المقالات
السياسة
من يعين (عبده داوؤد) ..؟ !
من يعين (عبده داوؤد) ..؟ !
07-15-2018 04:17 PM

نبض المجالس

لا يا سعادة الوزير عبده داوؤد ..لن تتحرك ماكينات المصانع المتوقفة في بلادنا طالما ان مكبلاتها لازالت تشكل هاجسا وقلقا مستمرا .. فلن تجدي الشعارات "فارغة المضمون والفكرة والرؤية" ..فالقطاع الصناعي معطوب وممكون ومازوم بمقعدات لا حصر لها ..ابرزها ان الطاقة التي تعيد تحريك هذه الماكينات عزيزة وضنينة على هذه المصانع وقد تحتاج هي الاخرى الى طاقة "فوقية" ..تنزل عليها بامر السلطان .. فالسيد وزير الدولة بالصناعة عبده داوؤد يبدو منشغلا بفكرة اعادة ماكينات التصنيع المتوقف في بلادنا . ..
عشرات المصانع المنتجة خرجت منذ عقود عديدة من تحت مظلة الانتاج ليس لان بلادنا لا تمتلك مقومات ذلك ولكن في الواقع غابت عنا الرؤية الاستراتيجية واختل ميزان الاولويات لان الذين اوكلت لهم المهمة فشلوا في ان يجعلوا من مواردنا ومنتجاتنا قيمة اضافة سواء كان ذلك عبر الصناعات الثقيلة او التحويلية فطاشت سياساتهم وتبدد الوعد الى سراب ,
فلم تكن النتيجة سوى المزيد من الانهيارات للمنظومة الصناعية , فتحولت معظم المصانع الى هياكل كما الجثث المتناثرة في العراء , وحتى تلك التي بقيت على قيد الحياة هى ايضا تنتظر اجلها ,, والاسوا من كل ذلك ان الدولة نفسها فشلت في اعلاء قيمة الرقابة ..اهتمت بالتحصيل والجباية دون ان تكافي هذا القطاع الهام حقه كاملا بمثل ما اخذته من جبايات , فحدثت حالة من الاسترخاء في الدور الرقابي والقانوني من السلطات المعنية بالصناعة فكان الانتاج شحيحا وفقيرا وبائسا وربما باعثا للامراض والمهلكات ..والشواهد هنا يمكن ان نعدد منها ولا نعددها , واخر الماسى "زيت الطعام" ذي الديباجة (الشهيرة) والذي تم ضبطه الايام الفائتة بعد ان ثبت فساده وعدم صلاحيته ..واعادة تعبئته من جديد ومعلوم لكل اسرة سودانية ان سلعة الزيت هذه تشكل قاسما مشتركا في كل الموائد السودانية وبالتالي فان فسادها يعني اننا وبلا مبالاة نتغذي كل يوم على مهالك وامراض وسرطانات غير منظورة .
فمن المسوؤل اذن عن كل هذه المفاسد والمهالك التى ملاءت بطون كل سوداني دون ان تتحرك اي جهة حكومة لدرء هذه المفاسد وتحمي المستهلكين من جشع تلك المصانع التي تنتج الامراض ثم تعيد تعبئتها من جديد ومن ثم تسوقها الفضائيات السودانية .. التي تبحث هى الاخرى عن ايرادات لازماتها المالية الداخلية فالمشكلة اذن لا تكمن فقط في ضعف مقومات القطاع الصناعي بقدر ما ان الازمة الكبرى تكمن في ان الحكومة كانما هى بلا مرجعية توفر لها القدرة في التفكير والتخطيط "المرحلي" بما يضمن تحقيق النهضة الصناعية المنشودة , ومن دون ذلك فلا امل ولا رجاء في اعادة تسويق الشعارات القديمة خصوصا تلك الشعارات "المكرورة" المعنية بالانتاج والانتاجية ..او انتاج الذات ولذا فان مشروع "صنع في السودان " سيظل حلما مستحيلا ان لم تنضج الفكرة وتتبدل السياسات ..!

[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1192

خدمات المحتوى


هاشم عبد الفتاح
هاشم عبد الفتاح

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة