المقالات
السياسة
خروج “يوناميد”.!
خروج “يوناميد”.!
06-07-2018 11:01 PM

يبدو واضحاً أنَّ الخرطوم ملزمة على نحو قاطع بحسم قضية دارفور وفقاً لما تراه مناسباً، فقد بدأت رئاسة الجمهورية منذ فترة حملة لجمع السلاح صاحبتها تصريحات وقرارات لكن لم تثمر فيما يبدو، والآن الجدل يحتدم حول خروج بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي المشتركة لحفظ السلام في دارفور “يوناميد”.
قبل يومين كان اختباراً حقيقياً لحملة جمع السلاح، إذ لقي (8) أشخاص مصرعهم وأصيب (7) آخرين بجروح، بعد هجوم شنه مسلحون على منطقة “حجير تونو” التي تبعد 29 كلم باتجاه جنوب شرق نيالا بجنوب دارفور، هذا حدث في إحدى قرى العودة الطوعية، نعم عودة طوعية.

صحيح مثل هذه الحوادث التي لا يوجد خلفها سبب يستدعي القتل، هي أصبحت أمراً أكثر من طبيعي في إقليم دارفور، وصحيح أنَّ النشاط العسكري للحركات المسلحة تراجع ولم تعد هناك معارك عسكرية بين الحكومة والحركات مثلما كان عليه الحال قبل سنوات، لكن الواقع في دارفور أصبح أسوأ مما كان، إذ تحول الصراع من سياسي إلى اجتماعي، مستغلين في ذلك بالتأكيد حالة السيولة وغياب الدولة وأحياناً سندها لبعض المجموعات القبلية.. الخطر الآن على المدنيين أكثر مما كان عليه في السابق.

حادثة “حجير تونو” تتزامن مع حديث كثيف عن خروج بعثة حفظ السلام “يوناميد” وهي وما سبقها من حوادث منذ بداية تقليص “يوناميد” لقواتها في العام الماضي، ينبغي أن تجعل الاهتمام بوضع الإقليم أكثر من قبل.

تقرير مجلس السلم والأمن الأفريقي يقول إنَّ عملية انسحاب يوناميد ينبغي أن تتم بطريقة تدريجية، مع ضمان عدم المساس بحماية المدنيين ثم أشار إلى تحسن البيئة السياسية والأمنية في دارفور مع الإشادة بحكومة السودان وبعثة (يوناميد) للجهود المبذولة لضمان الأمن والاستقرار والتنمية لـ”شعب” دارفور. وأكد بيان صادر عن المجلس أن الحاجة إلى زيادة استقرار قطاع الأمن في إطار وثيقة سلام الدوحة.

هكذا تبدو الصورة واضحة جداً أنَّ قراراً وشيكاً ربما يحسم الأمر الذي بات الوضع مهيأ له.. تغيير ولاية “يوناميد” من حفظ السلام إلى بناء السلام.. ما يعني أنه وعلى قدر ما كانت تقوم به من تدخل لحماية المدنيين سوف يتغير هذا الدور.

إذا كان الوضع في الإقليم آمناً فعلاً كما ذكر بيان مجلس السلم والأمن الأفريقي، فهذا يعني على أقل تقدير أن تكون هناك هجرات عكسية نحو قرى العودة الطوعية، لكن الاقتتال الآن ضد المدنيين يحدث داخل قرى العودة الطوعية.

المدنيون في دارفور وضعهم الآن أسوأ مما كان.

التيار





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 795

خدمات المحتوى


التعليقات
#1780175 [نازح]
0.00/5 (0 صوت)

06-08-2018 01:34 AM
ويقتلون أبناءهم في الجامعات يرمى بجثثهم في العراء ولا تحقيق ولا محاسبة ولا إحتجاج شعبى كما بدأوا يترصدون أبناءهم حملة الجوازات الأمريكية ويضربونهم ويقتلونهم وبالتأكيد سوف لن يكون هناك أي تحقيق بالرغم من أن الجناة معروفين بسيماهم.

لكم الله يا أهل دارفور اصبروا وصابروا فالنار الشديد بجمر الذهب وسيجعلكم الله خلفاء في الأرض وهذه هي عقدة القضية.


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة