المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
حيدر أحمد خير الله
هاقد صمنا: ولهم سودانهم ولنا سوداننا؟!
هاقد صمنا: ولهم سودانهم ولنا سوداننا؟!
05-17-2018 07:27 AM

سلام يا ..وطن

*رمضان كريم وتصوموا وتفطروا على خير أيها الشعب السودانى الصابر الصامد الصائم على الأسودين ،والأسودين حرمتنا من الماء هيئة المياه ، والتمر حرمتنا منه الحشرة القشرية والتغيرات المناخية والأزمة الاقتصادية الطاحنة التى نعاني منها اليوم ، وقد طالت المكابدة كل بيت سوداني وصار في الأغلب الأعم أن الناس صاروا شركاء في الفقر والجوع والمرض ، وأن هذه الحكومة التى أفقرتنا وفرّغت حياتنا من كل معانى الرفاه ومجتمع الكفاية والعدل ، حتى صار مشهدنا الاقتصادي عبارة عن متاهة تذخر بكل مؤشرات إنهيار الدولة ومعدلات التضخم ترتفع بشكل مضطرد وتزيد من ضآلة قيمة عملتنا الوطنية بإزاء كل العملات الأجنبية ويعود الدولار ليأخذ مركز الصدارة ، وتتجلى كل صور التردي الإقتصادي التى أوقفت الحال في بلادنا ، فالصفوف المتراصة في إنتظار الغاز والوقود وهدر الزمن الطويل في الحاجات الاساسية التى اصبحت في مواقع الندرة أو العدم ورمضان كريم ..

*وشهر الصوم الذي أظلنا اليوم وبمايحمله من خيرات وبركات قد يوسع دائرة الصبر في حيواتنا ، ولكن سنبقى ننظر بحيرة شديدة لحقيقة مايجري في هذا البلد العجيب تفكير ساسته ، فالتغيير الجزئي الذى جرى على حكومة الحوار الوطني ، جاء توكيداً لحقيقة جوهرية هى بؤس العقلية التى تحكمنا ، وان ماحدث في الكراسي وتبادل المواقع من الواضح انها تمت على طريقة صاحبي وصاحبك وشلتى وشلتك فكلما تأكدنا منه أن الدكتور فيصل ابراهيم قد قام بالنظر الفاحص للدفاتر القديمة والتى سيظهر بشكل واضح خلل الاختيار وعدم التوفيق فيه ، وسيدفع شعبنا ثمنه قعوداً وإنهياراً ومعاناةً فوق الواقع المؤلم الذي ينهشنا نهشاً ، وعلى العموم أن الوضع الذي نعيشه اليوم ينذر بسود العواقب وقد يسوقنا الى مالاتحمد عقباه ، ونرجو في هذا الشهر ان تتوقف الحكومة أمام حقيقة عجزها وتعتقنا لوجه الله.

*وهاقد صمنا إيماناً واحتساباً ونحن نعلم ان الحكومة قد نزعت من دواخلنا كل أسباب الفرح وحرمتنا من الفرح الجميل ، فأطفالنا عندما يولدون نأسى لميلادهم لأننا نعرف أيُ واقع محزن ينتظرهم وينغص عليهم حياتهم ويحرمهم من معاني وقيم الحياة والبحث عن عالم جميل، وفجأة باغتني صديقي بالسؤال : هل الذين يحكموننا اليوم يدركون اننا نعاني في حياتنا كل هذه المعاناة ؟!ذهلت وصمت اللسان عن الحركة ، لكن شواهد الحال تقول : أنهم يركبون الفارهات ، ويعددون في الزوجات ويباهون بكثرة الاولاد والبنات ، ويفطرون في المطاعم الفاخرة ، وتمتلئ عرباتهم بالبنزين ولا يشكون من ندرة الغاز ، وصرافاتهم الآلية عامرة وبطونهم متكرشة وأوداجهم منتفخة ، فهل من هذه صفاته يمكن يعرف مانعاني ؟!لا ورب الكعبة فان لهم سودانهم ولنا سوداننا ..وسلام يااااااوطن ..

سلام يا

(أكدت إدارة مصفاة الخرطوم أن سير العمل في صيانة المصفاة الثانية يسير بصورة طبيعية ، واشارت المهندسة منيرة محمود المديرالمكلف للمصفاة الانتهاء من الصيانة نهاية الشهر الجاري) ثقة والله .. لكن المشكلة كيف سنصل لنهاية الشهر الجاري ياباشمهندسة ؟! وسلام يا..

الجريدة الخميس 17/5/2018





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1031

خدمات المحتوى


حيدر احمد خيرالله
حيدر احمد خيرالله

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة