المقالات
السياسة
الانتخابات كحل للازمات (مقال دكتور النور حمد نموذجا)
الانتخابات كحل للازمات (مقال دكتور النور حمد نموذجا)
05-24-2018 11:00 AM

هذه المادة يمكن ان تمثل امتداد لموضوع سابق بعنوان مشابه، متعلق بمقال للاستاذ السر سيداحمد. ولكن الاختلاف قد يكون في ان طرح الاستاذ السر سيداحمد اتخذ طابع المبادرة، ليس لانه جديد، ولكن لانه كان بمثابة القاء حجر في اوضاع ساكنة، ومن ثم وجد اهتمام كثير من الاطراف، لدرجة ولو بقليل من التجاوز، اعتباره خلق نوع من الاستقطاب الحاد، بين وجهتي نظر مختلفتين، دعاة المشاركة الانتخابية والمقاطعة لها. اما هذه المادة فهي متمحورة حول طريقة تناول او اضافة الدكتور النور حمد، لهذه المبادرة السرية (من السر سيداحمد بالطبع).
وعموما، الدكتور النور حمد واحد من ابرز المفكرين السودانيين في الفترة الاخيرة. ويتميز انتاجه المتواتر والمواكب للمستجدات، بالرصانة والجدية والشجاعة في ابداء الراي، لدرجة يمكن ان تبوأه مكانة (مدرسة خاصة) لها نكهتها المميزة. لذلك كل ما وضع مبضعه لتشريح قضية، او فكره في مناقشة مسألة او واقعة، إلا وكان النجاح والسداد رفيقا له معظم الاوقات. ومرجع ذلك غالبا، يتمثل في التأني واستقصاء جوانب الموضع من كافة اوجهه، اضافة الي التشبع بالروح الحرة، والوقوف علي بعد من كل الاتجاهات والتيارات، وقبل ذلك الموضوع المتناول نفسه (يتمتع بالموضوعية، إذا صح ان هنالك موضوعية خالصة).
ولكن في موضوع الانتخابات تحديدا، طاش سهمه او اعتري رايه الكثير من المآخذ، وهي مدار ما سيرد ادناه. ولكن قبل ذلك، قد يكون مدخل دكتور النور لدعوة المشاركة الانتخابية، هو نفسه ما جعل مقاله اكثر ضعفا او اقل اقناعا مما تعودنا عليه. بمعني، دكتور النور وجد في الدعوة للانتخابات، مخرج من ازمة الياس او شبه الياس الذي يعانيه! وهي حالة (الياس) بطبعها، تضيف مشكلة جديدة للمشاكل القائمة اصلا، وليس مدخل للحلول باي كيفية! اي الياس ليس شيئا آخر غير اغلاق باب الحلول نهائيا. وعليه، اصبحت الدعوة للانتخابات، غاية (قشة) يجب ان توفر لها كل المبررات (اجهزة الانعاش) وليس العكس، كما هو مفترض، اي وجود مبررات تفرز الغايات او تستحضرها! وبقول محدد، دكتور النور اتخذ طريقة، الغاية تنتج مبرراتها؟ وهذا بالطبع ليس بالتفصيل البسيط، ان لم يكن هو سبب كل الاشكالات التالية، بدلالة ان معظم المثالب في طرح دكتور النور تنبع من هذه الجزئية، فكيف كان ذلك؟
اولا، الدعوة للانتخابات تاتي في ظروف تكاد تكون مضادة لها تماما! اي في وقت تعاني الدولة فيه شبح الانهيار، وتلتف حول عنقها الازمات الخانقة من كل اتجاه. اي ما تحتاجه هكذا ظروف هو دعوة اسعافية عاجلة او حالة طوارئ. في حين ان الانتخابات (اي انتخابات) كي يكون لها جدوي، يجب ان تاتي في ظروف استقرار، وليس هي من يخلق الاستقرار ضربة لازب! بل حتي الدول المستقرة اذا ما اضطربت ظروفها لاي داع او واجهت ازمات مصيرية، لكان تاجيل الانتخابات علي صدارة المطلوبات. بل دكتور النور نفسه، ينعي كثيرا قصر الفترات الانتقالية، ويحملها جزء من مسؤولية الفشل الملازم لتجربتنا السياسية، اليست هذه الدعوة هي لب الاستقرار المنشود؟ اي باختصار الانتخابات عملية ملازمة للاستقرار، وهل هنالك حرية اختيار في ظروف غير مستقرة؟ اي هي ليس اجراء فقط، ولكنها منظومة متكاملة، ومن ثم هي وسيلة وليست غاية. ويجدر الاستدراك ان الاستقرار المقصود، ليس من النوع الذي تتاجر به الانظمة الانقلابية وتتخذه مبرر لتسلطها، بل وجودها نفسه مخل بحالة الاستقرار المطلوب، والذي يعني تحديدا الامان بمعناه الشامل.
وكل ذلك مع ملاحظة، ان الانتخابات واحدة من الاعيب دارجة لسلطة، تعتمد في بقاءها اساسا علي هذه النوعية من الالاعيب! وقبل ذلك، لا تعترف بالآخر الشريك في الوطن، ناهيك ان تسمح له بمنازعتها سلطتها، بانتخابات او بغيرها. والخلاصة، هي لعبة من شدة بؤسها وخطلها، لن يسمح بها النظام حتي لو سمحت له بتسوية، تحلله من جرائمه وفساده، وتقي البلاد من التفكك والانهيار. والسبب في ذلك لا يحتاج لدرس عصر، ويرجع تحديدا الي عدم توازن القوي من جهة، وانعدم عقلانية ووطنية النظام من جهة اخري. اي طالما النظام غير سياسي جوهريا، فلن تجدي معه لغة السياسة. ولكي يلتف النور علي هذه البداهة او يبرر طرحه، حاول ان يوسع من فكرة المشاركة الانتخابية، ليجعلها تسع ليس سبع حلقات (قابلة للزيادة اذا اراد) ولكن لادخال مجمل تفاصيل الازمة الوطنية، التاريخية وغير التاريخية، الحزبية وغير الحزبية، الاساسية والفرعية، الاقليمية والدولية! لدرجة تخوفنا ان يدخل دكتور النور المشكلة الفلسطينية والملف النووي الايراني ومشاكل المناخ، داخل هذه الرؤية المترامية الاطراف، لمسألة المشاركة الانتخابية. وباختصار، جعل دكتور النور المشاركة الانتخابية، المعالجة الموضوعية ليس لحل الازمة الراهنة فقط، ولكن تصبح ايضا، هي المدخل لحل كل الازمات السابقة واللاحقة! والحال هذه، ان لم تكن هذه المعالجة سحرية، فما ضير سيطرة السحر علي العالم اذن؟!
ثانيا، انتقد دكتور النور اكثر من مرة، الافكار الرغبوية او الامنيات التي لا يسندها واقع، وهو محق في ذلك. ولكن المفارقة، ان قمة الافكار الرغبوية تجسدها الدعوة للمشاركة في الانتخابية؟ وليس ادل علي ذلك، ان المسالة الانتخابية رهينة السلطة الانقاذية، او سلطة الانقاذ هي الضامن للعلمية! ومن المعلوم بالضرورة، ان من يامن الذئب علي غنمه، او يثق فيمن هو اصلا غير جدير بالثقة، ومهما اوهم نفسه بالحذر والحنكة والذكاء! فالحسرة والخسران المبين هو مصيره المحتوم. والسؤال الذي يفرض نفسه والحال هذه، هل بعد ثلاثة عقود من خيانة العهود، تحتاج الانقاذ لاختبار الذمة؟
والاجابة المتوقعة بالطبع، ان الامر رهين قدرة القوي المقاومة علي التنظيم والاستفادة من هامش الحريات وحراسة المكاسب والعمل الدؤوب بين الجماهير..الخ، ولكن للاسف هذه ليست اجابة، ولكنها الحلقة المفقودة في الازمة، وتاليا هي مجال العمل والجهد والابداع الحقيقي، وليس المشاركة الانتخابية، بحال من الاحوال. والاهم ان الانقاذ نفسها، ظلت طوال عهدها تقاتل باستماتة من اجل ابقاء هذه الحلقة في دائرة الفقدان! بدلالة ان الانقاذ لم تعمل علي تجريف الحياة السياسية فقط، ولكنها جعلت من مجرد الانخراط فيها مخاظرة! بل حتي ما كنا نظنه خطا احمرا، كالحرمان من حرية النشاط السياسي داخل الجامعات، وتلفيق التهم الباطلة للطلاب، او الاغتصاب كوسيلة حرب واذلال، او اخذ افراد الاسرة (اطفال ونساء) وقادة الاحزاب كرهائن، او ممارسة الابادة الجماعية والاستعانة بقوات غير نظامية وبيوت الاشباح، وغيرها وغيرها من المخازي، مارستها الانقاذ كسلوكيات اعتيادية! بل القانون الوحيد الذي تعهدته بالرعاية اكثر من غيره، هو قانون فرق شتت افتن بين المعارضة وضيق علي المعارضين، تسُد! والحال هذه، ليس هنالك ما يبرر توقع الانقاذ تغيير نهجها، خصوصا وهي في اشد حالة ضعفها. والضعف كما نعلم يسبب الخوف، وتاليا زيادة الهواجس الامنيىة واستنفار الغرائز الدفاعية للانظمة الهمجية. وذلك علي عكس رؤية دكتور النور، الذي يري في توازن الضعف افضل طريقة للتسوية، ولكن ما فات عليه ان نظريته تنطبق علي الانظمة العقلانية، وليست الهمجية كالانقاذ.
وعلي العموم، الدكتور النور دائم الهروب الي الامام من سؤال محدد وواضح، كيف يمكن توفير ادني مستوي مطلوب من الظروف الملائمة للانتخابات، من غير ادخال (حروف الشرط وادوات التمني واشباهها) اي توافر بيئة طبيعية، في ظل توازن قوي مختل بالكامل؟ واذا كان هنالك امكانية لتوفير ادني حد من الشروط والامنيات، ما الداعي للانتخابات ذاتها؟ وبكلام واضح، نفس الظروف والشروط المطلوب توافرها، لادني درجة من جدية الانتخابات، هي ما تحتاجه ظروف مواجهتها، ومن دون انتخابات، بوسائل سلمية اخري. اي العلة ليست في الانتخابات ولكن في الشروط التي تجري فيها. وبما ان هذه الاخيرة هي الملعب واصل القضية، تصبح اي محاولات تجري بعيدا عنها، هي خروج عن النص، غض النظر عن عنوانها، انتخابات حوار تغيير دستور..الخ.
ثالثا، هنالك تحول جذري في منظومة الانقاذ لم ينتبه له دكتور النور، رغم انه لب المسألة الانتخابية الموعودة نفسها! وهو تحول الانقاذ من منظومة شمولية الي نظام طاغية او فرعوني، بكل ما تحمله الكلمة من معني، اي الدولة اصبحت لاتري الا ما يري البشير ولا تتحرك او تسكن إلا بامر منه. والحال هذه، يصبح البشير في طور شبيه بوضعية صدام حسين والقذافي وكيم جونغ اون، ولو ان الاخيرين رغم جنونهما السلطوي، إلا انهما اكثر حكمة من البشير، مقارنة باستيعابهما طبيعة الضغوطات الدولية، اقلاه فيما يتعلق بملفاتهم النووية، عكس البشير المغيب تماما عن معرفة آثار تلك الضغوطات، والذي يعاني سلفا اضطرابات التهم الجنائية وسيف المحكمة المسلط علي رقبته. بمعني، اذا كانت النظم الشمولية توفر فرصة لظهور الواحد او حتي العشر في المائة كنسبة للخسارة، فالانظمة الطغووية لا تكترث حتي لهذه النسبة الضئيلة، وهذا عندما تتواضع جدا، وتسمح باستفتاء خجول تحت وقع التهديد للشعب. والحال كذلك، من يتخيل انتخابات يمكن ان تقام في كوريا الشمالية او ليبيا ايام القذافي؟ وبفرض قيامها هل هنالك امكانية لتخمين النتيجة؟! والمحصلة، اذا كانت هنالك امكانية لاجراء انتخابات شبه جادة في عهد الانقاذ، فاسوأ فترة يمكن اجراءها فيها هي الفترة القادمة، اذا قدر لها ان تقام اصلا. والسبب، انها ستكون فضيحة (كنسبة مشاركة ونجاح) اكثر من كونها انتخابات، بفضل تفصيلها علي حاجة البشير شخصيا، والاصح علي معيار مزاجة المتقلب، وقبلها علي جماجم ومظالم الضحايا واهدار موارد الدولة الشحيحة. والمفارقة، ان دكتور النور يعترف بذلك، من خلال حديثه عن الاسلاميين الذين يعترضون بصورة خجولة علي ترشيح البشير! ليواجههم الاخير بالقمع، وهذا غير استهانته بالحركة الاسلامية والمؤتمر الوطني. والسؤال، ماذا تبقي اذن، لاكتمال دور الفرعون، الذي لن تردعه لا انتخابات ولا غيرها؟ وهل في هكذا اوضاع، هنالك فرصة امام التغيير علي اي مستوي، ناهيك عن صناعة برادايم جديد يبشرنا به دكتور النور طوال الحلقات.
رابعا، هنالك حيلة ايضا يمارسها دكتور النور لترغيبه فيما يسمي بالانتخابات، والتي ترقي لدرجة الدعاية الانتخابية اكثر منها للقراءة الفكرية! والمقصود، ان دكتور النور يوظف قدراته الجيدة علي التحليل في قضايا معينة، لتمرير دعاية المشاركة بكل خفاء! اي استغلال مصداقية قضايا غير مختلف عليها، لتمرير قضية مختلف عليها، لاجل حشد الدعم والتاييد لها. بمعني آخر، من قال ان البديل او العمل الواقعي المتاح، لضعف الاحزاب والحزبية وتعثر الحياة السياسية واستعصاء الاوضاع الداخلية علي التغيير وغيرها وغيرها، لا يمر إلا عبر المشاركة في العملية الانتخابية؟ اذا كان ذلك صحيح، من اين وكيف اتي البديل الانتخابي نفسه، إذا افترضنا صلاحه اصلا او ان مصدره اطراف مناوئة للانقاذ، طالما الاخطاء والتقصير والفشل، المسيطرة علي الواقع والمسيرة التاريخية، لا تلد إلا ذاتها؟ وما المانع طالما ظهر هذا البديل ان تظهر بدائل اخري؟ اي لماذا هذه السلفية الفكرية التي تضييق واسعا؟ والسؤال الاهم، ما دور المفكرين والمثقفين والسياسيين اصلا، ان لم يكن انتاج البدائل؟ ولكن بالقطع البدائل التي لا تتقاطع مع الاستبداد او تهادنه، طالما كانت دوافعها تحررية.
خامسا، يصر السيد النور علي ان المشاركة في الانتخابات، هي الخلاص من حالة الاحتقان الراهنة، التي تهدد الدولة بان تكون او لا تكون. ولكن كيف يكون ذلك كذلك، اذا كانت الانتخابات متوقع قيامها في العام 2020م. اي كيف تنتظر ازمة راهنة حلها بعد ما يقارب العامين؟ والحال كذلك، ما دلالة الراهنية لدي السيد النور؟ اما اذا كان هنالك امكانية لاقامة جبهة خلاص، وهو المطلوب حقا. فهي مطلوبة تحديدا للتعامل مع الوضع الراهن، الذي ينذر بالانفلات من الجميع، وليس الانتظار حتي عام 2020م لمنازلة الانقاذ! لانه في مثل هكذا حالة اخيرة (انتظار الانتخابات)، غير انه مشكوك في العملية برمتها، بحكم الخبرة المكتسبة في التعامل مع الانقاذ، الا انه يتخلص من ماذا، او ماذا يتبقي اصلا حتي يتم تخليصه، لدولة تعاني سكرات الموت؟ عموما، اذا ما صح فهمنا لطرح السيد النور، فهو علي احسن الفروض يبيعنا الطير في الهواء او السمك في الماء، او اقلاه يطلب منا السيد النور ان نبذل جهد خرافي لتصديق الدعوة المراكبية الانقاذوية للمشاركة في الانتخابات، ومن ثم نبني عليها مستقبل او مصير البلاد، التي يشفق عليها من الانهيار؟!
اما ما يدعو للحيرة حقا، في طرح السيد النور لدعوة تكوين جبهة الخلاص، التي تكاد تكون (ثيمة او تميمة) ثابتة، تزين فضاء او جيد اي مقال في الفترة الاخيرة، بالتوازي مع العجز عن اجتراح الوسائل او الكيفية الناجعة لذلك! هو ان الشئ المتوقع من دكتور النور وامثاله، ان يحفروا عميقا في جذور الشرذمة وعدم القدرة علي التنظيم والانضباط والاتفاق المشترك علي هدف واحد، والالتزام بمستحقاته حتي النهاية وو..الخ، من عيوب الشخصية السودانية، وطريقة تعاطيها مع العمل الجماعي ونظرتها للمصحة العامة. اي هذه الوضعية، هي الكريهة التي ندخر لها دكتور النور وامثاله، وهو شخصيا قام باسهمات مقدرة في هذا الاتجاه من خلال تناوله العقل او الثقافة الرعوية. وليس بالطبع الهتاف مع دعاة الانتخابات، فهذه لها سماسرتها، الاكثر قدرة واجادة لمثل هذه الادوار. المهم، إذا صح ذلك، يكون دكتور النور بكامل ارادته، اختار ان يكون مجرد جندي في حملة دعائية، بدلا ان يكون منظرا لقضية تحررية يملك كامل مقومات انجازها! اي استبدل الذي ادني بالذي هو خير وابقي. وبتعبير اخر، ركن لغواية السياسي واغراء الحاضر المثير، علي حساب البعد الثقافي الابعد غورا والاكثر نفاذا في ملامسة جوهر القضايا، وتاليا الاعظم اثرا والاكثر منفعة، علي المدي الطويل. واحتمال الدوافع النفسية السالفة الذكر لها دور في ذلك، والارجح ان غضبته المضرية علي الحالة السياسية البائسة، وعدم المبدئية الذي لازمها كظلها منذ ولوج نخبتنا الوطنية ساحتها، وهي محملة بطموحات الحكم ونزعات التحكم، او احتمال غيرها من الدوافع قادته الي هذا الطريق. ولكن في كل الاحوال، متي كان الغضب او الاحباط او الياس مفتاح لحل اي قضية؟ وما قيمة العقل والارادة والتفاؤل اذن؟ وقبل ذلك، ان عملية التغيير المطلوبة بطيئة بطبعها، بل لحسن الحظ انها بطيئة، حتي لا تاتي بنتائج عكسية! كما تنطَّع ومارسها عشاق السرعة وحرق المراحل، التي تسم الايديولوجيات المراهقة، لتورثنا جزء من هذه الكوارث التي نعاني ويلاتها الآن؟ والحال كذلك، يصبح المطلوب من رموزنا الفكرية، ليس اكثر من اضاءة الدروب (القضايا) المعتمة، ووضع علامات علي الطريق، حتما ستاتي اجيال تستفيد منها، ان لم تنعم اجيال الحاضر بالثمار.
والحالة المعكوسة هذه، هل اشد المتشائمين من اوضاعنا الراهنة، كان يتوقع ان شخص في مكانة وقدرات الدكتور النور، يصطف مع البشير ومنافقيه، في جبهة واحدة، مهما كانت طبيعة الاكراهات! والاسوأ من ذلك، ان يتوقع ان هذا هو الطريق الوحيد او المتبقي للخلاص؟ يا له من خلاص ذاك الآتي علي كف البشير، الذي اوردنا كل هذه المهالك؟! ولكن السؤال الذي يفرض نفسه، هل حقا يملك البشير شيئا، غير الفشل والفساد وقصر النظر والجهل والتهور والتبلد؟ بل دكتور النور نفسه افاض في ذلك بما لا يحتاج للمزيد؟! وقبل كل ذلك، الم تثر شبهة الانتخابات اي تساؤل لدي دكتور النور، او اقلاه الجانب السلبي منها، طالما البشير يتولي كبرها ويبشر بها، ويقمع ويقيل كل من يعترض علي ترشحه من انصاره، مهما كان شكل الاعتراض باهتا! كما يستقطب لها الدعم من الولاة (الخائفين علي مناصبهم) والولايات بعد ابتزاز شعبها بالخدمات كمنَّة منه! بل وصل به الحال، لاخذ البيعة من المؤسسة العسكرية، كبدعة جديدة لم يسبقه عليها اكثر المتسلطين تشبثا بالكرسي! اي هي رغبة عارمة افقدته حتي الحيدة الشكلية والحياء (الممانعة) المصطنعة؟! علما ان البشير سلفا لا يحتاج لكل ذلك، ولكن توهمه ان الالتفاف الشعبي حوله عبر انتخابات كيفما اتفق، هو درعه الحامي في وجه المحكمة الجنائية الدولية. وبتعبير اخر، الا يعي دعاة المشاركة الفخ المنصوب من الدعوة لمشاركتهم، اي منح النتيجة المزيد من الشرعية والمصداقية، وهي حتما ستمنحها، ولن تنفع عندها كل مبررات الطعن فيها، لان السيف عندها سابق للعزل! اما ما يثير السخرية حقا، هو توقع دعاة المشاركة ان الحكومة لا تعلم باغراضهم من المشاركة، وتاليا ستسمح لهم بتمريرها بكل اريحية. والسؤال الذي يطرح نفسه والحال هذه، من يضحك علي من في هذه اللعبة السمجة؟ اما ما لا يحتاج للذكاء، فهو معرفة من الضاحك اخيرا في هذه الملهاة.
سادسا، مسألة البرادايم التي يتحدث عنها دكتور النور كثيرا، اعتقد ان تناوله لها يشوبه ايضا القصور والتمنيات اكثر من تقديم معينات علي انجازه. والسبب، ان مدخله للمسالة يركز علي المظهر وليس الجوهر. بمعني ان جذور المسالة ثقافي وليس سياسي، وما الممارسة السياسية الا انعكاس لجوهر المسالة الثقافية، او وجهها الطافح علي السلطح، او طريقة التعبير عنها الاكثر افصاح. وبما في ذلك او مقدمة ذلك، الاستعانة بمشاريع خارجية (ايديولوجيات يمنية/يسارية/عروبية) لتطبيقها في بيئة الداخل ذات الخصوصية! اي هذه المشاريع ليست اكثر من وسائل لتمرير جوهر المسالة، التي تعني تحديدا، ان المجتمع تحكمه ثقافة التحكم والتسلط والسيطرة، وليس الحوار والادارة والتسويات، وتاليا التركيز علي السلطة او كرسي الحكم، هو التجلي الاعظم لتلك الثقافة! بدلالة انها عابرة لكل علاقات المجتمع، ولا تقتصر علي كرسي الحكم او مجال السياسة فقط. وليس ادل علي ذلك، من تجذر منظومة القيم الذكورية في المجتمع، وانعكاسها علي سلوكيات الجميع. وللمفارقة، المرأة/الضعفاء/الهوامش نفسها عندما لا تكون ضحية لها، فهي تعيد انتاجها بصورة اكثر ضروارة عندما تتبدل الادوار، او حتي داخل علاقاتها البينية الداخلية! واكبر دليل مؤسسة (الانسب سجن) الزواج، بعد ان كانت السيطرة للرجل، اصبحت الكفة تميل لسيطرة النساء، ولكن بصورة اكثر قمع، ولو انها تتخذ طابع النعومة! ولا يؤكد ذلك شئ اكثر من الصمت علي ذلك، بعد ان تحولت قضية المرأة الي هولوكوست جديد، اي مس بها يجلب لصاحبه اللعنات او وصمة التخلف والرجعية. وعموما، ليس هنالك اسوأ من مجتمع تكثر فيه المحرمات، ولا شئ يضر بالمرأة وقضاياها، اكثر من معاملتها كضعيفة تستحق الدفاع عنها في كل الاوقات وكل القضايا. المهم، من دون تتبع جذور العلة وفضحها، ومن ثم تقديم المعالجات الثقافية، وهي للعلم الاكثر صعوبة بحكم استهدافها لتغيير عقليات وسلوكيات تعز علي النفس مغادرتها! لا مكان لبرادايم جديد ولا يحزنون.
سابعا، واحدة من اشكالات الدعوة للمشاركة الانتخابية، انها تستبطن التميز والحكمة والقدرة علي تسمية الاشياء بمسمياتها او مخاطبة (المهروب منه) بشجاعة. وهذه الحالة، عندما لا تكسب اصحابها الغرور والترفع، فانها تجعل صدورهم ضيقة حرجة تجاه كل نقد! او اي رؤية مغايرة هي مستصغرة بالضرورة، او اصحابها ضيقي الافق وثورنجية وهتيفة ومناضلي كتابة..الخ من الذين تجاوزتهم الواقعية الجديدة؟! إذا صح ذلك، فهذا منزلق يقود الي الحالة الترابوية، او مركب الغرور/الاستكبار، وتاليا ينفتح علي اضرار كارثية (ابليسية) علي اصحابه، قبل ان يفتح ابواب الجحيم علي المجتمعات والدول. ومن سوء حظنا كسودانيين ان خضنا تجربة الترابي بكل شرورها ومحنها. وان لم نتعلم منها او نحترز من عدم تكراراها بطريقة مباشرة او غير مباشرة، فحق عندها للرماد ان يكيل حماد، او للشقاء ان يرتع في بلادنا بكل براح. ومؤكد المقصود الحالة وليس الافراد، اي الجميع عرضة لها وليس افراد بعينهم، وذلك حتي نقطع الطريق علي سوء الظنون!
والحال هذه، السؤال الذي يوجه للدكتور النور حمد، هل تتحول هذه الدعوة الانتخابية الي سجن او دوغما يتخندق داخلها دكتور النور، وتاليا يصبح مجبر علي الدفاع عنها في كل الاحوال والظروف، مهما تساقطت مبررات طرحها، او استجدت مستجدات تسفه مبدأ طرحها من الاساس! اي إذا تجاوزتها الاحداث، هل تاخذ دكتور النور (العزة بالطرح) ويصر عليها؟ ام لدي دكتور النور المرونة الكافية للخروج من اسرها، متي استبان لديه حجم زيفها؟ خاصة، اذا ما علمنا انها سلفا لا تستند علي قوائم حقيقية (توافر متطلبات تكسبها جديتها وجدواها) تساعد علي نجاحها؟ هذا بالطبع متروك للايام القادمة الحبلي بكل المفاجآت؟ وفي كل الاحوال، الكرة في ملعب النور، ولحسن الحظ هو ملعب يفيض بالنضج وحسن الاختيار والنبل القيمي والوطني، علي عكس الملعب الذي تخيره دكتور الواثق كمير الذي استشهد به دكتور النور. لان الملعب الاخير (ملعب البشير) لا تسكنه إلا الافاعي وخناجر الغدر والتحكم في الحكام وقوانين اللعبة بكل الاساليب الفاسدة! اي هي لعبة الاحتمال الضئيل لكسبها هي التحول الي نفس اساليب اللعب غير النظيف! وهي اساليب كل من يلجأ لها ستحكم اسلوب حكمه حتي النهاية! اي لكي ينجحوا يجب ان يكونوا انقاذيين اكثر من اهل الانقاذ! ويا له من ثمن باهظ، ذاك الذي يجعل كلفة استمرار الانقاذ اهون الشرور! ويا له من تغيير تصبح فيه الانقاذ بكل قبحها وفجورها وفسادها وعدميتها، اكثر رحمة ومصداقية وخدمة للصالح العام، مقارنة بنسختها الرديئة التي ازاحتها! وتاريحنا القريب نفسه يسجل ذلك، الا يتاسف الكثيرون علي نظام نميري عند مقارنته بالانقاذ، رغم انه لا يقل كارثية من حيث الكيفية او النوعية! بل الم يساهم هو نفسه في ميلاد الانقاذ بطريقة او اخري؟ بل الاسوأ الم تستفد الانقاذ من طريقة سقوطه، في تثبيت حكمها، غض النظر عن كلفة هذا المسلك الارعن؟ إذا صح ذلك، تصبح المفارقة، ان ما يتخوف منه دعاة المشاركة، هو ما ينتظرهم في نهاية المطاف؟ فهل تبقي بعد ذلك مزعة صدق تلتصق علي وجه هذه المشاريع، او بارقة امل او كوة خير ترجي منها. ناهيك ان تصبح حجر الزاوية كما نسب دكتور النور المقولة لسيدنا المسيح. والحال هذه، اذا عاد السيد المسيح، اعتقد ان اول ما يعترض عليه، هو اساءة استخدام مقولاته! وهل هنالك اساءة اكبر من، طرح مشاريع خلاص دولة، تترك رعايتها في عهدة البشير، الذي تسبب هو نفسه في دمار حاضرها وتحطيم مستقبلها وافقار واذلال وتشريد مواطنيها؟ اي هل نتوقع شيئا من فاقد الشئ؟ هذه في الحقيقة ليست مشاريع خلاص، ولكنها بالاحري استقالة من قضايا الوطن وهمومه.
ثامنا، اعتقد ان هنالك اتفاق علي اصل الخلاف، بين دعاة المشاركة والمقاطعة، ويكمن تحديدا في مقاربة شكل الازمة، وطريقة التعاطي معها. فدعاة المشاركة يعتقدون ان الوسائل الاخري اثبتت فشلها، بدليل وصول الازمة لهذه المرحلة. وان طريق المشاركة لم يجرب او يختبر بما فيه الكفاية. وهذا غير انه يشكل اختبار لحقيقة الاحزاب او القوي المنازلة للانقاذ، والاهم حقيقية تمثيلها للجمهور او مدي قناعة الجمهور بها. اضافة الي انها تتيح فرصة للتواصل (الخلاق) مع الجمهور، وتاليا تنويره وتمليكه الصورة الكاملة والمعرفة الكافية لطبيعة حقوقه. وهذا مؤكد كلام طيب وجميل ولكن علته تكمن في الكيفية والوسائل! وبتعبير آخر، هل الانتخابات بشكلها المطروح في ظروفها المطروحة، قابلة لان تنجز اي من اهدافها المطروحة؟ وهنا نصل لطرح دعاة المقاطعة، الذين يعتقدون ان الهروب الي الانتخابات دون توافر اي ضمانات (وهي حتما لن تتوافر إلا بتحريك الاوضاع لمربعات جديدة او دفع استحقاقاتها). لا تشكل الا قفزة في الظلام او تسليم كل خيوط اللعبة ليد الانقاذ و(الجلوس فراجة). مع العلم ان الانقاذ ليست حريصة علي البقاء فقط، ولكنها ممتنعة علي اي محاولة تغيير! اي الانقاذ والاصح سلطة البشير الملطقة، اما ان تظل مطلقة او لا توجد علي الاطلاق. والحالة هذه، كيف يمكن هزيمتها او حتي مجرد تفكيكها سلميا؟ مع العلم ايضا، ان الانقاذ كعقبة كاداء امام التغيير المنشود، او كسبب لكل هذا البلاء والشقاء، هي مصدر اتفاق لكلا الطرفين، وهذا من حسن الحظ، او ما يجعل هنالك امل للم الشمل. ولكن السؤال، بعد كل السرد اعلاه، من يقارب الصواب؟ مهما تكن شكل الاجابة، فالمطلوب الاتفاق علي مشروع واحد للتغيير الشامل! ولا يمكن انتاج هكذا مشروع دون استصحاب كل الصعوبات والطموحات.
آخر الكلام
المؤكد ان دكتور النور حمد مكسب كبير لدعاة المشاركة، ولكن الاكثر تاكيد ان الافكار الصغيرة، لن يصلح حالها المفكرون الكبار.
واخيرا التحية للدكتور النور حمد، الذي تعلمنا منه الكثير، وظللنا نتابع كتاباته بشغف منذ تعرفنا عليه. والمؤكد انه لن يضيره راي مخالف او اسلوب خشن فرضه السياق، او يمس مكانته كائنا من كان. ناهيك ان يصدر عن شخص يكن له المحبة والاحترام والتقدير، شانه شان رموزنا الفكرية والسياسية والابداعية، التي اعطت ولم تستبق شيئا.
ورمضان كريم، رغم ان امتنا السودانية، فُرض عليها صيام الدهر عن ابسط حقوقها واحتياجاتها الاساسية، بواسطة طغمة عساكر ومعاونة نخب انتهازية، مجردان سلفا من الرحمة والمسؤولية! ناهيك ان يكون لذاك الصيام القهري، اجر او عاقبة، سوي الشقاء والخراب. ولا حول ولا قوة إلا بالله. ودمتم في رعايته.
[email protected]





تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 678

خدمات المحتوى


التعليقات
#1775575 [الزول]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2018 08:08 PM
(((السؤال الذي يوجه للدكتور النور حمد، هل تتحول هذه الدعوة الانتخابية الي سجن او دوغما يتخندق داخلها دكتور النور، وتاليا يصبح مجبر علي الدفاع عنها في كل الاحوال والظروف، مهما تساقطت مبررات طرحها، او استجدت مستجدات تسفه مبدأ طرحها من الاساس! اي إذا تجاوزتها الاحداث، هل تاخذ دكتور النور (العزة بالطرح) ويصر عليها؟ ام لدي دكتور النور المرونة الكافية للخروج من اسرها، متي استبان لديه حجم زيفها؟ خاصة، اذا ما علمنا انها سلفا لا تستند علي قوائم حقيقية (توافر متطلبات تكسبها جديتها وجدواها) تساعد علي نجاحها؟)))

يا جماعة النور حمد الترابي دا يمكن يتكلم في الفكر الجمهوري الذي يعتنقه ولكن ليس له في السياسة شيء فهو يتحدث باسم الأحزاب والطوائف وغيرها من الكيانات الطفيلية التي تقتات من الحكم باسم المواطن فكلامه يفترض أن أصحاب المصلحة في السعي لايجاد حل مع النظام هي هذه الكيانات التي أفسدت مصلحة المواطن والسودان منذ الاستقلال وما درى النور ومن لف لفهم أن اسقاط النظام من مصلحة المواطن لاسترداد حقوقه كاملة لممارستها مباشرة بنفسه ولنفسه كفرد ضمن مجموع أفراد الشعب دون واسطة ولا تمثيل ولا وصاية أبوية من أية جهة أو زعامة لأحد ولذلك فإن المراد من اسقاط النظام هو مراد المواطن وليس مراد الأحزاب والنور بهذا الطرح يتجاهل المواطن وينظر للسياسيين كيفية التعامل مع النظام وهو محق في أن يطرح كافة أنواع الهبوط الناعم والتسوية بين الأحزاب والنظام مع أن هذا في حد ذاته قصر نظر وجهل بأصل المشكلة المطروحة فهو يرى فقط الكيانات السياسية وعلاقتها الجدلية مع النظام ولا يرى أن هذه الكينات مدينة في وجودها إلى زعمها تمثيل هذا المواطن ونسي أن المواطن وهذا الشعب صاحب الحق الأصلي يمكن أن يهب وينتفض في يوم ما كما حصل في الماضي لأخذ حقه بنفسه ولكن الفرق هذه المرة لن يقوم بتسليمه لمن يزعمون تمثيله وسيكون التغيير هذه المرة حاسماً وإلى الأبد..


#1775558 [كك]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2018 07:09 PM
يا جماعة النور حمد الترابي دا يمكن يتكلم في الفكر الجمهوري الذي يعتنقه ولكن ليس له في السياسة شيء فهو يتحدث باسم الأحزاب والطوائف ويرها من الكيانات الطفيلية التي تقتات من الحكم باسم المواطن فكلامه يفترض أن أصحاب المصلحة في السعي لايجاد حل مع النظام هي هذه الكيانات التي أفسدت مصلحة المواطن والسودان منذ الاستقلال وما درى النور ومن لف لفهم أن اسقاط النظام من مصلحة المواطن لاسترداد حقوقه كاملة لممارستها مباشرة بنفسه ولنفسه كفرد ضمن مجموع أفراد الشعب دون واسطة ولا تمثيل ولا وصاية أبوية من أية جهة أو زعامة لأحد ولذلك فن المراد من اسقاط النظام هو مراد المواطن وليس الأحزاب والنور بهذا الطرح يتجاهل المواطن وينظر للسياسيين كيفية التعامل مع النظام وهو محق في أن يطرح كافة أنواع الهبوط الناعم والتسوية بين الأحزاب والنظام وهذا في حد ذاته قصر نظر وجهل بأصل المشكلة المطروحة فهو يرى فقط الكيانات السياسية وعلاقتها الجدلية مع النظام ولا يرى أن هذه مدينة في وجودها إلى زعمها تمثيل هذا المواطن ونسي أنالمواطن وهذا الشعب صاحب الحق الأصلي يمكن أن يهب وينتفض في يوم ما كما حصل في الماضي لأخذ حقه بنفسه ولكن الفرق هذه المرة لن يقوم بتسليمه لمن يزعمون تمثيله وسيكون التغيير هذه المرة حاسماً ولى الأبد..


#1775224 [مهدي إسماعيل مهدي]
1.00/5 (1 صوت)

05-24-2018 01:40 PM
الحل شنو في رايك يا أستاذ؟


ردود على مهدي إسماعيل مهدي
Qatar [الزول] 05-26-2018 01:28 AM
الحل شنو؟ دا بقول ليك ((ولا يمكن انتاج (هكذا مشروع) دون استصحاب كل الصعوبات والطموحات))
والنور طموحاته الهبوط الناعم عبر الانتخابات مع النظام، ياها دي قناعتك ذاتها وأسبابها خور المعارضة الحزبية وعدم الاستعداد للتضحية وهذا باين في كلامك فهل تستطيعون حماية الانتخابات من تزييف وتزوير النظام ولا تبقى فيكم حكاية الجرب المجرب؟


عبد الله مكاوي
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة