-08-2018 08:43 PM

🔵 الناظر ترك امتداد لتاريخ نظارة الهدندوة الحافل بالعطاء...

✍ يعتبر الناظر محمد أحمد محمد الأمين ترك، امتداد لآبائه وجدوده، الذين أسسوا تاريخ حافل بشرق السودان، لعبت فيه نظارة الهدندوة دوراً فعّالاً في السلام والإستقرار الأمني والإجتماعي والسياسي، ويشهد لهم التاريخ السوداني بمواقف خالدة لا تُنسى، ويكفي أن نظارة الهدندوة منذ تأسيسها وحتى اللحظة تجد القبول والرضا ليس من قبائل الهدندوة فحسب بل حتى من مكونات الشرق الأخرى.

✍ أتعجب جداً، من تقليل البعض لمكانة ومركز نظارة الهدندوة بالشرق، وبأن الناظر ترك، ليس له قواعد كبيرة ولا قبول له بين الهدندوة وليس له ما يسنده ويدعمه، مُهمّشين بذلك دور الناظر ترك في شرق السودان، وهؤلاء صراحة ليس لهم أدنى معرفة بتاريخ نظارة الهدندوة، ولا يعلمون شيئاً عن مواقف نظارة الهدندوة التي خلّدها التاريخ ورسمها بألوان العطاء والوفاء للسودان عامةً ولشرق السودان خاصة.

✍ الناظر ترك الحالي، أثبت عبر كل مواقفه، قوة شخصيته، وبأنه لا يقبل الظلم له أو لغيره، وله مواقف سياسية مُشرّفة كثيرة هي امتداد للأدوار التي قام بها أبائه من قبل، واستطاع الناظر ترك بحكمته وقبوله لدى كل الأطراف السياسية لمكونات الشرق، أن يساهم مساهمة فعّالة وقوية في جلب السلام لشرق السودان، فقد كانت نظارة الهدندوة هي مفتاح صمام الأمان للسلام بالشرق، حيث شكّلت نقطة التوافق واللقاء لكل المتنازعين سياسياً، واستطاعت التوفيق وتوحيد الجهود ما بين الحكومة وخصمائها السياسيين في فترة النزاع المسلح مما ساهم مساهمة فعّالة في نشر السلام بشرق السودان.

✍ السلام الذي ينعم به مواطني شرق السودان الآن، هو نتاج للسياسة الحكيمة الراشدة التي انتهجتها نظارة الهدندوة حيث لعبت دوراً بارزاً في عدم تصعيد الخلافات واطفاء الحرب والربط بين الفرقاء والتقريب بين وجهات النظر السياسية، مما جعل شرق السودان خالياً من النزاعات المسلحة ومن وجود مليشيات مسلحة كما يحدث بدارفور، هذا كله بعد فضل الله عزوجل، للدور الذي قامت به نظارة الهدندوة ودور الناظر ترك في توفيق أوضاع السياسيين المتنازعين مع الدولة.

✍ وبعد هذا تأتي بعض أقلام نشاذ، لتقلل من دور الناظر ترك، وتفرض نفسها وكأن لها تاريخ حافل بالعطاء، وهي أفقر ما تكون من أي ملامح تاريخية، وأصوات تنادي بمحاسبة الناظر ترك تنظيمياً، كل هؤلاء لا يعلمون شيئاً عن تاريخ ترك وموقعه السياسي في البلاد.

✍ يا هؤلاء، نظارة الهدندوة والناظر ترك تاريخ كامل منحوت في جسد الأمة السودانية، لا طريق لازالته أو تشويهه، لأن ذلك يعني موت جسد شرق السودان، يا هؤلاء من كان منكم له مصالح ومنافع ذاتية، فليبحث عن طريق آخر لتحصيل ما يريد، فطريق الحق والقوة لا تمضي فيه الإ النفوس المتجرّدة من حب "الأنا"، والناصرة لحقوق البسطاء والضعفاء.

✍ من يحسبون أنهم سيشتلون بذور الفرقة والخلاف بين حفيد بيتاي، وحفيد ترك، هؤلاء واهمون، فالهدندوة لا مجال للدسائس والفتن بينهم ، ولا يتنصلون عن وعودهم ولا تُفرّقهم الخلافات، الهدندوة مجتمع ديني متماسك، لا مجال فيه للفرقة والشتات، حتى وان اختلفوا في رؤياهم السياسية، فقلوبهم على قلب رجل واحد، والسيد محمد طاهر سليمان علي بيتاي امتداد لعطاء جدود يعرف كل اهل السودان قدرهم ومجهوداتهم المبذولة في احلال السلام بشرق السودان، أتعجب لمن يريدون تصوير خلاف داخل حزب وكأنه نزاع خصومة بين الرجلين، إهدؤا يا هؤلاء فالخلاف لن يفسد للود قضية، وقد جاء تصريح أحفاد بيتاي بدعم نظارة الهدندوة ودعم الناظر ترك، ليثبت ذلك بأنّ الخلاف لا يُغير حقائق تاريخية.

✍ السيد والي كسلا، مع ايماننا بمجهوداتك المبذولة للتنمية في ولاية كسلا، لكن حكم هذه الولاية أمانة والأمانة تقتضي الإيمان بتاريخ وموروثات الشرق، وانسجام قياداتها، والعمل على وحدة الصفوف، ونبذ الفرقة والشتات، وإقصاء أولئك الذين يبذرون بذور الخلاف والنزاع، والضرب بيد من حديد لكل من يريد تفتيت وحدة المجتمع، فقد استلمت حكم ولاية كسلا وهي متماسكة ومتحدة ومنسجمة اجتماعياً، وستمضي عنها بعد انتهاء فترة حكمك، فهلّا تركت خلفك بصمات لوحدة وطنية جاذبة تستقر بها الأوضاع، وتحقق بها التنمية.

✍ السيد والي كسلا، هلّا جلست مع الذين يخالفونك الرأي بالولاية واستمعت اليهم، الى آرائهم، فربما تستطيع بعدها الوقوف على كل الحقائق مما سيساهم بلا شك في حل جميع الأزمات.

✍ السيد والي كسلا، هؤلاء المناصرين و"المطبلاتية" ممن لا سيرة ذاتية لهم، ناهيك عن تاريخ، هم أكبر المستفيدين من اثارة الخلاف بينك وبين الأوفياء من أبناء الشرق، وصدقني السيد الوالي هؤلاء المناصرين، غداً وبعد ذهابك عن هذه الولاية، ستكون أول من يكيلون له الاتهامات والوصم بالفشل والاخفاق، فلا تغُرنّك نصرتهم لك، فما هي الا أكذوبة أرادوا بها الوصول الى مكاسبهم الشخصية ومنافعهم الذاتية.

✍ السيد والي كسلا، ما تقوم به امانة الإعلام وبعض الذين يدّعون مناصرتكم، من نشر لأخبار الولاية بطريقة غير مؤسسية وغير منهجية، تسببت في نتائج اعلامية سلبية جداً حول مجهوداتكم بالولاية، ومايقومون به تجاوز حدود المعقول فانقلب للضد، فبينما يعاني الوطن كله من سوء الاقتصاد والأوضاع، الأمر الذي اعترفت به الحكومة المركزية، يصر هؤلاء المقربين لكم علي تصوير وكأن كسلا قد تحولت الى مدينة النماء والرخاء والاستقرار، بينما كسلا تعاني ما تعاني كغيرها من مناطق البلاد المختلفة. الاعلام هو واجهة الحكومات والمؤسسات، وهو البوابة للنجاح في كافة مجالات الحياة، ولكن إن افتقد المصداقية والشفافية، وصار يُجرّد الأمور من حقائقها، والأوضاع من مصداقيتها، ساعتها بلا شك يكون اعلاماً هدّاماً، ذو مردود سلبي، وهذا ما يقوم به من يدّعون مناصرة حكومة ولاية كسلا، يُعظّمون شخص الوالي، ويختزلون حكومة الولاية في شخص واحد، ضاربين بالمؤسسية عرض الحائط، لدرجة أن قال أحدهم أنّ "جمّاع آخر الصالحين في الأرض"، ونشر أحدهم من قبل صورة ل لعبارة مكتوبة على "تكتك" تُمجّد شخصية الوالي جمّاع، كل هذا يؤدي لخلق أراء عامة سالبة لعدم منهجية ومؤسسية الإعلام، فالصدق في تناول المعطيات المطروحة يؤدي لالتفاف المجتمع حول القيادات والتآزر والوحدة، خاصة أن الرؤية للأمور في هذا العصر أصبحت واضحة بفعل حداثة وسائل الإعلام، وامكانية التعرف على الحقائق بكل سهولة.

✍ لا تنمية بلا إصلاح، ولا إصلاح عبر استصحاب شخصيات تفتقد المهارات السياسية والاعلامية، والحكمة الراشدة في مختلف نقاط النزاع، فلا يعقل أبداً أن يخرج نائب رئيس المؤتمر الوطني بتصريح محاسبة الحزب لناظر الهدندوة تنظيمياً عبر الحزب في وقت اشتدّت فيه الخلافات، وبدلاً من أن على تهدئة الأوضاع، يخرج بمثل هذه التصريحات وهو يعلم أنّ هنالك لجنة قادمة من مركزية قيادته لحل هذا الخلاف.

✍ نتمنى أن يعمل والي ولاية كسلا على تهدئة الأوضاع بشرق السودان، والاهتمام بكل قطاعات المجتمع الشرقي وبسط العدالة والمساواة في الحقوق، ليتم الإنسجام المجتمعي، ونتمنى أن تصدر توجيهات صارمة من حكومة ولاية كسلا لابعاد تلك الأقلام بوسائل التواصل التي بطرحها الغير ممنهج تتسبب في ادخال والي كسلا وحكومته في نفق ضيق من المجادلات عبر ما ينشرونه من كتابات خلافية ومُجرّدة من الحقائق ومن الحصيلة الواقعية.

✍ السيد حكومة ولاية كسلا، وفقكم الله في احقاق الحق، ونفع بكم الوطن..





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 565

خدمات المحتوى


التعليقات
#1770863 [الفيلسوف]
0.00/5 (0 صوت)

05-09-2018 12:48 PM
ما بين النظارة و العوارة مثقف!!

ما زالت الرجعية سيدة الموقف .. و قيل (القلم لا يرفع البلم) .. فالدعوة للادارة الاهلية و سلطاتهم العرفية هي عوار سماحة امة ترضي ان تعيش بما لها و عليها الي الابد و لا سبيل لها في شأن دولة حديثة او مكون حداثي او تقدمي يمكنه الخروج من ظلامات الامس . فبالرغم من الطفرات التقدمية و علي مدي تاريخ الشرق و اهله الا انهم ما زالو مهمشين حتي من دورهم القيادي فعموم البجاء من (بني عامر و هدندوة و بشاريين و اتمن و الخ) يمتعون بالذكاء الفطري و الصبر و الثبات علي المواقف و الاعتداد بالرأي والثقة بالنفس و منهم العلماء و المثقفين الذين يشار لهم بالبنان و محط اعجاب من زملائهم و جمهور العارفين و علي سبيل المثال :(الفنان و الموسوعي يحي ادروب و ابوامنة حامد و من قبل المرحوم الطبيب طه عثمان بليه من الرواد و المؤسسين لمؤتمر البجاء و التاريخي المرحوم محمد ادروب و الكثيرون الكثيرون.

ما يدهش دائما ما هو دور المتعلم و المثقف و ضياع اقليم و أمة تعيش علي الطبيعة و منشطها الفطري يهلكون لأسبابها و ينتعشون بها و ما مجاعة الشرق الافريقي في الثمانينيات الا لغياب دولة و صمام امنها و غياب العارف و المثقف و المتعلم. راجع كتاب(الجوع والموت في جبال ووديان البحر الأحمر). فحينها اين كأنت تلكم النظارات و الادارات الاهلية.؟؟؟

فيكفي نشد عوارات الامس و فضح أنثربولوجيا الانسان البدائي و العالم يتجاوز حواجز المعرفة و البناء التقليدي.!! فعقلية الوالي و الخليفة التي تأسسها رجعيات ضاربة من كبير و ناظر و عمدة و شيخ لا تنفع الا لتأسيس أسر و قطط سمان ورجالات بلاط ترفل و تنفع لتكريس الانظمة الكلولونانية الوطنية في شأوها الدكتاتوري و انظمة حارسة و نافعة لجيوبلوتيكيات الخارج.انظر حال الممر الحتمي لتجارة العالم (البحر الاحمر) و ليس هناك بعد نشاط أهلي ذو ركز اقتصادي ينافس من الوجهة البجاوية او حرز السودان الساحلي.و خير ما تنبه له الصوماليين و ان شأبتهم ما لا يسر.. !! ففي حديث القاه (عرمان) و متحدثا عن الصرف و الهدر اليلاوي علي غير منشط اقتصادي يفجر او بنية تحتية تنفع و شبه حال المدينة الميناء (بورتسودان) بشمطاء تجملت..!!

و يبقي و سؤالنا ما هو دور هولاء في دم شداء بورتسودان و الارواح التي زهقت نهارا و لاي سبب كان الحدث و ما سبيل ان لا يتكرر..؟؟؟ هل اتكتفينا بالتعويضات و ارضاء الاهالي و المغربين..؟؟. وهل شرق السودان ما هو الا ميناء و طريق مسفلت سحب جل اقتصاد النقل الي الفناء و العدم و تلال البحر الاحمر و ساحله تعج بالتنوع و الموارد؟؟ و هو اقليم بحجم دولة او اكثر من دول اوروبا!!


علي بابا
علي بابا

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة