المقالات
السياسة
هل كامل إدريس هو طوق النجاة؟ دولة البروف و آمال الجيل الصاعد
هل كامل إدريس هو طوق النجاة؟ دولة البروف و آمال الجيل الصاعد
07-15-2018 04:49 AM

تجمعني و أصدقائي من الذين ترعرعوا مثلي في عهد الإنقاذ سهراتٌ من "الونسة" لا يفض سامرها إلا نفاذ الطاقة الكلامية تماماً. و تجمعني و إياهم آمال الغد و هَمُّ المصير. يسوقنا تحليل حال البلاد تارة ًإلى أعماق التاريخ السياسي السوداني و تارةً أخرى إلى عوالم سايكلوجيا الزول السوداني. و للأسف، دائماً ما تعصف بنا خواتيم هذه المقدمات التحليلية إلى التشاؤم و طأطأة الرؤوس و إقتراح سيلٍ من الحلول الفردية و قصيرة المدى. و هكذا تضيع الرؤية الحلولية والإستراتيجية المستدامة في مستنقع "الدبرسة"؛ ثم يغلبنا النعاس و يغلبنا الإنقاذ و يتشتت الشمل المستاء إلى غير موعد. و يُترك أمر "اللمة" القادمة للحظات "الكتمة" المعتادة و تُفوَّض هندسة المكان و الزمان إلى حبيبنا الواتساب.

يؤرقني كثيراً حال جيلي الموؤود. نعم موؤود. مؤوود بالتجهيل و التغفيل و الترحيل. يُجهِّلنا الإنقاذ بمسرحية تدعى التعليم و يُغفِّلنا بغض الطرف عن التداول العلني لل"الخرشة" على كل النواصي و يُرحِّلنا بالإفقار و المحسوبية في التوظيف و هلُمَّ جرَّا. كما تؤرقني ضبابية الرؤية لدينا و إستسلامنا للأمر الواقع. لكنني أعلم يقيناً أن هذا الجيل قادر على تجاوز الإحباط بمجرد أن يلوح له أملٌ واعد في مستقبل مختلف. و هذا الأمل لا توفره لا الحكومة الحالية و لا المعارضة التقليدية، و على المنُكِر أن يتأمل بنفسه في تفاعلات وسائل التواصل الإجتماعي الساخطة على الكل.

أضناني البحث عن هذا الأمل طويلاً حتى كدت أستسلم. و ما حثني على مواصلة مشوار البحث إلا صديقي اليوتيوب. في اليوتيوب فيديو للبروفسير كامل إدريس يقول فيه بأن السؤال اللازم طرحه ليس هو "من يَحكم السودان؟" بل هو "كيف يُحكم السودان؟". أعجبني هذا الطرح لكن قصره جعلني حائراً متسائلاً إن كان هذا ضرباً شعاراتيا جديداً أم أنه دالٌ مُختصر لمدلول عميق و مدروس. و هكذا تحصلت على نسخة إلكترونية من كتاب البروف بعنوان "السودان 2025: تقويم المسار و حلم المستقبل". تُقدم صفحات الكتاب ال 457 تحليلاً تفصيلياً لمشاكل السودان من شتى النواحي. يعتمد الكاتب فيه على منهجية تحليل التاريخ و أخطاءه و من ثم يقترح حلولاً مبتكرة للمشاكل الراهنة. إن كان أفلاطون قد حَبَّر الصفحات ليمنحنا مدينته الفاضلة فإن عمل البروف قد "أَفلَطَ" لنا تصوراً لدولة لم نعرفها بعد. فكيف هي دولة البروف و هل البروف طوق النجاة؟

كامل إدريس يؤمن بلامركزية القوة و ينبذ إحتكارها على يد سلطوة فوقية. فهو يدعو إلى المنافسة السياسية الحرة البعيدة عن التلاعب الدولتي. يدعو إلى خدمة مدنية تسهر على خدمة المواطن لا على تمديد أجل السلطان و تقوية قبضته الحديدية على أنفاس الناس. و يقرن نجاح هذا المبتغى بتعيين الأكفاء من التكنوقراطيين و ذوي الخبرة المهنية العالية و بإعادة الصفوة المشردة في شتى بقاع الأرض إلى الوطن لتسريع عجلة النماء. فدولته تفسح المجال واسعاً لتشكيل لجان قومية و مجالس تخطيط حقيقية (سطرين تحت الكلمة) في شتى القطاعات. و ما أبعد ما يدعو إليه البروف بخصوص تفعيل دور هذه المؤسسات من تلك المؤسسات الصُورية التي تديرها الشمولية بالرموت كنترول؛ لا و بل تترأسها شخصيات إنتفاعية بعيدة عن التخصص و مُستغَلة في عمليات الترضية السياسية و تسكين الآلام السلطوية إلى حين.

من عبارات البروف الجميلة "القول لا يقوم مقام العمل". البروف رجل علمي و عملي في آنٍ واحد و هذا يعني أن إيمانه بأهمية التنظير لسودان الغد لا يتعارض مع يقينه بحتمية الخوض المباشر في تنفيذ النظريات المدروسة. و كلمة مدروسة هنا تشير إلى الدراسة الحصيفة (لا الإعتباطية) و التي تقوم على: الإستفادة من نجاحات الدول الأخرى ، مع مراعاة خصوصية الظروف المحلية عند التطبيق و وضع دروس التاريخ السودان السياسي نصب الأعين.

دولة كامل إدريس دولة عصرية تتخذ البحث العلمي عماداً للخروج من قائمة الدولة النامية و اللحاق بركب العلم و التقانة. و إيمانه بمحورية البحث العلمي تتجلى في عباراته الأخاذة : " جل الأخطاء في الحياة لا يقع بسبب غياب العبقرية، و إنما يحدث بسبب تجاهل البديهيات". و من هذه البديهيات المتجاهَلة : التكنولوجيا. يرى البروف أن لتطوير هذه الأخيرة دور هام في تنمية كافة القطاعات. و يراها رافعاً للإنتاجية و الكفاءة في القطاعين العام والخاص و حافظاً و مُحللاً أميناً لقاعدة البيانات اللازمة في تنفيذ الخطط الإستراتيجية.

دولة كامل إدريس تنتهج الديموقراطية الحقة (ست الاسم) و ليس الديمقراطية الصفيحية التي حدثنا عنها كثيراً نعوم شومسكي. الديمقراطية في نظره لا تكون بتمليك آليات التشريع لجهاز مركزي و إنما بإشراك المجتمع المدني في عملية إتخاذ القرار و الرقابة المستقلة على السلطة. فهو بذلك يقيد السلطة المطلقة و يجنبنا ويلات الأنظمة الرئاسية المتعجرفة. كما يرى أن إستقلال القضاء أمر أساسي و مهم لضمان وجود رقابة عادلة و غير منحازة أو مسيسة. و يرى أن الديمقراطية ليست أمراً دولتياً صرفاً بل هي ثقافة شعبية واجبة الإنتشار.

يقول البروف " التنوع مصدر منعة و ليس سبباً للتفرقة". فدولته دولة تعددية تقوم على أساس المساواة العرقية و نبذ التمييز. لقد عدَّدَ البروف في كتابه مِلل و نِحل السودان شرقاً و غرباً و شمالاً و جنوباً ووسطاً و إستفاض في شرح أساليب الإسترزاق اليومي لأهالي هذه المناطق. ثم ساقه ذلك إلى تحليل أسباب الفشل في إدارة التنوع عبر تاريخ السودان بديمقراطياته الثلاث وشمولياته الثلاث. من ثم صدح ينادى بحسن إستغلال هذا التنوع بواسطة الإمتناع التام عن إعلاء شأن فرقة دون الأخرى و من خلال التوزيع العادل للثروة و إدارة الإقتصاد بشكل منصف. و أكد على أهمية إرساء ديموقراطية متزنة و إتخاذ التعايش السلمي آليةً لإدارة التنوع.

دولة كامل إدريس مستقرة أمنياً، ينعم فيها المواطن بالسلام المستدام. فهي دولة تحابي دول الجوار فتقر عينها من ناحية الهجوم الخارجي. و هي دولة تُصالح بين من في الداخل فيستكين العيش للزول السوداني البسيط و تصير العدالة ديدن المؤسسات السياسية و الإجتماعية و الإقتصادية. و السلام لدى بروف ليس مسحوقاً سحرياً يُنثَر على أرجاء الوطن فيقيها نار الحروب بل هو ثقافة تُزرع في النفوس زرعاً من خلال عمل دولتي واعٍ. لذا فدولة كامل محفوفة بالمؤسسات التعليمية و التربوية التي تسهر على غرس قيم السلام و تنشئة جيل يؤمن بالحوار و التسامح سبيلاً للعيش الهانئ. و من مقولاته في هذا الصدد " لما كانت الحروب تتولد في عقول البشر، ففي عقولهم يجب أن تُبنى حصون السلام". وبذلك فإن دولته تستقر فيها مؤشرات الأمن و يسعى صاحب رأس المال الأجنبي على الإستثمار فيها و إنعاش إقتصادها.

دولة البروف دولة مساواة بين الرجل و المرأة في التعليم و التوظيف و حقوق المواطنة. و هي دولة تدعو لتمكين المرأة من خلال إعادة هيكلة السياسات التي تخصها في شتى القطاعات. و هذه لعمري قطيعة بينة مع الأنظمة الذكورية التي تدفع و بشكل مؤسساتي بالمرأة للصف الخلفي. عبارة "الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق " عبارة منقوصة بالنسبة للدولة الكاملية. فكامل يُعِد المرأة للدور الذي تختار إحتلاله في المجتمع لا للدور الذي يختاره المجتمع لها. و شتان بين هذا و ذاك.

"تباكى" البروف في تحليليه التاريخي على أولائك المثقفين الذين إنضموا إلى من عندهم الموائد (أي إلى السلطة) و تخلو عن دورهم الأخلاقي و التنويري في إجتثاث السودان من مستنقعات الشمولية و الديموقراطية "المسرحية". لكنه رغم هذا التباكي، شدد على أهمية دور المثقف في إزالة الجهل و التخلف عن أمته. فهو يرى في المثقفين القاطرة التي بيدها شحذ العقول و توجيه الطاقات لبناء سودان مزهر. هذا التشديد يدل على أن كاملاً يتفائل بقدرة هذه الأمة على إنتاج جيل من المثقفين الشباب الذين يرفسون العروض السلطوية و يختارون الوقوف إلى جانب المسحوقين.

إن في دولة كامل إدريس المخطوطة في هذا الكتاب من التحديث و الإبتعاد عن التقليدي ما من شأنه أن يُحدث زلزالاً سياسياً كالذي أحدثه الرئيس الفرنسي الحالي. تمكن الرئيس الشاب إيماويل ماكرون من حصد أصوات الفرنسيين في الإنتخابات الأخيرة بتشكليه تياراً جديداً بإسم فرنسا إلى الأمام (مترجم). هذا التيار ينعتق من قبضة اليسار و اليمين التقليديين ويعيد مزجهما في دعوة لبناء جمهورية جديدة. مَثَّل هذا التيار جسراً للتلاقى بين اليمين و اليسار فإلتف حول اليساريون و اليمينيون على حد سواء. وساعد في ذلك خطاب ماكرون العصري و المنفتح على الخارج الذي خطف به قلوب و عقول أعداد هائلة من الشبان الفرنسين. في إعتقادي الشخصي، إن تجربة البروف تشابه كثيراً التجرية الفرنسية. يقدم لنا البروف ثنائيات مدهشة في التناغم فهو يجمع بين النظري و العملي، و بين الليبرالي و المحافط، و بين التحرري (الليبرتاري) و السلطوي (أي المؤمن بأهمية الدولة) في إناء واحد. و هذا هو ذات الفعل الماكروني الذي نصبه رئيساً و هو في هذه السن الصغيرة. أما عن خطاب البروف المتسامح، فلربما هذا هو ما يفتن العديد من أبناء جيلي بهذا الرجل.

تمنيت لو أفرد البروف لموضوع الدين و الدولة مساحة أطول من نصف الصفحة. فتسييس الدين في السودان موضوع جد خطير و يلزم التنطير لآليات التصدي له و إلا فنحن موعودون بإنقاذ بعد إنقاذ بعد إنقاذ .و بالرغم من عدم تعمق البروف في هذا الموضوع إلا أن دولته في تقديري هي دولة مدنية "كاملة الدسم" لا منفذ فيه للإستغلال الثيوقراطي. لعلّ البروف راعى حال القارئ و إرتأى عدم التطويل في موضوع الدين أو بالأحرى الإسلام السياسي. لكنني أرى أن القارئ ما كان ليمل التوسع في هذا الموضوع المهم خصوصاً و أن كتابة البروف مبسطة و سهلة الهضم.

حاولت جاهداً أن أجد للبروف مكانا في التصنيف السياسي التقليدي يمين/يسار، فاستعصى علي الامر كثيراً. ففي الجانب الإقتصادي نرى الدكتور متأرجحاً بين كفتين: أولاهما اللبيرالية المتمثلة في حرية السوق و تفادي التأميم الأعمى و الأخرى هي الإشتراكية المتمثلة في وضع حدود دنيا للاجور و للإحتياجات الاساسية بالاضافة إلى تدخل الدولة في تخفيض رسوم التعليم للمعسرين و توزيع النمو الإقتصادي بشكل عادل. أما في الجانب الإجتماعي فالأمر أكثر صعوبة فهو يتحدث كما اليساريين عن العدالة الإجتماعية و تقبل الإختلافات و كما المحافطين عن صون الموروثات و مراعاة التقاليد. أبدى لي البروف إتزانا فريداً بين هاتين الكفتين فعدلت عن محاولة كشف إنتمائه. و حدثتني نفسي بأن كامل إدريس هو مدرسة فكرية سياسية لحالها و أنه لا يساري و لا يميني بل هو -كما قال الجنرال شارل دي قول- فوق اليمين و اليسار.

طرح عنوان هذا المقال التساؤل التالي : هل كامل إدريس هو طوق النجاة؟. الحقيقة هي أن الجزم بذلك أمر غير واقعي؛ فالنجاة هي في حد ذاتها عملية تفاعلية بين الناجي و طوق النجاة. لكن يمكن أن نقول بأن البروف هو أمل في الخلاص فكتاباته تشير بأنه زورق إنقاذ يحوم منفرداً في محيط الإحباط و التشاؤم. و لكن هيهات للأمل أن يصبح واقعاً... و لا للزورق أن يكون منقذاً طالما ظل الحالم بغدٍ أفضل في سكون و ركون للواقع. النجاة يا سادتي تكتمل بتحالف الناجي مع المنجي لتحقيق الهدف. فإن أردنا الخلاص عبر رسالة كامل فلنتخذ كامل رسولاً للخلاص.

من يقرأ السودان 2025 تتجلى له إنسانية كامل إدريس بوضوح. فكتابه تحدث عن حقوق كل المستضعفين الذين أهملتهم سياسات اليوم و الأمس. كامل يناصر الفقراء و ذوي الإحتياجات الخاصة و النساء و الأطفال و الأقليات العرقية و الدينية و حتى الشجر و الحيوانات. فإن كان مونتسكيو العظيم قد قال " قبل أن أكون فرنسياً فأنا إنسان" فنحن اليوم نقول " قبل يكون كامل إدريس سودانياً فهو إنسان".

فلنقرأ كتاب "السودان 2025 : تقويم المسار و حلم المستقبل" للبروف كامل إدريس، و لنتداوله في جلسات المغربية قرب "اللستك و العمود".و لنجعله موضوع "ونسة" لدى لمات الشاي و الحنة و قروبات الواتساب و حتى بعد الصلوات في المساجد. فما أكثر الآيات القرآنية التي تأمرنا بعمارة الأرض و ما أقرب مشروع كامل إدريس لمساعدتنا على تحقيق هذه المعاني الربانية. أختي القارئة/أخي القارئ، إن حالة التشاؤم و "الدبرسة" العامة التي تأكل أطرافنا يوم بعد يوم إنما مصدرها إحساسنا بغياب بديل للحكومة الحالية الفاشلة و للمعارضة التقليدية. و لكن، صدقوني، إنه حين تنفجرالمجالس الخاصة و العامة بالحديث عن وجود حل ثالث فحينها سنسترد تفاؤلنا المفقود... و سيبدأ عهدٌ من الإستبشار بغدٍ أجمل... بسودان كالبستان أزهاره مُتفتحة و عَبقُه أخّاذ.

و الله أعلم


اضغط هنا لتصفح كتاب السودان 2025 تقويم المسار و حلم المستقبل


محمد كمال الدين (أبوكمال)
[email protected]





تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 1610

خدمات المحتوى


التعليقات
#1791799 [سيف الدين خواجه]
0.00/5 (0 صوت)

07-17-2018 01:47 PM
شكرا يا اخي للعلم الاستاذ كامل شخصية واعية جدا وكرمته عدة دول ايامه بالملكية الفكرية وعند انتخابة قال مندوب امريكا ( لا اجد من بد الا اصوت له ولا احد ينافسه ) وهو من توسط بين الصادق والترابي وهو للعلم نزل في انتخابات رئاسة الجمهورية ونال صوتين حتي اصدقاؤه امثال كمال حسن بخيت لم يصوتوا له انها الانقاذ واجرة عملية القلب وشخصيا اتفق معك هو شخصية محبوبة ووسطية ويمكن الاجماع عليه لفترة انتقالية خمس سنوات ويجدد له وامثاله كثر من كفاءات السودان الوطنية وهو انتبه الي ان التنوع قوة وليس ضعف واقاذ عادت للنعرات للاسمرار بالفساد وحسب نال لكامل ادريس وامثاله تنسم سدة الحكم رغم غلواء الظروف وتعقيدات اكثر من ذي ققبل بمراحل والتصور معقدة جدا الان لما احدثه الانقاذ من كوارث علي الشخصية السودانية وغياب الحكمة والفساد العام الذي اصبح ثقافه عامه وهذا وحده كارثه بانتظارنا لكن مع العزيمه والاتفاق يهون كل شئوشكرا!! اشير الي شقيق كامل ادريس كان مديرا لجامعة الخرطوم اعاد كثيرا من البريق لها وحسن من موقعها عالميا لكنهم اقالوة فهم ضد الكفاءة


#1791735 [البخاري]
0.00/5 (0 صوت)

07-17-2018 10:36 AM
شكراً لك أستاذ أبو كمال على هذا الاستعراض الشيق لكتاب الدكتور كامل إدريس والذي جعلنا أكثر تشوقاً لاتهام صفحات الكتاب التي تربو على الأربعمائة.

نعم إن المهم هو كيف يحكم السودان وليس من يحكمه وأعطيك مثالاً بأبناء الهامش الذين يحكمون الآن، السيسي وأبو قردة وصافي النور وحسبو وتابيتا بطرس، حيث أنهم لم ينصفوا الهامش ولا المركز وجاء حكمهم وبالاً على الجميع.

نتمنى أن يحكم كامل إدريس، فلا علاقة بينه رؤاه الشاملة الكلية ورؤي البشير الذي لا يعرف غير التسليح والعسكرة ودائرة حوش بانقا وشلة عبد الرحيم حسين.

حتى إن لم يتم انتخاب كامل إدريس فنتمنى أن تحكم فكرته النيرة الخلاقة، فالأفراد يذهبون وتبقى الأعمال والأفكار والرؤى..


#1791706 [علي كريم]
0.00/5 (0 صوت)

07-17-2018 09:31 AM
لا
لا نرى له وجود فعلي على الساحة السياسية. ولا نرى له فعاليات داخل البلد.
إذا لو ترشح للفوز سيترشح تحالفا مع حزب من التقليديين و هنا لا حاجة لنا بأي حزب سوى المؤتمر السوداني. هو الوحيد الذي يملك رؤية و تواجد فعلي على الأرض


#1791088 [حكم]
4.75/5 (5 صوت)

07-15-2018 08:04 PM
الفكرة عامة جميلة

لكن هناك نوع من التناقض فى كلامك .. لفت نظرك جملته (السؤال اللازم طرحه ليس هو "من يَحكم السودان؟" بل هو "كيف يُحكم السودان؟")

نفهم من الجملة ان النظام وطريقة الحكم اهم من الافراد والشخصيات

وبالرغم من ان المقال يناقش أهمية الفكر المطروح .. الا انك وقعت فى تمجيد الشخصية وشبهتها بالمنقذ وذلك فى فكرة العنوان (هل البروف كامل ادريس هو طوق النجاة؟).. ووقعت فى شباك تمجيد الشخصية اكثر من الفكرة نفسها


أحب أن أطمئنك بألا تخاف على جيلك .. فقد أثبتوا أنهم طاقة جبارة وانهم مستقبل البلد وظهر ذلك فى مبادرة شارع الحوادث ونفير وكل المبادرات الناجحة


تحياتى


ردود على حكم
United Kingdom [mustafa albakri] 07-16-2018 06:51 AM
شكر كل الشكر لهذا الكاتب الشاب على ما كتب أعلاه

أنا أشخصيا أرى النص بشكل مغاير للأخ حكم.
الكاتب لا يقع في أي نوع من التضارب و لا التمجيد. إنه يدخل في تفاصيل طويلة لدولة يخطط لها البروفيسور. و يقيم الكاتب و دولته معا من خلال النص فقط لاغير و في ذلك موضوعية كبيرة. التمجيد لا موضوعي و فيه تضخيم و إجتلاب أراء شخصية غير محققة.

الكاتب كذلك لا يتكلم عن كامل كشخص بل كامل كفكرة و الدليل طلبه قراءة الكتاب من الناس لا التهليل لكامل.

الكاتب كذلك يعتب على البروفيسور في بعض النقاط كإهمال الدين و لا يجزم بأنه سبيل الخلاص بل يطلب من القارئ أن يري زلك بنفسه. أين التمجيد هنا؟

أخيرا، في قول الزميل حكم أن الشباب بخير عدم موضوعية. فهو يختار عينة استثنائية هم شباب الحوادث ونفير. دي عينة لا تمثل شباب السودان بالمرة و لا يمكن بتعميمها. هذا خطأ منهجي كبير. لا تنسى أن الشباب فيهم العطالة و المهاجرون في المحيطات و المدمنون و الضائعون و القائمة طويلة يا صديقي حكم.

أخيرا، أشيد بأسلوب الكاتب الجميل و أقول أن الكاتب هذا نفسه استثنائي و لا يمثل الجيل الجديد في ثقافته و وسع إطلاعه... ربما يحتاج الشباب السوداني إلى قدوات شبابية تقود حركة التنوير و علينا نحن الجيل القديم أن نسلم الرايات لهم الآن.


#1790995 [ابن السودان البار]
4.50/5 (4 صوت)

07-15-2018 01:40 PM
بإختصار لا يمكن إختذال تطور أي بلد في شخص واحد محدد لأن الأشخاص يمكن أن يزولوا لأي سبب كان والنظام يبقي(System) ؟؟؟ ولا توجد أي آلية تمهد الي اي شحص مهما كانت نواياه حسنة أن يصل الي كرسي الحكم وخاصة في ظل هذا النظام الفاسد المجرم ؟؟؟ فعلي الدكتور كامل إدريس المحترم أن يكوون حزب وطني له برنامج مدروس أو ينضم الي حزب ويروج الي برنامجه عله في يوم من الأيام يصل الي كرسي الرئاسة ويطبق نواياه الحسنة؟


#1790924 [السودان الوطن الواحد]
4.50/5 (3 صوت)

07-15-2018 10:45 AM
اليد الواحدة ما بتصفق، واحزاب المعارضة كل حزب لديه أيدولوجية لا أعتقد أنهم سيتبنون رؤية د.كامل...

فاستقلالية الدكتور وحزبية المعارضة يجعلاننا نبحث عن طريق ثالث هو قيام حزب يضمن فيه الدكتور أولا: القومية أي قومية الحزب، ثانيا: عدد أعضاء الحزب لا يقل عن 5مليون ...

ولو انتظر دكتور كامل قيام ثورة من أي نوع كانت حتى اسقاط النظام أيضا لن يكون بسهولة إعتلاء سلطة الحكم إلا إذا أتى الدكتور عبر حزب صاحب قاعدة عريضة وله جماهير من بين أبناء الشعب السوداني..

فلو أردنا تحقيق رؤية المستقبل لدكتور كامل لابد أن نضمن انتشار ثورة الرؤية وتبنيها الكامل من جانب الشعب السوداني وتكوين مراكز في جميع مدن وقرى وأرياف السودان للتبشير برؤية الدكتور وهذا أيضا لن يكون متاح إلا عبر جسم منظم حزب، جمعية أهلية ثقافية الخ...

فلو تصورنا أن د.كامل سيخوض انتخابات الرئاسة 2020 نخشى عليه الهزيمة وسيكون واحد من اسبابها عدم الانتشار الاعلامي بين أفراد الشعب السوداني والواجب مثل كامل ورؤيته تكون دخلت كل بيت شجر ومدر وتناولها الأطفال قبل الكبار...

والله الموفق والله المستعان.


#1790907 [نكد الدولة سخطان]
1.00/5 (1 صوت)

07-15-2018 09:58 AM
ما أكثر البورفسيرات (البروفات)في السودان


#1790822 [محمد ابوالقاتسم ودنورة]
4.00/5 (1 صوت)

07-15-2018 06:27 AM
التحية لكاتب المقال فالبروف اعرفه منذ نعومة اظافري لاتربطني به اي صلة.بل صلة الذي ترعرعنافيه سويا حي بيت المال والملازمين.وبحكم المدارس التي كانت بفرب منزلهم كان ملهم الطلاب في ذلك الزمن الجميل جيل الستينات والسبعينات.بصراحة كان قدوة لنا في مشيته في كلامه صدقوني لم احتك به.لكن السيرة الحسنة والكلام الهادي من صفاته الرزينة.يجيداللغتين الانجليزيةوالفرنسية كان الامين العام لمنظمة حقوق الملكية الفردية بجنيف تبع الامم المتحدة وضرب اروع المثل في عدم التجديد للمرة الثالثة.لان ميثاق التوظيف بالامم المتحدة يمنع التجديد مرة ثانية فمابالك بالثالثة.انسان علي خلق.التحية ليك وله./ودالشايقي/بيت المال/الدمام...


#1790812 [ابو زاهد]
3.00/5 (2 صوت)

07-15-2018 05:49 AM
شكلك موهوم
ماذا تعرف عن هذا المزوراتي؟


محمد كمال الدين (أبوكمال)
محمد كمال الدين (أبوكمال)

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة