المقالات
السياسة
القطط السمان في كل مكان..!
القطط السمان في كل مكان..!
07-21-2018 07:50 AM

منكم

يتساءل الكثيرون حول مصدر اموال موظف صغير في الحي او القريه اغتنى فجاءة ودون سابق انزار ..ويهمسون جهرا في الساحات والانديه ويقولون من اين لهذا الموظف الذي تم تعينه حديثا بكل هذه الاموال الطائله..؟.
السؤال ياتي بعد ان يرى عامة الناس ان ذلك موظفا عاما يعمل بمؤسسة من موسسات الدوله ثم لم يمر على تعيينه سوى بضع سنوات حتى يركب (الفارهات ويبني العمارات ويفتح في السوبر ماركتات ويشتري العقارات)..!.
الاجابه تجدونها في التصريح الخطير الذي ادلى به المراجع القومي لموقع (سودان برس) اول امس .
المراجع كشف عن فشل عدد من الوزارات والوحدات الحكوميه في تقديم حساباتها للمراجعه واعلن عن عدة مخالفات في عمل كثير من الوزارات والوحدات واشار لقيام المحاسبين بالتوقيع الاول والثاني على الشيكات واذونات الصرف في معظم الوزارات والوحدات واكد ان ذلك يعرض المال العام للضياع .
اكثر مايلفت الانتباه في تصريح المراجع العام قوله بان هناك وزارات لم تطبق الدورة المستنديه ودليل العمليات بشكل سليم ممايضعف الرقابه على العمليات الماليه ويساعد على ضياع المال العام ونوه الى كثرة الكشط والتعديل بدفتر البنك في معظم الوزارات والوحدات الخدميه مايؤدي الى الاعتداء على المال العام .
نوه المراجع ايضا لمخالفات ارتكبتها عدد من الوحدات الخدميه وذلك بفتحها حسابات في بنوك تجاريه مايعد مخالفه للماده (1/234) من لائحة الاجراءات الماليه والمحاسبيه.
في اعتقادي ان كلام المراجع العام من الخطورة بمكان و يؤكد بان الدوله وصلت مرحله متقدمه من الهشاشه والضعف بحيث انها لاتراقب ولاتحاسب احد بل وان الجهات ذات الصله بحماية المال العام تركته (سمبله) لينهبه (البسوى والمابسوى)
يتطابق ماقاله المراجع العام الى حد بعيد مع الواقع ..حيث ان عدد كبير من الموظفين العاملين في مؤسسات الدوله المختلفه تغيرت احوالهم الماليه بصورة لافته ومدهشه ..! ..اذ انه لايعقل مهما كانت الاوضاع ان يمتلك موظف صغير في الدوله مليارات الجنيهات قبل ان يكمل سنوات قليله في المؤسسه المعنيه اوتتم ترقيته لدرجه تمكنه علو راتبه وكثرة نثرياته وحوافزه.
قبل عقدين من الان كان السودانيون ينفرون من الوظيفه العامه ولايفضلونها ابدا ..بسبب ان المرتبات ضعيفه للغايه فكان الجميع يبحثون عن عمل خاص.. تجاري او غيره او يسعون سعيا حثيثا وراء الاغتراب .
منذ مطلع الالفيه الجديده..بدات الصورة (تنقلب) مائة وثمانون درجه ..وذلك بعد ان اصبح كثيرا من الذين يتم توظيفهم في الدوله يتحصلون على اموال طائله في سنوات قليله .. وتظهر (اثار) النعمه عليهم سريعا .
الامر الذي اثار انتباه الراي العام ..وبدات التساؤلات تترى عن مالذي حدث ليجعل الدوله تزيد بين ليلة وضحاها مرتبات العاملين بها( اضعاف الاضعاف)..!.
من يومها ..والكل اضحوا يتمنون التوظيف في مؤسسات الدوله ..لانها اضحت مغريه للغايه ..بل وانهم تركوا اللهث وراء الاغتراب او التجاره ..فكثير من الشباب يقضوا السنوات الطوال امام بوابة لجنة الاختيار في الخدمه العامه للفوز بوظيفه.
ان ماذكره المراجع العام لهو امر يدعو الى الشفقه ويبين بجلاء الحاله التي وصل اليها السودانيون من انعدام للذمه والاخلاق والانحطاط ..فالجميع احلوا اكل المال العام ..فعندهم ان تسرق مال الناس وتاكله بالباطل ليست جريمه وهم يعلمون تمام العلم ان سرقة المال العام ذنبها اغلظ وعقوبتها اشد من سرقة المال الخاص.
اذن علي حسب المراجع العام القطط السمان ليس هم رجال الاعمال او السياسيون الذين تقوم السلطات بعمل اجراءات هذه لمحاسبتهم وانما هناك عدد كبير من موظفي الدوله صغار وكبار ..هم اخطر من القطط السمان بكثير .
وتبقى العبره في تطهير الدوله من (ساسها لراسها) ..وان يؤخذ بتصريح المراجع العام ماااااخذ الجد ..لان الازمه (مكانه) في اي مكان..!.

[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1300

خدمات المحتوى


التعليقات
#1793998 [Amin Gamal]
5.00/5 (3 صوت)

07-23-2018 04:01 PM
تتكتم دوائر الجهاز المصرفي على أضخم عملية إحتيال في الآونة الأخيرة حيث حصل احد التجار وهو عثمان الدقير نائب رئيس نادي المريخ السابق و صاحب مصنع (للسيخ) اخو جلال الدقير وزير الصناعة السابق على قرض يعادل (50 مليون دولار) وفيما بعد إتضح بأن الضمانات العقارية التي منح بموجبها القرض كانت (مزورة) بالكامل كما أنها لا تغطي قيمة القرض موضع التصديق ، وكان التاجر عثمان الدقير قد رهن مخازن إدعى ملكيته لها إضافة إلى مواقع أخرى تمت معاينتها من قبل موظفي ثلاث بنوك معروفه وإعتمادها رسمياً ثم تصاعدت أزمة الرهن (المضروب) عندما شرعت البنوك المذكورة في إسترداد أموالها بعد عجز التاجر عثمان الدقير عن السداد وأعلنت عرض المخازن المذكورة للبيع في مزاد علني بعد أن حجزت عليها قوة من الأجهزة الأمنية والشرطة تمهيداً لبيعها لكن كانت المفاجأة … إن أحد الشخصيات الإقتصادية المعروفة وهو جمال الوالى قد قام بإبراز مستندات موثقة تثبت ملكيته للمخازن الشئ الذي دفع السلطات المختصة لإلغاء المزاد وإتخاذ إجراءآت صارمة حبست بموجبها مديري البنوك المعنية حيث تم إطلاق سراحهم بالضمان .. بقى أن تعلم أن التاجر عثمان الدقير الذي (لهط) الخمسين مليون دولار قد هرب إلى خارج البلاد.


مجاهد عبدالله
مجاهد عبدالله

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة