المقالات
السياسة
إختفاء مواطن ولا حياة لمن تنادي
إختفاء مواطن ولا حياة لمن تنادي
07-22-2018 01:00 AM

ﺗﻤﺮ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ﻭﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ ﺍﻟﻘﺎﺗﻤﺔ ﻭﺍﻟﻠﺤﻈﺎﺕ ﺍﻟﻌﺼﻴﺒﺔ ﻷﻫﻠﻪ ﻭﻣﺎﺯﺍﻝ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺣﺴﻴﻦ ﻣﻮﺳﻲ ﻋﻴﺴﻲ ﺭﻛﺎﺏ ﻣﻔﻘﻮﺩﺍ ﻭﻣﺨﺘﻔﻴﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻵﻥ ، ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺜﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺣﺪ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﺑﻴﺘﻪ ﺑﺤﻰ ﺍﻷﻣﺎﻥ ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ ﺑﻮﺭﺗﺴﻮﺩﺍﻥ ﻗﺒﻞ ﺇﺳﺒﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻵﻥ ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻫﻮ ﺑﻜﺎﻣﻞ ﻋﻘﻠﻪ ﻭﺑﻜﺎﻣﻞ ﻭﻋﻴﻪ ،ﻭﺃﺳﺮﺗﻪ ﻗﻠﻘﺔ ﺟﺪﺍ ﻣﻦ ﻣﺼﻴﺮﻩ ﺍﻟﻤﺠﻬﻮﻝ ﻭﻣﺎ ﺗﺨﺒﺌﻪ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻭﻻ ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻋﻨﻪ ﺃﻱ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻣﻄﻤﺌﻨﺔ ﺍﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ .
ﻭﻇﺎﻫﺮﺓ ﺇﺧﺘﻔﺎﺀ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻣﻦ ﺣﻴﻦ ﺍﻟﻰ ﺁﺧﺮ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻇﺎﻫﺮ ﺧﻄﻴﺮﺓ ﺗﺆﺭﻕ ﻣﻀﺎﺟﻊ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺗﺜﻴﺮ ﻓﻴﻪ ﻋﻼﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﺠﺐ ﻭﺍﻹﺳﺘﻔﻬﺎﻡ ﺍﻟﺘﻰ ﻻ ﺗﺠﺪ ﻭﻟﻦ ﺗﺠﺪ ﺃﻱ ﺃﺟﻮﺑﺔ ﻭﻻ ﺇﺟﺎﺑﺎﺕ ، ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻟﻤﺠﺎﻧﻴﻦ ﺇﺫﺍ ﺇﺧﺘﻔﻮﺍ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﻌﺜﻮﺭ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ ﻫﻨﺎ ﺃﻭ ﻫﻨﺎﻙ ﻓﻤﺎ ﺑﺎﻟﻜﻢ ﺑﺸﺨﺺ ﻳﺘﻤﺘﻊ ﺑﻜﻞ ﻗﻮﺍﻩ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ﻭﻻ ﻳﻌﺎﻧﻰ ﻣﻦ ﺃﻱ ﺃﻣﺮﺍﺽ ﻧﻔﺴﻴﺔ ﻭﻻ ﻳﺠﺪﻭﺍ ﻟﻪ ﺃﻱ ﺃﺛﺮ ﻭﻳﺼﺒﺢ ﻓﺠﺄﺓ ﻛﺪﻩ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻭﺑﺎﻷﻣﺲ ﻛﺎﻥ ﻭﺃﺛﺮ ﺑﻌﺪ ﻋﻴﻦ ؛ ﻓﺎﻹﺧﺘﻔﺎﺀ ﺍﻟﻤﺘﻜﺮﺭ ﻟﻬﺬﺍ ﺃﻭ ﺫﺍﻙ ﺃﺻﺒﺢ ﻛﺎﺑﻮﺱ ﻳﺰﻋﺞ ﺍﻷﺳﺮ ﻭﺑﻌﺒﻊ ﻳﻄﺎﺭﺩ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻻ ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﻣﻨﺘﻬﺎﻩ ﻭﻧﻬﺎﻳﺘﻪ ﻓﺎﻷﻣﺮ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﻭﺩﺭﺍﺳﺔ ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺃﺳﺒﺎﺏ ‏( ﺍﻹﺧﺘﻔﺎﺀ ‏) ﻣﻦ ﺟﻬﺎﺕ ﺍﻹﺧﺘﺼﺎﺹ ﻓﻼ ﻳﻌﻘﻞ ﺃﻥ ﻳﺨﺘﻔﻰ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻭﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺻﺎﻣﺘﻮﻥ ﻭﺳﺎﻛﺘﻮﻥ ﻛﺄﻫﻞ ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺤﺪﺙ ﺷﻲﺀ ، ﻭﺇﻻ ﻓﺈﻥ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺣﻖ ‏( ﺍﻟﺘﺨﻤﻴﻦ ‏) ﻭ ‏( ﺍﻟﺘﻜﻬﻦ ‏) ﻭﺇﻃﻼﻕ ﺍﻟﻌﻨﺎﻥ ﻟﺨﻴﺎﻟﻬﻢ ﺑﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻭﺑﻤﺎ ﺳﻴﻜﻮﻥ . ﻓﺎﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻳﻜﺘﻨﻔﻬﺎ ﻏﻤﻮﺽ ﻭﻃﻼﺳﻢ ﻭﻟﻦ ﺗﺤﻞ ﺑﺎﻟﺼﻤﺖ ﺍﻟﻤﻄﺒﻖ ﻭﺑﺪﻓﻦ ﺍﻟﺮﺅﻭﺱ ﻓﻰ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ ﻭﻧﺤﻦ ﻧﻔﻘﺪ ﺃﺑﻨﺎﺀﻧﺎ ﻓﻰ ﻇﺮﻭﻑ ﻻ ﻧﻌﻠﻤﻬﺎ ﻭﻣﻦ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ﻭﻣﻦ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﻣﻌﻠﻮﻣﺔ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻹﺧﺘﻔﺎﺀ ﻓﻰ ﺑﺤﺎﺭ ﻭﻓﻰ ﻋﺘﻤﺔ ﺃﻣﻮﺍﺝ ﺃﻭ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﺍﻷﺭﺽ ﺣﻴﺚ ﻻ ﻳﺮﻯ ‏( ﺍﻟﻤﺨﺘﻔﻴﻦ ‏) ﺃﺣﺪ ﻻ ﺟﻦ ﺃﻭ ﺇﻧﺲ ﻓﺎﻟﻤﺨﺘﻔﻰ ﻣﻦ ﺑﻮﺭﺗﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﻦ ﺣﻰ ﺍﻷﻣﺎﻥ ﻏﺮﺏ ﺷﻤﺎﻝ ﺑﻮﺭﺗﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺃﻫﻠﻪ ﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﻮﺻﻒ ﺷﻜﻠﻪ ﻭﻫﻴﺌﺘﻪ ﻭﺣﺎﻟﺘﻪ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺎﻣﻞ ﻭﺑﺼﻮﺭﺓ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﻛﺎﻟﻌﺎﺩﺓ ﻻ ﺣﻴﺎﺓ ﻟﻤﻦ ﺗﻨﺎﺩﻯ ﻭﻟﻢ ﻧﺴﻤﻊ ﻋﻦ ﺃﻱ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺑﺤﺚ ﻭﻓﻰ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺇﺫﺍ ﻓﻘﺪ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﺁﺧﺮ ﻭﺩﺭﺟﺘﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ‏( ﺣﺴﻴﻦ ‏) ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺒﺤﺜﻮﺍ ﻋﻨﻪ ‏( ﺑﺎﻟﻬﻠﻮﻛﺒﺘﺮﺍﺕ ‏) ﻭﻳﻌﺜﺮﻭﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻓﻰ ﺻﺤﺎﺭﻯ ﺍﻟﺼﺤﺎﺭﻯ ﺃﻣﺎ ﻫﻨﺎ ﻓﻰ ﺑﻮﺭﺗﺴﻮﺩﺍﻥ ﻳﻌﻠﻦ ﺃﺣﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻢﻷ ﻋﻦ ﺇﺧﺘﻔﺎﺀ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﻭﻳﺤﺚ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﺷﺮﻃﺔ ﻭﺃﻣﻦ ﻭﻣﺠﺘﻤﻊ ﻟﻠﺒﺤﺚ ﻋﻨﻪ ﻓﻴﻜﺘﺸﻒ ﺃﻧﻪ ﻳﺄﺫﻥ ﻓﻰ ﻣﺎﻟﻄﺎ ﺣﻴﺚ ﻻ ﺇﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﻠﻨﺪﺍﺀ ﻻ ﺳﺮﻳﻌﺔ ﻭﻻ ﺑﻄﻴﺌﺔ ، ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ‏( ﺑﻠﻌﺘﻪ ‏) ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺃﺻﺒﺤﺖ ﺃﺭﺽ ﺑﻮﺭﺗﺴﻮﺩﺍﻥ ‏( ﺑﺎﻟﻌﺔ ‏) ﻟﻤﻦ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺑﺸﺮ ﻣﻦ ﺣﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ ﻓﻬﺬﺍ ﺃﻣﺮ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺃﻳﻀﺎ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻔﻴﻀﺔ ﻣﻦ ‏( ﺍﻟﺠﻴﻠﻮﺟﻴﻴﻦ ‏) ﺍﻟﺤﺎﺋﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﺠﺎﺋﻠﻴﻦ ﻓﻰ ﺟﺒﺎﻝ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﺑﺤﺜﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﺍﻟﺬﻯ ﻻ ﻳﺴﺘﻔﻴﺪ ﻣﻨﻪ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ، ﻓﺎﻟﺤﻴﺮﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﺍﻷﻣﺮ ﻏﺮﻳﺐ ﻭﺍﻟﺤﺪﺙ ﺟﻠﻞ ﻭﺍﻟﺼﻤﺖ ﻣﺸﻴﻦ ﻭﺍﻟﺴﻜﻮﺕ ﻣﺨﺠﻞ ﻓﻘﺪ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻳﺤﺮﻙ ﺩﻭﻝ ﻭﻓﻰ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﻓﻰ ﺑﻮﺭﺗﺴﻮﺩﺍﻥ ﻻ ﻳﺤﺮﻙ ﺷﻌﺮﺓ ﻓﻰ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺑﻔﻘﺪ ‏( ﻣﻮﺍﻃﻦ ‏) ﺗﺴﺘﻨﻔﺮ ﻛﻞ ﺍﻷﺟﻬﺰﺓ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﻭﺍﻹﺳﺘﺨﺒﺎﺭﺗﻴﺔ ﻷﻥ ﻫﺬﺍ ﺗﺤﺪﻱ ﻟﻬﺎ ﻭﻟﺠﺪﻭﻯ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﺃﻣﺎ ﻫﻨﺎ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺘﺄﻛﺪ ﺃﻭﻻ ﻋﻦ ‏( ﻣﻮﺍﻃﻨﻴﺘﻨﺎ ‏) ﺛﻢ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻟﻨﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﻣﻦ ﻳﺮﻋﺎﻧﺎ ﻭﻳﻘﻒ ﺑﺠﺎﻧﺒﻨﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻠﻤﺎﺕ ﻭﻳﺒﺤﺚ ﻋﻨﺎ ﻟﺤﻈﺔ ﺿﻴﺎﻋﻨﺎ.

عمر طاهر ابوآمنه
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1011

خدمات المحتوى


عمر طاهر ابوآمنه
عمر طاهر ابوآمنه

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة