المقالات
السياسة
إقليم (دارفور) كما ينْبَغِى أنْ يكُون (الأخِير)
إقليم (دارفور) كما ينْبَغِى أنْ يكُون (الأخِير)
05-28-2018 01:45 AM

إطلعت على تعليقاتِ القرَّاء على الجزئين السابقين، الغثُّ منها والسمِين، ولم أجدْ فيها حُجَّة وآحِدَة تدحضُ أىِّ من الأسباب والأمثلة التى سقتُها للتدليلِ على السُوءِ والضررِ الذى رتَّبَهُ إسم (دارفور) على هذا الإقليم، وأنَّ غايةَ ما وصلُوا إليه لمواجهةِ أدِلَّتى الدآمِغة كان مُنتهَى الفشل. وقال أفضلهم طريقة أنَّ إسمَ (دارفور) إسمٌ تأريخى ثبتَ ورَسَى ولا يجوزُ الحديث عن تبدِيلِه! ومن قال لهذا أنِّى بصددِ تقديم مُقترح بتغيير إسم دارفور؟ ولكنِّى دون أدنَى شَك سأقترِحُ، لدوَآعِى العدالة، أن يطلقَ على مَعقلِ Strong Hold القبيلة صَاحِبَة الإسم، وليس على مُجمَلِ الإقليم على النحوِ الذى سيَرِدُ أدناه.
ولم أقل، طوال هذا السِفر، أنِّى نادمٌ أو مُتنَكِّر لتأريخ الإقليم أو لإسمِهِ ولكنِّى قُلتُ، وأقولُ الآن، أنَّ هذا الإسم قزَّمَ الإقليم وأعاق وحدته، وعطَّلَ تطوُّره، وإنْ إستمرَّ بهذا الإسم فلا مستقبلَ له لأنَّ أصحابَ الإسم سيوآصِلون مَا جُبِلُوا عليه من رُقادٍ على الأخرين وتخذِيلِ لموَآقِفهم وتنفِيسِ جهودِهم، والتصرُّفِ فى الإقليم وسُكَّانِه تصرُّفِ المالك يعِيثُون فيه بأهوَاءِهم وأمْزِجتِهم النَزِقَة من شَاكِلة "شعْبِى يُقتلُ ويُبَاد" وشعارات مثل سودان "عِلْمَانى، ليبرَالى، ديمقراطى"، ومن صنفِ "طرد المستوطِنين الجُدد"، دون أن يوضِّحُوا للنَّاسِ: لماذا لم يدآفِعوا هُمْ عن شعبِهم من الإبادةِ والقتل؟ ولماذا تركُوهم لحَتفِهم فى معسكراتِ هى كانتونات للفنَاءِ الأكيد؟، ولماذا ذهبُوا بعيداً يغرِّدُون بلا طآئل؟ً. ليس لهم إجابة لأنَّهم يفترِضُون أنَّ "الآخرون" يجبُ أن يدآفعوا عنهم ويرُدُّوا الصَآئل. إنَّهم مثل الخليفة هارون الرشيد، خرَاج أىِّ غيمة أمطرت سيأتِيه طائِعَاً مُختَاراً، وكذلك مُهِمّة طرد المستوطنون الجدد يلقونه على غيرِهم ليقوم به نيابة عنهم، فأهْنَأ بطُولِ إحتلال يا جنجويد.
وأمّا شِعَارهم السياسى الذين يُفاخِرون به هو "سودان ليبرالى علمانى" فهو محور ومُرتكز حُجَّتِى لحتمِيَّةِ الفِصَال، وكل إمرئىٍ يأكُلُ زادَه، وأقولُ:
. أثبت التأريخ أنَّ لَبِنَة قيامَ وتكوين سلطنة دارفور الإسلامية ومِحْور تمَاسُكِها العَاطِفى هو الدِين، والعمُود الفقْرِى والأسمَنت الذى ربطَ سلطَنَاتها العدِيدَة كونفدرآلياً فى وآحدٍ مُتَّحِد هو الدين الإسلامى وحُبِّهم لدولة الخلافة الإسلامية وشعائرها ومعتقداتها ونسُكِها وقِبلتها بيت الله الحرام الذى"ببَكَّة". فتكفَّلت سلطنة دارفور الإسلامية بإرسالِ المَحْمَلِ والكِسوَة لبيتِ الله الحرآم وأهله كلِّ عام، وإستمر ذلك زمناً طويلا دون انقطاع حتَّى جاء الإنجليز ودمَرَّوُا سيادة مملكة دارفور وقتلُوا سُلطانها ونهبُوا ثرواتها وجَاثُوا خِلال دِيَارتها تحطِيمَاً بسَنَابِك خيولِهم الحَاقِدة.
والآن، أصحاب إسم الإقليم يزمعون التخلى عن دينِ محمَّد "جُرثومةِ" ذلك المجْدِ والتاريخ المُشترك المُمْعِن فى الصدقِ والتضحية لأجْلِ دين الإسلام الخاتم الذى نزلَ على سيدِنا محمدٍ الخاتم (ص).
وعليه، طالما أنَّ أهلَ دارفور قد إجتمعوا فى الماضى وكوَّنوا سلطَنتهم الفدِرآلِية على صخْرِة الدين فهُم باقونَ على ما تعاهَدُوا عليه، فإذا أراد أهلُ الإسم التخلِّى عن ذلك العهدِ ودعُوا لعِلمَانِيَّة تفصلُ الدين عن المجتمع فلهم ما أرادو، ولكن بإسمِهم وَحْدهم وإرادتهم الحُرَّة فهم مخيَّرُون، ولكن حتماً ليس بإسم جميع أهل الإقليم. والمُجتمعات تختارُ قِيمها وعقائدِها وثقافَاتها بإرادتها الحرّة لا يُمْلِيها عليهم قُرصَان يهْتِفُ من رُكنٍ قصِىٍّ خارجِ المَضَارِب. فالرَدُّ على دعَاوى العلمانية هو أنَّ: "لكم دينكم ولى دين" لا تمْلُوا علينا عِلمانية ولا نمْلِ عليكم إسلام نفرْتُم منه لسببٍ أو بدون. وعليه تكونُ دعوتهم لعلِمَانية السودان عوَاءٌ فى خوَاء وستزِيدُ النَّاس رفضَاً لمَنَاهجِ الإمْلَاء كَافَّة.
وقالوا أيضاً يريدُون سودان لبْرَالى! وماهى اللبرالية ومُحدِدَاتها يا هؤلاء؟ تنمازُ اللبرالية بـ"الفرْدَآنِية" أى أنَّ الإنسانَ ينطلقُ من كونِه فرد يتمَتَّعُ بحقوق ووآجِبات، وأنَّ علاقاتَه الرأسِيَّة تغلِب على الأفقِية،َ الليبرالية الفردانية ضِدّ الحقوق الجماعية للمجتمعاتِ وهذا مخالف لقيم ومكتسبات المجتمع فى دارفور والسودان وعموم أفريقيا الَّتِى تقوم على الحقوق الجماعية للمجتمعات، المِلْكِيات عند الأفارقة شائِعَة يمتلِكُها المجتمع لا الأفراد.
وأضرَبُ لخَطَلِ دَعْوَى الليبرالية مثلاً وآحداً أفْحِمُ به دُعَاتِها الجدد هؤلاء، هو "الميثاق الأفريقى لحقوقِ الإنسان والشعوب 1981م" المُستمَد من الإعلانِ العالمى لحقوق الإنسان 1948م والشرعتين التابعتين له 1966م. والقولُ الفصل فى رفضِ الأفارقة للفكرِ اللبرآلِى لأنَّهُ لا يصلحُ للمجتمعاتِ الأفريقية ذوَات المِلْكِيَّاتِ المُشَاعَة، فتبنَّت دول أفريقيا ميثاقاً صدرَ هكذا (الميثاق الأفريقى لحقوق الإنسان والشعوب 1981م)، (The African Charter for Human & Peoples Rights 1981)، لأنَّ الأفارقة مجتمعات تمتلِكُ حقوقاً جماعية عامَّة Communal Rights فلا يأتين أحداً ليتنكَّر لخيارات الشعوب الأفريقية بتبنِّى قيم وثقافات مُنْبَتَّة، فلماذا يريد هؤلاء أن يزرعوا فى أرضِ السودان قيم وثقافات يعلمون أنها لن تثمر هنا لإختلاف طين الأرض ومناخهِ ومِلحِه، بيئته وشعبِه؟ ولكن عدالة نقول لهم طبِّقُوا العلمانية واللبرالية على أنفُسِكم وليس على عامَّةِ شعوبِ دارفور والسودان.
وحتَّى لا نظلم النَّاسِ ونناقض ما سطَّرنا بأقلامِنا يوماً ما نقول: أنَّ قناعةَ مُعظم قوى التغيير والمقاومة السودانية التى تسعى لتصحيح مسار وأخطاء السياسات التى تبنَّتها الأنظمة التى حكمت السودان، تحدَّثوا وتواثقوا على حتمِيَّةِ إقرار تعدُّدِ الأديان فى السودان، وحُرِّية إختيار الدين، وإحترام أديان الآخرين وعدم إزْدِرَاءها، وقالوا ونقول معهم: الدولة لا دينَ لها، لأنَّ الأديان أنزلها اللهُ للبشر يعتنِقُونها ليتمِّمُوا بها مكارم أخلاقهم فتؤهِّلهم لتولى المهام، فلا يجوزُ أنْ يفرُض أحدَاً دينه على الآخرين، وأنَّ الأديانَ السماويةِ جميعها جاءت لتَتِمَّةِ مكَارمِ أخلاق البشر، لذلك تواضعَ السودانيون بمختلفِ إنتماءآتِهم على فصلِ المؤسسات الدينية عن أجهزَةِ الدولةِ وتشريعَاتها حتَّى لا يُستغَلّ الدين فى السياسة فيحتكِر أصحابِ دينٍ وآحِد الحكمُ فى دولةٍ متنوعة. وحتَّى لا يُستخْدَم الدين سِلاحاً لمحَاربِة ومُلاحقَةِ الخصومِ السياسيين وُكَالة عن الله تعالى، وتبريرِ قتلِهم ودفنِهم فى مقابر مجهولة على أنَّهم كفَّار ومُلحِدُين وأنَّهم ضد مشروع الله فى الأرضِ كما جُبِلَ على ذلك معظم الذى جلسُوا على سُدَّةِ الحُكمِ فى السودان، فعزَّ العدلُ وشَحَّ السلام والإستقرار فتلاشتِ الدولة وإضمحلَّت. فوجَبَ فصْلُ المؤسسات الدينية عن مؤسسات الدولة، ووَجَبَ عدم الحُكمِ بإسم الدين وُكالَةَ عن اللهِ عزَّ وجلَّ لأنَّ اللهَ لمْ يُوَكِل أحدَاً ليحكُم بإسْمِه.
وبالمُقابلِ، منعَ اللهُ إن ينْكِرَ أحداً على أحدٍ خياراته الخاصَّة، وأنَّ الكُفْرَ أيضاً خِيَار أتَاحَهُ اللهُ بالمَشِيئةِ، ويتحمَّلُ الكافرُ نتائجَ كُفرِه وحده أمام الله وليس الحاكِم الذى يدَّعِى أنه وكِيل الله وظِلَّه فى الأرضِ، "فالحقُّ من ربِّكم فمن شَاءَ فليؤمِن ومن شَاء فليكْفُر" 29 الكهف.
هذا، والدعوة للعلمَانِيَّةِ التى تعنى إخراجُ الدين من حياةِ المحتمع هى ضد طبيعة الأشياء أيضاً، وتُمَاثِلُ الدعوة للحُكمِ بإسم الدين والبطشِ بإسم الله بُهتانَاً وإثمَاً، فكِلاهما يمنعُ الإختيار الحُرّ بالمَشِيئةِ، ويسوقُ الناسَ كالأنعام ضِدّ خيارآتِهم الحُرَّة.
وليعلم هؤلاء أنَّ التنظيمات السياسية التى تزمع حُكم الدولةَ ليس من وآجِبَاتها صناعة سياسات تهدفُ لإدخَالِ النَّاسِ الجَنَّة يوم القيامة، والعكسُ صحيح للذين يدعون للكُفرِ والفسوقِ والعصيان. بل وآجِبُ الدولة الأوَّل أن تجعلَ الدنيا (الدولة) جَنّة يعيشُ فيها النَّاسُ رَغَدَاً ورَفَاه وذلك يعِينهم على التعبُّدِ والشكرِ والثناء فيدُخلِهم اللهُ، يوم القيامة، جَنَّاتِ عدنٍ تجرِى من تحتِها الأنْهَارُ. أما الحكام تُجَّار الدين أمثال نظام حُكمِ الكيزان الذى ظلَّ يحْكِمُ السودان لثلاثةِ عقودٍ من الدَمَارِ المُستمِرِ كانوا خلالها يفسِدُون سِرَّاً ويفرضُون قشور الدِين والعقوبات الجسدِيِّة وقمْعِ النِساء وقطع أطراف البُسطاءِ المحرُومين بينما قِطَطهم السُمَان محْمِيِّيُون ومحصَّنِين من التجرِيم والعِقَاب، نظام هدفه "تمكين" منسوبيه ليسْتأثرُوا بثرواتِ وموَآرِد السودان دون رقِيب أو حَسِيب، وإستخدامها فى قمعِ المجتمع السودانى وتدميرِ بنْيَتِه القِيمِيَّةِ الأخلاقية، وإذْلَالِه وإخْضَاعِه ثُمَّ دمْجِه فى تنظيمِهم ذى المنْهَجِ الفَاسِد.
وأهلُ العلمَانِيَّة إذا مكَّنَهم الله فى رِقَابِ الشعوبِ لا يختلِفُون عن الكيزان جماعة الهوس الدينى، فالعَقَائديَّونَ مِلَّة وآحِدة، لا فرقَ بين الكيزان والعلمَانِيَّة والشيوعية والبعث والناصرية، من حيث حكْمِ الظُلمِ ومصادرَةِ الحُرِّيات والإنفرادِ بالسُلطة والثروةِ، والتنكِيلِ بالمُعارضين السياسِيين، كلَّهم سَوَاء فى سُوءِ الحكمِ وفسادهِ، وفى خُسرَانِ الدُنيا والآخِرة معَاً.
وعَودَاً للفكرَةِ التى سُقْتُها وأقولُ: إذا تَرَكَ أبناء القبيلة صاحبة الإسم الدين الإسلامى، الركيزة التى قامت عليها سلطنة دارفور ومَالُوا نحو العلمَانِّية والليبراية فهُم أحرارَ فيما إختارُوا، ولكن بإسمِهم هُمْ وليس بإسمِ جميع سكان الإقليم، فليأكلوا حصاد خِيارهم فهو زادَهم هُمْ وحْدَهم.
هذا، ومن خصائص الليبرالية"الفردآنِيَّة"، أنَّها تقومُ على النزعةِ الفردِية التى تهتمُّ بالحقوقِ الفردِية، وهى ضد المُحَافظة Conservativeness والقِيم الجماعِيَّةِ للشعُوبِ، وذلك بعيدٌ جِدَّأً عن قيمِ ومكتسبات وإرثِ مجتمعنا التى تراكمت بجهدٍ جماعى، وعلى حقوق جماعية لشعوبِ دارفور وأفريقيا، وليس على حقوقِ الأفرادِ وحْدَهم.
وقلنا أنَّ شعوبُ أفريقيا عندما أصدروا ميثاقهم الخاص أسْمُوه هكذا: "الميثاق الأفريقى لحقوقِ الإنسان والشعوب لسنة 1981م".
. وأصحاب الإسم أرهقوا بقية سكان الإقليم رهقاً شديداً، وعندما إنفجرت ثورة التحرير والتغيير فى إقليم دارفور شغلَوا الثوَّار من بقية سكَّان الإقليم عن الهدف الذى قامت لأجلِه الثورة، وأغرقوهم فى تفاصيل ضيِّقَة غير مُتعَلِّقَة ولا مُنْتِجَة فى قضيَّةِ الثورة، فإنحرف الثوار عن همِّهم إلى بِرْكةِ آسِنة من تفاصيل ومطامِع شخصية لأصحابِ الإسمِ فضربُوا وُحْدَة المقاومة المُسلَّحة والسِلمِيَّة، وأغرقوا جهود الثوَّار فى نرجِسية قيادات ومُحَاصصات وكوتات قبَلِية أفشلت الثورة فى مَهْدِها وأعادتِ الثوَّار إلى مستنقع صيد سمك قبِائِلى مَرَّة أخرى، وبدأت الثورة تقْضُمُ نفسها.
وما جرَّهُ أصحاب الإسم على ثورة الهامش السودانى فى دارفور أعادَ إلى الذآكِرة قصِّة لطِيفة ومُوحِية يحكِيها أهلُنا فى دارفور للإستدلالِ على حالات الإنحراف عن الهدفِ العام الأسمى إلى أهدافٍ ثانوية شخصية مُنهِكة تعطل تحقيق الهدفِ العام. ذلك أنَّ العم محمد أو (أوو محمد) ذهب فى بداية فصلِ خريف مُبشِّر إلى مزرَعتِه النائِية برِفقةِ زوجته وخيَّمَا هُنَاك، يعملُ هو بهِمَّة فى العمليات الزراعية، ولكنَّ زوجته رفيقة درْبِه كانت ترْهِقه ليلاً بشبقٍ رَهِيب غير مُبَرَّر، الأمر الذى طفقَ يُؤثِرُ على أدَاءِ أُوو محمد فى المزرعةِ فأُصِيبَ بإعْيَاء ومَلاريا سبَّبت له رَهَقاً أعاقَ نشاطه وهدَّدَ مزرعتهُ بالبَوَآرِ. وذات ليلة عزمَ أوو محمد أن ينَامَ عميقاً ليصحُو بآكِرَاً للعملِ فى المزرعَةِ بجِدٍّ، إلَّا أنَّ زوجَته كانت له بالمِرْصَادِ فهرَبَ أوو محمد من "النامُسِوية" المشتركة التى تحْمِيهما من لسْعَاتِ البعوض الَّتِى تُصِيبُ بالملايا، فخرج ونامَ خارج مضَارِب الناموسية فصَار نَهْبَاً لإحتفالِيَّةِ جيوش الباعوض التى رتعَت فى دَمِه القليل أصلاً حتَّى أصبَحَ الصبحُ على تلكِ الحال. وفى الصباح جاء السَابِلُة أصحاب المزَارع المجاورة يلقون التحِيَّة على أوو محمد فوجدُوه فى حالَةٍ مُزْرِية وقد غطَّت بُقع الدم جُلبَابه من لسعَاتِ البعوض، فسألوه لماذا تركَ الناموسية وألْقَى بنفسه خارجها للباعوض يفعل به هكذا؟ فأجابَ بإختصار (الباعوضة الكبيرة هى تلك المكوَّمَة دآخل الناموسية) وهو يشير إلى زوجته المكوَّمة دآخِل الناموسية. ولا يَجبُرُ على المُرِّ إلا الأمَرَّ منه، وعلى أهل الإقليم أن يخرجوا من نامُوسية هذا الإسم الذى أرْهَقهم بشَبقٍ لا مثيل له، و(بعوض لبعوض أخير بعوض الله المعروف دا).
لِمَا تقدَّمَ من أسباب وحُجَج وبرآهِين أتقدَّمُ بمُقترح لحلُّ معضلة إسم إقليم دارفور وحصرِ هذا الإسم على أصَاحَبهِ، وبذلك يمكِنُ إقامَة علاقاتٍ طوْعِيَّة صِحِّية خارِج مظَلَّة الإسم (الحِكِر) فيتحقَّقُ التسَاوِى بين مُكوِّنات الإقليم وينتهى إلى ما لا رجعَة وَسْمِ الإقليم بالقبَلِيَّة والتخَلُّفِ، لينطلق سُكَّان الإقليم من نَتنِ القبليَّةِ إلى رِحَابِ المُجتمعِ الأهْلِى ثُمَّ المدنى ليعِيشُوا مواطنين كُرمَاء دُونَ الحَاجَة إلى ذِكْرِ قبائِلِهم التى ينتمُونَ لهَا كشَهَادَة تُأهِّلهم ليسكنُوا ويعملُوا ويمتلِكُوا. ويكتفِوا بأنَّهم موَآطِنين سودانيين بصرْفِ النظر عن انْتِمَاءِهم القبلى، ووضعِ حدٍّ للحالةِ الرآهِنةِ فى دارفور بحيثُ كلِّ شئ يُصْرَفُ ببطَاقَةِ الهَوِيَّةِ القبَلِيَّة، فأىِّ تخَلُّفٍ ورَجْعِيَّةٍ وإنكِفَاء هذا الذى فيه أهْلُ الإقليم اليوم؟، وأىِّ شرُورٍ جرَّها هذا الوضعُ على الإقليمَ وأهْلِه؟.
. والحلُّ: أنَّ يكونَ إسم (دارفور) محصُوراً على الجزءِ من الإقليم الذى يُمثِلُ معْقَلَاً للفور Strong Hold وذلك لدوآعِى العدالة ولإنهاءِ ظاهرةِ الرُقَاد على القبائل الأخرى، ووقف تصرف أصحاب الإسم فى شعب الإقليم وأرضه تصرُّفِ المالك المُسجَّل.
وفى ذلك يجبُ التفريق بين أمرين دون خلطٍ، هما:
1. هناك مصلحة عامة تعود على الجميع وعلى السودان وأفريقيا والعالم أجمع من تغيير إسم إقليم دارفور وحصره على الجزء أو الولاية التى هى مَعْقَل القبيلة صاحِبة الإسم، والسماح لبقية مكونات الإقليم بالخروج من هذه العِبَاءة الثقِيلة والمُحرِجة التى تصادم الحقيقة، وتمنع التطور الطبيعى لمكونات الإقليم الديموغرافية، وتضع حدَّاً لحقِّ النقض الذى تمارسه القبيلة المعنية على خيارات بقية سكَّان الإقليم، ويمنع الإحتكاكات القبلية وينهى ظاهرة الجنجويد وغيرها من الظواهر السالبة.
2. إعادة تسمِية وتشكيل الإقليم يكونُ إدارياً فقط ولا يمَسُّ حقوق الموآطِنين، فهم سودانيون يختارون بحُرِّ إرادتهم مكان سكنِهم وعملِهم ومِلكِياتهم بحُرِّية تامَّة لا تُنتقص بأىِّ حال. بمعنى، التفكِيك المُقترح للإقليم جُغرافى وإدارِى، وليس ديموغرافى، ويكتمِلُ بسحبِ الإسم من مُجملِ الإقليم وحصرهِ على الولاية التى عِمَادُها قبيلة الفور لا يتعدَّاهَا لسِواه. وبذلك تتبدَّدُ المخاوف من أنَّ الفكرة ستؤثر على السُكَّانِ وحركتهم وتزاوجِهم المختلط، فذاك متاح ما توافر الرضا والقبول.
. هذه الفكرة ستُحرِّرُ الإقليم من العيوبِ والسخَائِم والمُمَاحكاتِ الحالية، وستقضى على حَالةِ الترَاتُبية القبلية النتِنَة، وستحدِثُ فرقاً إيجابياً كبيراً يُمَاثل حالَ أشخاص خرجوا للهواءِ الطلق بعد أن قضُوا وقتَاً طويلاً فى معسكر فى مستنقعِ نَتَن لصيدِ السمَك وتنظيفه وتجفيفِه فتخيل الفرق الشاسِع فى الصحَّةِ العامة (The hygiene)،
. أمَّا بقية الإقليم الكبير فأرى أن يُعادَ تسمِية ولاياته على النحوِ التالى:
1) ولاية غرب دارفور أو دار مساليت ومعقلهم عبر العصور، وتفادياً للتسمية بإسماء القبائل أن تسمَّى هذه الولاية بـ(ولاية دار أندوكا) وعاصمتها مدينة الجنينة بلد.
2) ولاية وسط دارفور الحالية وهى معقل قبيلة الفور، وهم بالخيار أن يبقوا إسم دارفور على ولايتهم ولكن ننصحهم أن يسمُّوَها (ولاية جبل مرَّة) وعاصمتها مدينة زالنجى.
3) ولاية جنوب دارفور الحالية وهى معقل سلطنة الداجو القديمة، وحِفَاظاً على ذلك التأريخ العظيم يجب أن تُسَمَّى الولاية، ولاية (كسوفروك) وعاصِمُتها مدينة نيالا البٍحير،
4) ولاية شرق دارفور الحالية وهى معقل العرب البقَّارة، رزيقات ومعاليا ونحوهم، أن تسمَّى "ولاية البقَّارة" أو "بحر العرب" أو الإسم الذى يرونه مُنَاسِباً، وهذ الولاية لم تخضع يوماً لحُكمِ سلاطين دارفور عبر التأريخ، ولكنَّهم عاشوا سِلمِيَاً يتبادلون المنافع ويحفظون الأمن.
5) ولاية شمال دارفور الحالية وتمثل حاضرتها مدينة الفاشر إرثاً شائعاً مشتركاً لكُلِّ سكان الإقليم، فيجبُ الإبقاء عليها أرثاً عامَّاً للجميع، على أن تُستحدَث ولاية صغيرة الحجم كبيرة الأهمية وكثيرة المهام تسمَّى (ولاية الفاشر السُلطان) وعاصمتها (مدينة الفاشر أدَّاب العاصِى) وتُحدَّد لها حدود جغرافية مناسبة لا تتجاوز أم كدادة والكُومَة شرقاً، وكتَّال (دار السلام) جنوبا، وطويلة غرباً ومليط شمالاً،
6) إستِحداث ولاية جديدة فى شمال دارفور وتحديداً الجزء المُتاخِم للصحراءِ الكُبرى، ويشمَلُ ديار قبائل الأبَّالة، ومنهم البرتى والزيادية والعَطَوِيَّة والميدوب والزغاوة والزريقات المَهْرِية والمحَامِيد والجلول والبنى حسين، ويتَّفِقُوا على تسميتها أمَّا (ولاية وآدى هَوَر)، أو (ولاية العطرُون) أو (ولاية الصحراء الكبرى)، وتكون عاصمتها مدينة كُتم التأريخية بعد تطويرها وتأهِيلها.
وبناءاً على ما تقدَّم، أنا مواطن سودانى إنحدرُ من إقليم دارفور، أطالب بفَضِّ الشراكة الحالية المُسَمَّاة (إقليم دارفور) وتقسيمه إدارياً للولايات الستة الوآرِدة أعلاه لتفادِى كُلِّ العيوب والإختلالات التى إرتبطت بإسم الإقليم، وذلك يُمكِّنُ أهله ليعملُوا سَوِيَّاً عبر شراكة رُؤوس حقِيقِيَّة ومُتسَاوية لتحقيق أهداف ومصالح مُشتركة، وأنَّهم سيفشلوا أذا أصَرُّوا على المكُوثِ تحت هذا الإسم المُضَلِّل المُثَبِّط للهِمِم الذى يعطى القبيلة صاحبة الإسم اليد العُليا لتلعب ببقية المكونات تتصرف فى الإقليم كمَالكِ مُسَجَّل، وتستخدم حق النقض (فيتو) ضد جهود بقية مكوناتِ الإقليم.
وختاماً: نقول لأهلنا الذين يشِيْعُونَ أنَّ هذه الفِكرة ضِدَّهم، "ما تزعلو من قولِ الحقيقة" والحقُّ أولى أن يُتَّبع،
وشكراً جزيلا للذين تكبَّدُوا مشَقَّة القِرَاءة.
(إنتهى)

[email protected]





تعليقات 12 | إهداء 0 | زيارات 1072

خدمات المحتوى


التعليقات
#1776935 [عبدالله حاج احمد]
5.00/5 (1 صوت)

05-29-2018 09:51 PM
انا اتفق معك تماما يا عبدالعزيز في فكرة تغيير اسم اقليم دارفور وليكن الاسم الجديد هو ( اقليم غرب السودان ) .. والذين يرفضون تغيير الاسم ينطلقون من دوافع تحيز قبلي ليس الا .. انا اعلم تماما ان كثير من ابناء قبائل الاقليم في مجالسهم الخاصة يرفضون تسمية الاقليم باسم الفور مع كامل احترامي للفور .. ولكن كثير منهم لا يملك الشجاعة للجهر بالقول ..


#1776847 [البخاري]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2018 02:26 PM
أنت تدعو إلى تفكيك الإقليم لمكونات إثنية أصغر، سوف تقوى شيئاً فشيئاً حتى يأتيها الإحساس بأنها دول مستقلة.

يبدو أنك تطبق شعار "فرق تسد" أكثر مما طبقه الاستعمار وطبقته الإنقاذ.
لا فائدة من الحوار معك والحمد لله أنها حلقتك الأخيرة.


#1776759 [جلنكو]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2018 10:16 AM
بالله سام ده اسم سوداني خليك من دارفوري ، كتر خيرنا عويناكم في ديارنا وعلمناكم ودخلناكم الاسلام وحميناكم من الجوع واصبحتم كالثعابين السامة تبث صمومها فينا ليل نهار ، كفاية ارجعوا بلدكم تشاد واسسوا دولتكم الكبرى، انت غير مؤل ان تتحدث عن الفور ودارفور،

اين مساهمتك في ضارفور غير الن..........


#1776756 [جناقو الأسم]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2018 10:10 AM
لاتفتروا على الرجل الرجل لم يقل إلا الحقيقة المرة التي اصبحت لكم كالالقم او الحنظل - الرجل لم يقصد الفور كقبيلة بل مثقفيها ومنظريها- ثانيا الرجل ليس معترض على الاسم من حيث المبدأ لكن معترض على الاستخدام السيء للاسم وحق الفيتو -

على علمكم سلطنة دارفور لم تكن للفور منذ تأسيسها كسلطنة اسلامية وركزوا في كلمة اسلامية لانها الفوبيا التي شيطنة جنقاقو اصحاب الاسم وحصلت مرحلة خروجهم من الدين الاسلامي وكفرهم المبين - والله لم يحلكم حتى لو طرتوا السماء - مافي لكم حل نحن شركاء في هذا البلد ولنا الحق في المواطنة والتملك والماعجبو يطلع الجبل .

اعتقاد ابناء الفور بان دارفور ملكهم وهم اصحاب الارض والحل والربط اما البقية تباع وتمومة جرتك - بالله عليكم ماهي اكثر قبيلة قدمت شهداء وارواح في قضية دارفور - هههههه عالم غير الكلام ماعندكم شي عاوزنكم تنزلوا من جبلكم ده ولو كيلوا واحد - فالحين في دقونا وزعطونا وووووو الحرب ماعندوا عورتني خليكم رجال وجمال شيل وحبال تلم قبل ان تفرق .


#1776624 [yahyy]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2018 12:57 AM
انا شخصيا مع تغيير اسم الإقليم ولكن بنفس طريقة هذا الخروف!!!!انتو ما بلد سميت باسم قبيلة الا هذه المنطقة لأنو المؤرخ او الاداري الجلابي ما بيعرف الا الفور . النقطة التانية إنّو دار الفور واحدة من عدة ديار في هذه المنطقة . الفور لهم ارضهم او حاكورتهم وكل القبائل لها ديار . هناك ديار لم تخضع لسلطان مملكة الفور وليس مملكة دار كما ورد في مقال هذا الجاهل . مناطق مثل دار مساليت او دار تاما او دار قمر حاربت مملكة الفور بشراسة وانتزعت منها أراضي كبيرة .
ان المسالة تحتاج الي فهم حقايق التاريخ وليس اعتباطا . مملكة لها حدود معروفة و كثير من قبائل دار فور لها ديار ولم تخضع لسلطان الفور اطلاقا


#1776465 [كك]
0.00/5 (0 صوت)

05-28-2018 01:57 PM
لو ما عاجبك الاسم ما تشوف ليك بلد تاني! اما حكاية والله تجوا تعيشوا في ديار الناس وعاوزين تسموها بغير اسم اهلها؟


#1776453 [ود زنقية]
0.00/5 (0 صوت)

05-28-2018 01:14 PM
ما خالص احترامي لرايك سيد سام.....لكن النتيجة هي تفسير الماء بالماء .... التهم و المبررات التي سردتها كان افضل توجها لشخصية عبدالواحد و حركته بدلا من توجيها في كل المقالات الثلاثة ضد الفور كقبيلة, لعلمك افراد قبيلة الفور ليسوا ملك لعبدالواحد وهو ليس سلطان عليهم, ربما واجهتك مشكلة في التعامل معهم في قضيتك ومشروعك, و يجب ان لا يدفعك ذلك للانتقام والاساءة.
الحقيقة هي ان البوصلة قد انهارت لكم و انعدمت الرؤية امام قيادات حركات دارفور وانت يا سام واحد منهم, فبدلا من الاعتراف بالاخفاقات و التفكير في كيفية معالجتها, تسعى البعض منكم للالتفاف و التركيز على قضايا انصرافية. اذا اعتبرت اسم دارفور مشكلة فان مقترحك اكثر تقيدا وهو بمثابة نزع عتلة الامان لاحداث انفجار قبلي و عرقي وصراعات في المسميات, والنتيجة تكوين ولايات تحمل اسماء قبائل و اضطهاد الاقليات, والعودة الي عهد الانسان الاول اي فترة ما قبل العصور الوسطى!. المسميات المقترحة في مقالتك قد تعيد انتاج ازمة اكبر واعقد مما تعتقد حينما تسمي ولاية باسم البقارة مثلا واخرى بمعالم تدل على قبائل بعينها دون اخرى.
نصيحتي ليك يا سيد سام, لو وجهت قدراتك وركزت امكانياتك الذهنية في تعزيز الرؤية التنظيمية والادارية للثوار و اصحاح مسار النضال مع الازمة الراهنة وانتم كمعارضة في امس الحاجة لها لكان افضل. اذا نجحتهم و تحول السودان الي دولة مؤسسات وحكم القانون يمكن حينها ان تطرح فكرتك كواحدة من المقترحات و الشعب الدارفوري هو من يختار ويقرر, اما في الوقت الراهن فهي فكرة غير موفقة للاسف و تندرج في اطار الصيد في المياه العكر. وللامانة اذا واصلت في تقديم اساءاتك ربما يدفع ذلك الاتجاه الاخر, وبالتاكيد قد يوجد من يحملون نفس فيروسات العصبية لتقديم اساءات قبيلية مضادة ونتحول الي مضحكة في يد النظام.
للاسف يؤلمنا كابناء دارفور بعض 15 سنة من الاحتراب و الاقتتال ان نختمها بهذا المستوى المحبط من الفهم, نتابع باهتمام في الاونة الاخيرة انحراف بعض القيادات الدارفورية عن مبادئهم و انزلاقهم في صراعات داخلية فيما بينهم و تحولهم الي متعصبين قبليين و ربما ذلك ساهم في اعاقة مواقف المعارضة في السودان بصورة عامة, و زاد من حدة فقدان الثقة للمواطن من المعارضات المسلحة, واخيرا استفاد النظام الحاكم لتقوية صفوفه وتاكيد على عدم توفر بديل لحكم السودان.


#1776425 [ابوغيداء]
0.00/5 (0 صوت)

05-28-2018 12:00 PM
استاذ/عبدالعزيز انت انسان مترف ،الله يرضى عليك خاطب جذور المشكلة
اسمح لي اقول عنك انسان غير جادي بطرحك هذا.


#1776393 [سلام جاكو]
0.00/5 (0 صوت)

05-28-2018 10:50 AM
لافض الله فوك ولا أسكت لك حس - لأول مرة منذ اندلاع الحرب في دارفور لم اجد مقالا يحدد الداع العضال لمشكلة دارفور - هذه هي الحقيقية التي كلما جهرت بها شبوا لك في رأسك ووصفوك بأوصاف الحقد والكراهية .

أن اسم دارفور 90٪ من المشكل الاساسي في دارفور - وهذا لعمري الدواعي التي شيطنة الجنجويد- والجنجويد مجموعات تابعة للقبائل العربية لها عدة حواكير اسوتاً بالقبائل الأخرى - ومنذ السبعينيات قامت جماعات كثيرة من جماعة اصحاب الأسم وعلى رأسها ابراهيم دريج قاموا بمناداة طرد القبائل العربية من اقليم دارفور وكذلك الزغاوة بحجة انهم تشاديين - حتى حركة عبد الواحد من ضمن منفستوها هناك بند ينادي بطرد القبائل العربية وقلفوه بأسم فضفاض (طرد المستوطنون الجدد) ولعمري المستوطنون الجدد هؤلاء في تعريفهم القبائل ذات الجزور العربية والبرنو والفلاته والهوسا ....الخ .

وهذا التهديد والوعيد لم يترك الطرف المفترى عليه مكتوفي الأيدي فتتطوع شباب منهم الي هم الجنجويد للدفاع عن وجودهم مقابل حركات عنصرية متشرزمة تحمل في جعبتها التطرف بأسم وهم اسمه الاعلمانية والليبرالية وقتل الآخر وعدم الاعتراف به -

نعم فالنعيش سودانيون تحت دولة سودانية تحكمها اعراف القانون وكل فرد فيها يعامل على أساس العطاء ليس على حسب جنسه او عرقه او ينتمي للقبيلة صاحبة الأسم - اي جده او حبوبته كانت ميرم او اجداده كانوا فلاكنة - نحن مع الدولة السودانية العادلة -

حاسب على نفسك وكن حريصا ياصاحب القول الحق الجهور واني لك من الناصحين - جماعة الولد الواحد لايتوانون في فعل اي شي من اجل مشروعهم الميت شعبا واحد جيشا واحد عبد الواحد -


#1776392 [سيد الإسم]
0.00/5 (0 صوت)

05-28-2018 10:50 AM
لافض الله فوك ولا أسكت لك حس - لأول مرة منذ اندلاع الحرب في دارفور لم اجد مقالا يحدد الداع العضال لمشكلة دارفور - هذه هي الحقيقية التي كلما جهرت بها شبوا لك في رأسك ووصفوك بأوصاف الحقد والكراهية .

أن اسم دارفور 90٪ من المشكل الاساسي في دارفور - وهذا لعمري الدواعي التي شيطنة الجنجويد- والجنجويد مجموعات تابعة للقبائل العربية لها عدة حواكير اسوتاً بالقبائل الأخرى - ومنذ السبعينيات قامت جماعات كثيرة من جماعة اصحاب الأسم وعلى رأسها ابراهيم دريج قاموا بمناداة طرد القبائل العربية من اقليم دارفور وكذلك الزغاوة بحجة انهم تشاديين - حتى حركة عبد الواحد من ضمن منفستوها هناك بند ينادي بطرد القبائل العربية وقلفوه بأسم فضفاض (طرد المستوطنون الجدد) ولعمري المستوطنون الجدد هؤلاء في تعريفهم القبائل ذات الجزور العربية والبرنو والفلاته والهوسا ....الخ .

وهذا التهديد والوعيد لم يترك الطرف المفترى عليه مكتوفي الأيدي فتتطوع شباب منهم الي هم الجنجويد للدفاع عن وجودهم مقابل حركات عنصرية متشرزمة تحمل في جعبتها التطرف بأسم وهم اسمه الاعلمانية والليبرالية وقتل الآخر وعدم الاعتراف به -

نعم فالنعيش سودانيون تحت دولة سودانية تحكمها اعراف القانون وكل فرد فيها يعامل على أساس العطاء ليس على حسب جنسه او عرقه او ينتمي للقبيلة صاحبة الأسم - اي جده او حبوبته كانت ميرم او اجداده كانوا فلاكنة - نحن مع الدولة السودانية العادلة -

حاسب على نفسك وكن حريصا ياصاحب القول الحق الجهور واني لك من الناصحين - جماعة الولد الواحد لايتوانون في فعل اي شي من اجل مشروعهم الميت شعبا واحد جيشا واحد عبد الواحد -


#1776379 [بابكر علي]
0.00/5 (0 صوت)

05-28-2018 10:19 AM
اخي عبدالعزيز لك التحية ، ان هذه المرافعة التي قدمتها لتغيير اسم الاقليم جانب الصواب في كثير من المرتكزات . اولا : جل المقال يتحدث عن برنامج حركة التحرير جناح عبدالواحد (والذي انت كنت يوما عضوا فيها ) باعتباره ممثلا حصريا للفور والتفاف كل مجموعات الفور حول هذا البرنامج هذه الفرضية غير صحيحة البتة . كل الحركات التي نشأت في دارفور لا تمثل المكونات القبلية . ثانيا: النظر الي اسم الاقليم باعتباره عقبة في سبيل تطور الاقليم وازدهاره ورتق نسجيه الاجتماعي غير صحيح ، لان الاسم مجرد رمزية تاريخية ، اما موضوع الاراضي فكل المكونات القبلية لها اراضيها لم تأتي قبيلة تدعي اراضي غيرها ، وكل اهل دارفور متفقون بشأن الحواكير وليست مسألة خلافية . انا انصحك ان تركز جهودك باعتبارك رجل ثوري حول الافكار التي تؤدي الي تنمية الاقليم ورفاه شعبها ورتق النسيج الاجتماعي ، واذا سمي الاقليم دارالسلام على سبيل المثال فلن يكون هنالك سلاما مالم يكون هنالك فكر ثاقب وعمل دؤوب .


#1776349 [المحتار]
0.00/5 (0 صوت)

05-28-2018 09:17 AM
ولاية شرق دارفور الحالية وهى معقل العرب البقَّارة، رزيقات ومعاليا ونحوهم، أن تسمَّى "ولاية البقَّارة" أو "بحر العرب"
-------------------------------------
طيب يا الاخ سام ما الفرق بين "اسم دارفور" و "اسم البقارة او العرب"..؟؟؟!!!
ما هذا الهراء!!!!


ردود على المحتار
[Alkuma] 05-31-2018 11:09 AM
انت اول حاجة تعملا عالج بيتك الداخلي من زغاوه حداده وزغاوه احرار احتي تعال اتكلم عن الفور الظاهر الدرب راح ليك في الموية لكن واصل البحث عن الذي فقدتة.


عبد العزيز عثمان سام
عبد العزيز عثمان سام

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة