وله المكيال فيها ..
07-23-2018 07:41 PM

نمريات

** يحتاج بعض الوزراء الى دروس خصوصية ودورات تدريبية في فن الحديث ،ولعل من المهم جدا ان يعرف السيد المتحدث ، كيف يتحدث ، متى يتحدث ، وماهو موضوع الحديث ، ولنبدأ بوزير الدولة للنفط ، ويبدو ان شاغلي هذه الوظيفة، تتلبسهم ارواح الجهالة، وتتربع في دواخلهم ممالك الاستبداد ، فمن لدن الوزير السابق صاحب العبارة العمياء ( مكانا وين )، الى هذا البشرى ، نجد انهم قد افرغوا شحنات الاستفزاز في جسد المجتمع السوداني ، فجاءت تصريحاتهم شائهة، تنم عن فقدان ضبط الخطاب السياسي والاجتماعي معا ، ما ادى لانحدار لغة التخاطب ودخولها في ميادين المواجهة المكشوفة والمملوءة بالتصريحات المسيئة تجاه الاخر وهو الشعب السوداني .

** حديث البشرى يضج بالاستعلائية، وعدم الاحساس بغياب الوقود وتراكم الصفوف ، التي تمتد السيارات فيه حتى الشوارع الرئيسية، فتعوق الحركة ولاتنفرج الا بعد الاستنجاد بشرطي المرور لتنظيمها ، وهنا نجد ان البشرى يعتلي منصة التصريحات بدوافع اذلال المصطفين في الطلمبات ليوم كامل او اكثر بحديثه الذي حشد فيه كلماته الاتية (لايهمني امتداد صفوف العربات ولو انتظمت من الخرطوم الى بورسودان )..ماذا يهمك سيدي بالله خبرني ؟؟؟؟

*** هذه الصفوف تمثل الفشل الذي تغرق فيه وزارة النفط ،والبشرى لايود ان تطرح صحيفة الفشل امامه ، لذلك يلوي عنق الحقيقة المعروفة لكل سوداني ، بتصريحات لايعرف كيف يضعها على ميزان الكلم لتأتي موزونة ورصينة ومقبولة ، خالية من اهانة هذا الوطن والشعب ..

**مثال حي هذا الوزير ، لغياب تحمل المسؤولية ، التي رسب فيها البشرى في امتحان (صف) للوقود انتظم قبل ايام في الخرطوم ، فوزير الدولة بالنفط فتح خزائن الاستعلاء على الوطن والمواطن وغرف منها ، بدلا عن الاموال لتوفير الوقود في الطلمبات الفارغة ، فغرق في مستنقع سلفه الذي انكر الازمة واتبعها بسوء اللفظ تجاه الصحافة ..

**انحدرت اللغة للهاويه كالوطن ، وهي تخرج من افواه المسؤولين ، واصبح التفكير ، يسبح في عوالم اساءة المواطن فجاءت لغة المسؤول مترادفة مع الفساد الذي استشرى في الوطن ، فانطبقت على الوطن وشعبه اوجاع الافعال والاقوال وفسادها ..



***عجز الدولة يجسده هذا الوزير ، الذي يفتقر للدبلوماسية ومفاهيم العمل في وزارة مهمة كالنفط ، مايدلل على فشل حزبه في دفق جرعات التربية السياسيةالجيدة، ولغة الخطاب المرن لمواجهة الازمات ،في وطن يتململ ساسته الان من مختلف الاحزاب ، بعد ان ادخلته الانقاذ عنق الزجاجة !!!!

همسة

زادها القديم قد نفذ..

وباتت تصارع الحياة صبحا ..

وفي المساء، تلتحف السماء ..

أيا امرأة في زمن القهر والشذوذ .. صبرا ..

[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 769

خدمات المحتوى


اخلاص نمر
اخلاص نمر

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة