المقالات
السياسة
ونكسر وراك الزير كمان
ونكسر وراك الزير كمان
07-01-2018 10:42 AM

بعد اجمع مجلس الامن بالموافقة علي طلب المحكمة الجنائية الدولية بملاحقة البشير والقبض عليه ظهرت بعض اصوات المطبلاتية والارزقية وبنفس الجمل والعبارات القديمة (نحن ليس مع النظام لكن ما بنسلم سوداني او راس الدولة الي اخر الهرطقات)، والبعض اتعب بنات افكاره وادخلنا في سيناريو التدخل الدولي وذهب بعيدا بقصته ضاربا المثل بالتدخل العسكري الامريكي في العراق والفوضة التي يمكن ان تنجم من محاولة القبض عليه قسرا وان الشعب السوداني كله يلتف خلف مبجلهم البشير ويعشقون التراب الذي يرقص عليه.
نود ان نطمئن السادة المطبلاتية والارزقية بان الشعب السوداني ليس له القدرة او الروح لمواجهة المجتمع الدولي بحرب فدائية اخري ولا يملك القناعات الكافية لهذا الكذب، والتزيف نسف كل شي ولم تبقي غير ذكري ورائحة (الفطائس) من حكايات الجهاد وانتهت الدولة بادارة المليشيات في حروبها العبثية بعد ان اكتشف المندفعين والمغشوشين مدي زيف شعارات حربهم المقدسة.
اما الاغلبية الصامته فقد اهلكتها طوابير الخبز وصفوف البنزين والسير علي الاقدام ومن سقط اخذ الي مستشفيات الحرامي حميضة الحكومية طريحا علي الارض او ينام بين الجثث، لانه لايملك القدرة حتي لدفع رسوم تذكرة الدخول لمستشفى خاص دعك من العلاج بها، والسواد الاعظم الذي قرر الاغتراب او ركوب امواج الموت هاربا من واقعا اشبه بالحجيم والبقية في معسكرات اللاجئين او حول العاصمة في عشوائيات اصبحت كواليس لتصوير برامج المساعدات الانسانية وتوزيع الاغاثات وقلبي اطمان علي حالك.
سيدي الرئيس لا تسمع لكل الضجيج من حولك فهؤلاء بطانة السلطان مازلوا يسرقون الدولة من تحت جلبابك وانت تلعب دور الاركوز بمتياز ، والله ان سقطتا لن تجد من حولك حتي اخوتك العباس، عبدالله وعلي وسوف تكون وحيدا تواجه مصيرك المحتوم، فكن شجاعا مرة واحدة يخلدها لك التاريخ واذهب بنفسك الي المحكمة وقدم دفاعتك ولكن ليس من شيمك الشجاعة فانت اضعف من ذلك بكثير ولا تعلم حتي انك قائدا لانقلاب الا قبل يوما منه، شخصك فاقد الاهلية حولت دولة كاملة الدسم الي مجموعة شحاديين وترقص انت علي أشلاء وجثث ابناء وطنك.
فتعلم ان وجودك ، حلك وترحالك مستفز للضحايا في كل ارجاء السودان المنكوب بحروبك واصبح الان يستفز المجتمع الدولي واياك ان يقودك خيالك المريض وتقوم بمزيد من المهاترات والخطابات الجوفاء التي لن تستطيع لها صبرا واعلم يوجد الان علي راس مستشاري الادارة الامريكية اشخاص مثل جون بولتون واخرين علي شاكلة الراحل ريتشارد ويلمسون الذين لا تنفع معهم سياسية التنطيع والمطوالة الخطابية فهم يرون في شخصك استفزاز للعدالة العالمية ويجب التدخل مباشرة والقبض عليك من داخل سكناتك بقوة كماندوز دون مراعاة لدفاعاتك بالنظر التي تحميك، ولكن كانوا خارج دائرة الاضواء وصنع القرار واليوم هم اصحاب نفوذ ومستشارين مقربين للرجل الذي لا يترد في اطلاق صوريخه في اي اتجاه فقط بي امضاء افتخاري علي احد الاوامر التنفيذية وابتسامة عريضة وتجد الانزال في قصرك ولا اثر لمطبيلك، لقد علم بعض اهل الانقاذ السيناريوهات المحتملة وتهرب راس دبلوماسيتك من الوضع الراهن وتحجج بفراغ خزينتك من العملة الصعبة والان تقود البلاد بفريق اطرش.
اوقف سيل رحلاتك الماكوكية انت وحاشيتك فالسماء الان ليست آمنة لك، ولقد تعبنا من دفع تكاليفها الباهظة والمرهقة من كل اطياف الشعب السوداني ابتداء من ضحايا قصفك العشوائي للابرياء الذين نزحوا من هول براميلك المتفجرة ليمتهنوا بيع الشاي وبعض الاعمال المتجولة ويقعوا تحت نيران جباياتك وبراميل محلياتك التي لاتشبع ولا تمتلي وانتهاء بالذين هربوا من واقعك يبحثوا عن لقمة العيش خارج اسوارك ولم يسلموا ايضا من رهط ضرائبك ، زكاتك وكل اشكال السرقة الممنهجة والمؤسسة.
فلتذهب غير مأسوفا عليك البته ولينعم السودان من بعدك بالهدوء والرخاء والاستقرار.

علي عثمان علي
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 894

خدمات المحتوى


علي عثمان علي
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة