المقالات
السياسة
لا يرون ما نرى.. أعماهم الجاه و المال و سلاح الجنجويد..!!
لا يرون ما نرى.. أعماهم الجاه و المال و سلاح الجنجويد..!!
07-28-2018 02:52 AM

الناس مظلومة، فالحقوق مهضومة.. و الحريات مكتومة.. و المجاعة تزحف بقوة نحو البلد المكلوم..

ربما تندلع ثورة سودانية من نوع مختلف.. هذا ما يلوح في الأفق.. و مهما تكن طبيعتها، فإنها سوف تكون ثورة سنامها الجياع..!

فقد تقلّصت الوجبات اليومية الثلاث إلى وجبتين في اليوم.. ثم إلى وجبة واحدة.. ثم صار العديد من الغلابى لا يجدون حتى الوجبة الواحدة إلا بعد يومين أو ثلاثة أيام، و " ليس لهم من طعام إلا من ضريع....."!

قائمة من يعيشون تحت خط الفقر في السودان قد بلغت ما يقارب ال ٩٠% ، لكن الأستاذة/ بدرية سليمان، نائب رئيس البرلمان، تزعم أن ٧٥ % فقط من السودانيين يندرجون تحت قائمة الفقراء.!!

لا يهم العدد، المهم أنه تجاوز نصف سكان السودان بكثير، بما يشكل عارا و شنارا على (المشروع الحضاري الاسلامي) المزعوم..

كبرت قائمة الجوعى...و الجوع الشامل قادم بكلكله، تتشكل منه مجاعة أرحم منها مجاعة ( سنة ستة)!

أسعار المواد الغذائية كلها ترتفع ارتفاعات متتالية.. و كلما حاول الفقراء سد ثغرة في جانب، ظهرت ثغرات أخرى في جوانب أخرى، و الفقراء ( يكابسون)! حتى كيلو الموز صار يتعالى عليهم..!

و سمعت مرفهين يحتجون على ارتفاع سعر التفاحة و كيلو العنب إلى ٥٠ ألف جنيها و ٢٠٠ ألف جنيها على التوالي.. و يحتجون على ارتفاع سعر المياه الغازية........

لا يهم الجياع ارتفاع سعر قطعة التفاح إلى 50 ألف جنيها، و لا ارتفاع سعر كيلو العنب لأكثر من 200 ألف جنيهاً.. و لا يهمهم ارتفاع سعر المياه الغازية عبوة 500 ملم من 8 إلى 12 ألف جنيها..

ما يهم الغلابى هو اللبن الذي ارتفع سعره من ٨ ألف جنيها الى ١٢ ألف جنيها.. و ربع كيلو اللحم العجالي الذي ارتفع إلى ٤٥ ألف جنيها.. و يهم الجوعى الرغيف المعدوم في المخابز .. و يهم الظمآى الماء ينقطع طوال اليوم، و يأتي متقطعا ليلا.. و المواسير تشخر!
" و النيل هنالك....!"

و الجوع يضرب أطفال المدارس الفقراء..!

أما سمعتم بما ( يحدث) في مدرستي الصفوة بنين و بنات بغرب أم درمان؟ تشكو مديرة مدرسة البنات من أن نصف التلميذات، تقريبا، لا يملكن ثمن وجبة الإفطار.. و يقول مدير مدرسة الأولاد أن التلاميذ الصغار يبكون من الجوع..!
مدرستا الصفوة نموذج للعديد من المدارس الابتدائية في السودان..
و في كل السودان الأطفال تجوع.. و الكبار يجوعون!
لكن، لماذا الجوع و " النيل و خيرات الأرض هنالك..."؟!

لن يستمر الحال على ما هو عليه حاليا.. و لن ( يربع) الجوعى أياديهم في انتظار موتهم و موت عيالهم جوعا؟!

المرفهون لا يرون ما نرى.. لقد أعماهم الجاه و المال و سلاح الجنجويد عن الاعتراف بحقيقة أن الناس مظلومة و أن الحقوق مهضومة.. و الحريات مكتومة.. و المجاعة تزحف بقوة نحو البلد..

ربما تندلع ثورة سودانية من نوع مختلف.. هذا ما يلوح في الأفق.. و الثورة قد تكون ثورة مطالبين بحقوقهم.. و قد تكون ثورة مطالبين بالحرية.. و ربما تكون ثورة مطالبين بالثأر من القتلة... و ربما تكون ثورة جياع.. و ربما تنطلق من البيوت إلى الشوارع، تضم كل المذكورين أعلاه دون سابق اتفاق..

إنها، في مجملها، ثورة الجياع..!
فاحذروا ثورة الجياع!!
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1214

خدمات المحتوى


عثمان محمد حسن
عثمان محمد حسن

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة