المقالات
السياسة
الحكومة والاسعار .. (حالة سقوط)..!
الحكومة والاسعار .. (حالة سقوط)..!
07-25-2018 02:41 PM

نبض المجالس

لا ندري والله .. كيف لأسرة فقيرة او من ذوات الدخل و ( المرتب) المحدود , ان تحصل على قوت يومها واسعار مطلوباتها الضرورية لا ترسى على شاطي او لا تحدها سقوفات , ولكنها بمعطيات الواقع هى في جنون وفي حالة هستيرية , لان ضبط الاسواق وتنظيمها (والجامها) من اسمى واجبات الراعي تجاه رعيته وحينما يسقط هذا الواجب او يختل تسقط معها (الشرعية ) ولكن للاسف فان الدولة هي ايضا في جنون وانفلات وفوضي وفي (تيه) حيث لا رقيب (ولا وجيع) , فما ان تتوقف اسعار هذه السلع في محطة الا وكانها تتاهب لانطلاقة جديدة والى حالة (هستيرية) يصعب ضبطها .
تلك هى حالة وصفت حتى من قبل الحكومة نفسها بان الذي يجرى في الاسواق لا تحكمه اخلاق ولا دين ولا قانون ولكن رغم كل هذه الاعترافات بفوضى الاسعار والاسواق الا ان الحكومة وكانها تستمتع بالفرجة على المشهد "الدرامي" بكل تفاصيله المؤلمة في حركة البيع والشراء بالاسواق كان شى لا يعنيها ..فسرحت القطط السمان ومرحت واكلت وشبعت (حد التخمة) حتى انتفخت (اوداجها) ولم تعد تتحرك على (ساقين) فركبت الفارهات , ولم تترك لفقراء السودان وضعفائه حتى لو بقايا فتات وحزن وبؤس (وصفوف) تبحث عن قطعة خبز .
والذي نشاهده الان ونستشعره ونتبينه في يدينا كفيل باقناع كل صاحب ضمير حي بان الحكومة الان في وادي والشعب في وادي اخر وما بينهما متقاطعات وليس مشتركات ..كنا نظن ان الحكومة ستمضي بخطى متسارعة في اتجاه زلزلة اوكار الفساد ومطاردة ناهبي المال العام لكن يبدو ان القطط السمان لازالت داخل ملاذاتها الامنة ربما تحميها وتحرسها تماسيح اخرى من فصيلة (العشاري) ..صحيح ان الحكومة ابدت قدرا من الاهتمام بقضية مكافحة الفساد سواء كان ذلك على مستوى خطابها الاعلامي او السياسي ولكنها لازالت تحتاج الى ارادة غالبة وقوة دفع جديدة والى خطوات عملية ومباشرة لمحاكمة كل من ثبت تورطه في قضايا فساد ..ولا يجب فقط التضحية ببعض (الخراف) في سبيل تامين القطط السمان ..لا شى يعيد الامل ويبني الثقة مجددا بين ما تقوله الحكومة وبين ما تفعله اذا لم تجعل الحكومة من مشروعها في مكافحة الفساد (هما عاما) وقضية لا مهادنة فيها فالشريف والضعيف يجب ان تطبق عليهم نصوص القانون على حد سواء فكل مسوؤل بهذه الدولة او (نافذ) او صاحب حسب ونسب متهم تحت طائلة القانون ما لم يثبت العكس فاصحاب السلطة في اي دولة (معطوبة) او فاشلة او حتى آيلة للسقوط هم مدانون بمبدا السقوط في امتحان المسوؤلية الوطنية ويجب مساءلتهم ومحاسبتهم لانهم هم الذين اوصلوا الدولة الى محطة الانهيار واوردوها موارد الهلاك .

[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1535

خدمات المحتوى


هاشم عبد الفتاح
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة