المقالات
السياسة
الأزمة مستمرة!!
الأزمة مستمرة!!
05-10-2018 10:55 AM

أزمة الوقود التي يُعاني منها السودان منذ أشهر، هي ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، وهي لم تظهر إلا بسبب سياسات المؤتمر الوطني الذي يدير أمر البلاد بلا رؤية وبلا هدف وبقصر نظر وعدم ضمير، فهو لم يكن يرى غير مستقبله، لم يتذكّر أن البلد تملك من الإمكانات المهدرة في مجال الطاقة ما لا يُوصف، وكان يُمكن له خلال العقود الثلاثة التي قضاها في السلطة أن يحل المشكلة حلاً نهائياً ويضمن لنا مُستقبلاً خالياً من المشاكل في هذا القطاع الحيوي، ولكنه ظل مشغولاً بنفسه، مفتوناً بالسلطة والثروة، فحصدنا الواقع الذي نعيشه اليوم وندفع ثمنه نحن وهو سعيدٌ، بل هو لا يرى في الأمر غير أنه ابتلاءٌ يجب أن يفرح به المُواطنون.

قبل أيام زار المملكة العربية السعودية وزير النفط والغاز عبد الرحمن عثمان ووزير الدولة بالمالية د. عبد الرحمن ضرار ومحافظ بنك السودان المركزي السيد حازم عبد القادر، قيل إن الزيارة كانت لبحث التعاون النفطي بين البلدين.. بعد عودة الوفد الميمون أعلن وزير النفط أنّ السعودية ستُزوِّد السودان بالوقود لمدة خمس سنوات، وأنّ هناك تسهيلات لتمويل الاتفاق سيُقدِّمها بنك التنمية السعودي، ولم يذكر أيِّ تفاصيل حول الاتفاق، الذي يبدو أنه لن يرى النور قريباً ولا أشك أنّ السعودية ستلقن الحكومة من خلاله درساً لن تنساه، خَاصّةً بعد السيناريو الذي قامت ولم تخجل من توصيل رسالة للسعودية مفادها إما تساعدونا أو سنسحب قُوّاتنا من اليمن، والخوف أن لا تطول بترول السعودية وتفقد جنودها من اليمن..!

في تصريح للمهندس سعد الدين البشرى وزير الدولة بوزارة النفط لـ(smc)، كشف عن وصول (10) بواخر جديدة من الوقود خلال شهر مايو الجاري للمساهمة في معالجة أزمة الوقود، وقال إنّ الوزارة ليست لديها مشكلة في عملية استيراد المواد البترولية، مؤكداً استمرار وصول بواخر المشتقات البترولية للبلاد حتى في حالة انفراج الأزمة، وما يجدر ذكرة هو أنّ الحكومة لها ثلاثة أشهر تصرِّح بوصول هذه البواخر التي لم تصل حتى الآن ويبدو أنها لن تصل، فهي ليست لديها مشكلة في الاستيراد أي نعم ولكن لديها مشكلة في المال رغم أنه مكدس في خزائن القطط السمان ولو تبرّع كل منهم بعُشر ما عنده ستحل كل مشاكل السودان وليس الوقود وحدها، من يصدق أن السودان لا يملك ثمن الوقود..!

عُمُوماً الإجراءات الوهمية التي تقوم بها الحكومة الآن والتصريحات الكاذبة والهجوم الذي تشنه على مُنتقديها وحملة مُحاربة الفساد الكاذبة التي تتظاهر بها، كلها وسائل تبرير وخداع تُحاول من خلالها كسب الزمن وتشتيت الانتباه وشغل المُواطنين عنها ولا يفكروا في اقتلاعها، فهي تعلم تماماً أنه لم يعد لديها ما تفعله إلا محاولات ترقيع الأزمات لتنفجر مرةً أخرى مسببة أزمات أكبر وَهمّاً أكبر للمواطن، ولكن ما يجب أن يعلمه المُواطن هو أنّه أمام حالتي موت، الاثنان بيد الحكومة ولكن أحدهما يبقي الحكومة لتستمتع بحكمه وماله وعذابه، والآخر يذهبها ليستمتع هم ببلده ويحققوا آماله وأحلامه ولتبدأ البلد مشوارها للحاق بالعالم والذي سيكون سريعاً بلا شك.

التيار





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1209

خدمات المحتوى


أسماء جمعة
أسماء جمعة

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة