المقالات
السياسة
أين موقعنا من إعراب عالم اليوم ..!
أين موقعنا من إعراب عالم اليوم ..!
05-10-2018 02:45 PM

العالم الحديث وبانفتاح بوابات العولمة الواسعة في كل إتجاه خلال العقود الأخيرة التي اعقبت تفكك أمبراطورية المعسكر الشرقي..لم يعد هو تلك المنظومة المقسومة بين معسكر امبريالي توسعي يقابله آخر يتمترس خلف الفكر البلشفي..التي تساقطت ثماره الجافة بفعل سوء سقاية التطبيق و مع هبوب النزاع على المصالح وليس الأيدلوجيات ..فانتقل الصراع من مربع الى آخر مختلف..لكنه يظل صراعا للكبار حيث يراوح مكان الصغار فيه عند موضع الحشيش تحت أقدام الأفيال !

فالصين التي كانت الأشد تزمتاً في ماركسيتها اللينينية تخلصت من مشاريعها الفكرية بتدرج عقلاني من الناحية العملية ولكنها إحتفظت شكلا بنظامها الحزبي مما جعلها توظف جل تركيزها على تنمية إقتصادها فقفزت به من دولة منغلقة الى إنفتاج واسع رفعها الى التفوق المطرد كقوة تنافس الدول الكبرى بصناعاتها وفي عقردارها !


أما صياح الحناجر بشعار التهديد للدول التي دنا عذابها من خرطوم نجيلة الإنقاذ برشة مياه الفكر المالحة ..فهو الآخر ما لبث مع تبدل الزمان أن التوى مثقوبا تحت أقدام أصحاب المشروع الذي إنكسر معوله ضربا على صخر المستحيل في أرض عالم المصالح .. فأصبح علم المؤتمر الوطني الأخضر تؤاما للعلم الأحمر في بكين والسودان اليوم أكبر مدين لحكومة و شركات الصين..ولكن حينما ذهبت سكرة الحاجة لحظة استلام السلفة .. إنشلت كف السداد عاجزة عن هرش دماغ الفكرة عند استحالة الوفاء بالديون إلا من العظم حيث ذهب كل اللحم ..لان التوظيف كان خارج مصلحة الوطن .. وتوالت الكوارث تباعاً !

وتلك الأمريكا نفسها لم تعدهي دولة أوباما الذي أراد أن يختبي تحت مثالية كرسي الرئيس المسالم لينهي عهده بلا ضرر ولا ضرار ..ولكن طاش سهمه بين مهادنة الإخوان المسلمين .. ومؤازة الشيعة في ذات الوقت .. فانتج موقفه ذلك الرمادي من هم أخطرمن كلا التيارين ..فكانت النتيجة داعش وبوكو حرام والنصرة التي ارادت وعلى تفاوت تنطعها إجتثاث خلايا العقل والوعي الإنساني المحب للحياة بسلام ..لتحيل العالم الى غابة تكون هي أسوده ونموره و بقية البشر من غير الذين يبايعونها فرائساً وسبايا !

وبات الغبار يلف منطقة الشرق الأوسط دون غيرها ..فتجاذبت السعودية و حلفاؤها في الخليج عباءةالنفوذ الإيرانية التي غطت أكثرمن موقع في جسدالإقليم ..والمستفيد هم تجار السلاح الذين يقتلون الضحايا ويخطون قوانين حقوق الإنسان بدموع التماسيح وأقلام النفاق على صحائف مناديل الأسف الورقية !

أمريكا ترامب في عالم اليوم ليست التي كانت قبلاً ..فالرجل تاجر شاطر .. الغى بالأمس الإتفاق النووي مع ايران بجرة قلم والقى بالورقة في وجه أروبا لتلعق حبرها .. وكان قد أخذ الثمن مقدما خلال قمة الرياض الإسلامية منذ شهور .. عداً ونقدا واشترى لإسرائيل طبولا ومزاميرا لإقامة إحتفالات الفرحة المزدوجة بهذا الحدث مقترنا بتعليق لافتة السفارة الأمريكية في شوارع القدس توطئة لإفتتاحها في منتصف الشهر الحالي.!

وروسيا بوتين .. يقودها رجل استخباراتي بعقلية الديكتاتورالمصلح بلي الأذرع .. فجعل من الأسد رئيسا من الدرجة الثالثة في بلاده ..يتفاوض عنه وزراء خارجية روسيا وايران وتركيا وغير مسموح لوزير خارجية دمش حتى الجلوس خارج القاعات ولو لتقديم خدمات الضيافة !

الصين ببراجماتية الواقع أمام أعينها التي إتسعت مع ضوء التجارب شدت الصبي كم ايل جونج الكوري الشمالي من ياقة إرث جده وابيه وقالت له ضع السلم الذي تحمله بالعرض ..و..
(روّق المنقة )

فعالم اليوم هو سوق التجار وليس حشدا للناس ليستمعوا الى صراخ الأفكار ..فاحتفط بالنووي في مخازن اليوم الأسود وصالح شعبك وأخرج للدنيا قبل أن يخرج عليك من يحبونك بالقرارات القسرية الذين تبكيهم بالأوامر ويضحكون لنكاتك السخيفة بالتعليمات..وأجعل منهم بشرا يحترمونك بتوفير العيش الكريم لهم والقمح بدلا من تبديد شبابك في صواريخ عبثية تفوقت عليها جارتك الجنوبية بالصناعة والتنمية وإكرام شعبها بالديمقراطية!

هو حقاعالم الأقوياء والأصحاء بالعلم والإنتاج وشراكة الشعوب ..وهوغير الذي كان بالأمس القريب يجلس للمحاضرات التي يتثاءب معها الحضور وهويستمع لفيديل كاسترو بالساعات ..!

إنه عالمٌ إن لم تكن فيه حراً بانتاج لقمة عيشك من عرق جبينك ..فستفقد كينونتك وتعيش فيه كمتسول مكسور الخاطر ..يدك هي السفلى دائماً..فإن أعطاك من تسأله ربما جرحك ..وإن هومنعك فلا تستغرب إن جاهر بفضحك !
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 831

خدمات المحتوى


التعليقات
#1771330 [صديق حسين]
0.00/5 (0 صوت)

05-11-2018 12:29 AM
قطع الاعناق ولا توقف المعونات الظاهر ان هناك جمود ظاهر في علاقات معظم الدول العربيه بما فيها الخليجيه مع السودان هذه الأيام فالظن انهم بدأو يوعون بان لا طائل من دعم نظام فاشل يسرق قوت ابناءه الفقراء سلفا ويحول ما يسرقه للخارج والان و بما ان الدكتور مهاتير محمد قد عاد رئيس وزراء لماليزيا و هو من كافح في السابق الفساد بحرب عرمرم ضد المفسدسن واودعهم السجون فانتصر لماليزيا فصارت قوه يشار لها بالبنان فاالدكتور مهاتير وما عرف عنه من نقاء السريره سيعيد كل الأموال المختلسه من الشعب المغلوب على امره و المودعه بالمصارف الماليزيه عاجلا ام اجلا ولن تكون هناك سماوات او ملازات امنه للمال المختلس والمودع في اعتي المصارف العالميه


محمدعبدالله برقاوي
محمدعبدالله برقاوي

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة