المقالات
السياسة
ايلا .. الجزيرة اتهدا حيلا
ايلا .. الجزيرة اتهدا حيلا
06-27-2018 10:52 AM

مدخل :
هل القضية تكمن فى نوعية الولاء الذين يتم اختيارهم ام فى النظام السياسي الكلى فى اختيار الولاء ؟ والاجابة على السؤال هو المدخل الحقيقى لكل التردى الذى نشاهده فى الولايات .
ولاية الجزيرة من الولايات التى لا تحتاج الى كثير جهد وعناء حتى تنهض بنفسها وبالوطن وذلك لما تملكه من مقومات التنمية والنهض والنماء والبناء من ( انسان وارض وماء وضرع ) ويمكن ان تغذى العاصمة القومية وبقية الولايات بكل احتياجات الحياة من ( خضروات ولحوم والبان واعلاف وغيرها ) وكذلك ان تصدر الى كل دول الخليج ما تطلبه بالكميات والجودة المطلوبة ولكن السؤال الذى يفرض نفسه لماذا اصاب الجزيرة واهلها كل هذا التردى والوحل ؟
فقد شهدت الجزيرة فى السنين ( هذه ) انهياراً اقتصادياً واضحاً ولم تشهده من قبل وضعفاً ادارياً وتردى فى كل الخدمات التنموية والنهضوية وبكل المرافق فارتفعت الاصوات وبصوت عال ومسموع مطالبة باعفاء ( المعتمدين ) لضعف ادائهم الادارى والوظيفى وتعدت هذه الاصوات ( المعتمدين ) وارتفعت حتى بلغت المجلس التشريعى الولائي ودخوله فى ( معارك ) مع الوالى نفسه ومما جعله يصدر قراراً بفصل عدد ( 19 ) من اعضاء المجلس التشريعى فى العام الماضى ولينتهى بقرار رئاسي بحل المجلس التشريعى .
فالذى اصاب ولاية الجزيرة والولايات الاخرى من تردى يعود الى طبيعة الفكر ( التعينى ) للولاء فانه يمنح الوالى ( العصا ) التى يخيف بها ( حكومته ) ويصبح القرار ( احادى ) ومستمداً قوته من المركز .. فاذن لا بد من اعادة النظر فى كيفية اختيار الولاء وتكون عبر ( الانتخابات ) الكلية الشعبية وحسب البرنامج المقدم وان تكون هناك رقابه ( تشريعية ) للوالى وحكومته من قبل المجلس التشريعى حتى تحجم هذه ( العصا ) ومحاسبتة وحكومته على البرنامج والاداء التنفيذى له ..
فقد شهدت الجزيرة تردى لم تشهده من قبل فى خدمات الصحة فتفشت الامراض ( الملاريا والبلهارسيا والتايفيد والسرطانات ) وكثر الذباب وازدادت دورات الباعوض وخلت المستشفيات من ابسط الاسعافات الاولية .
وفى مجال التعليم والذى تعد فيه الجزيرة ( رائدة ) فالحال يُحزن ويُبكى فقد شهدت العام الماضى حادثة سخر منها الجميع ( لم ينجح احد ) وفى ولاية تعد قائدة التعليم بالسودان وفيها مدرسة ( حنتوب ) التى تخرج منها معظم ابناء السودان ورفاعة بنات التى فجرت ثورة التعليم بالسودان والان تشهد اول حادث فى التاريخ تجفيف ( 200 ) مدرسة فى زمن اصبح التعليم هو حجر الاساس لاي نهضة .. والسؤال كيف اتخذ هذا القرار ؟ بالعصا ام من خلال البرلمان ؟ بالشورى ام بالاستحكام ؟
وعلى مستوى اصحاح البيئة فالحديث يطول ويطول واخرها حريق اهل السمير للرودس الذى اصبح مرتعاً خصباً للباعوض فاحال حياتهم الى جحيم ولا احد من حكومة الجزيرة اهتم بالامر وكأنهم ليس من سكان هذه الولاية.. وكذلك مظاهرات اهل النوبه والقرى المجاورة السلمية وشكواهم ضد الرودس وجنون ( الباعوض ) وحكومة الولاية ( صم بكم عمى لا يهتمون )
فالولاية تحتاج الى والى يحمل فكراً خلاب .. ورؤيا جاذبة للاستثمار .. واستراتيجية تنموية نهضوية ويعرف كيف يستفيد من مكونات الجزيرة من ( ارض وماء وضرع وانسان ) ويوظفها باحسان وتحت رقابة قبة ( البرلمان ) مراقبة ومحاسبة وباطئنان .. لا الى والى يحمل عصا ولا شئ في جعبته سوى المهرجان تلو المهرجان ..
وفى القادم مقالنا بعنوان ( مهرجانات الابقار )
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1035

خدمات المحتوى


رضوان الصافي
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة