موت مجاني
07-28-2018 09:10 PM

أمس أعلنت الأمم المتحدة عبر المنظمة الدولية للهجرة إن ما لا يقل عن 1500 مهاجر غرقوا في البحر المتوسط خلال العام الحالي وأشارت المنظمة إلى أن أخطر طرق الهجرة هو الذي يصل بين ليبيا وإيطاليا.

إسبانيا باتت وجهة مفضلة للمهاجرين بعد إيطاليا، ووفقاً لاحصائيات المنظمة فإن نحو 21 ألف مهاجر منذ بداية العام دخلوا إلى اسبانيا، وهو عدد يفوق العدد الكلي المسجل في العام الماضي.

الشهر الماضي كان مسؤولون في خفر السواحل الليبي يبدون مخاوف من غرق أكثر من 100 مهاجر كانوا على متن قارب قبالة سواحل غرب ليبيا بعد أن انقلب قاربهم الذي كان يحمل فوق طاقته.

حتى وقت قريب لم تكن حوادث غرق المهاجرين تتصدر الأخبار، ربما لأن الهجرة لم تكن مطلوبة بهذه الدرجة مقارنة بسنوات ما بعد ثورات “الربيع العربي” التي فجرت المنطقة وأخرجت هذه البلدان شبابها ودفعتهم دفعاً للهروب.

اللافت أن حوادث الهجرة إلى أوروبا عبر البحر لم تتوقف ولن تتوقف، منذ انفجار الأوضاع في المنطقة وتتصدر هذه القضية صفحات الوكالات الإخبارية، خصوصاً خلال الفترة الأخيرة.

هذا الاهتمام الإعلامي والإنساني لتزايد أعداد طالبي اللجوء المهاجرين عبر البحر وهذا يشير إلى تردي الأوضاع في بلدان هؤلاء الشباب طالبي اللجوء، وإنهم يفضلون جحيم اللجوء عن جحيم الأوطان.

لكن هناك سبب آخر وهو الأهم بالنسبة للطرف الآخر متلقي طلبات اللجوء والمتحمل لهذه الأعداد المتزايدة. باتت قضية الهجرة مصدر قلق لعدد من الدول الأوربية وتربعت على عرش أولويات هذه الدول مثل قضية الإرهاب، وكرست هذه الدول جهداً كبيراً في التركيز على قضيتي (الهجرة والإرهاب).

هل تذكرون قبل فترة انتشرت مقاطع “فيديو” تظهر تعذيباً وحشياً لطالبي لجوء يتنظرون دورهم في البحر، وقبل هذا كانت شبكة “سي ان ان” نشرت تحقيقاً أظهر واقعاً مزرياً لسوق الهجرة في ليبيا.

المؤكد أن هذا وذاك يدعم بشكل مباشر مخاوف طالبي اللجوء من ركوب البحر ويدعم بالتالي سياسات هذه الدول التي تتطلع للحد من الهجرة.

أياً كان، إذا كان هذا جزء من دعاية أوروبية للحد من الهجرة أو أن التعذيب والبيع والشراء هو واقع لم تدخله صناعة، فإن القضية المهمة هي أن هناك آلاف من الشباب يفقدون حياتهم في سبيل البحث عن حياة…هؤلاء مسؤولية من؟

الصيحة





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1478

خدمات المحتوى


التعليقات
#1795961 [BEWILDERED]
0.00/5 (0 صوت)

07-29-2018 05:31 PM
مع الاسلام السياسي و القبلية و الطائفية و الجهوية وشهوة السلطة و المال و استعباد الاخرين و الفتاوى المتفلتة و انتشار السلاح و المتفجرات و مراكز غسيل الادمغة لم يبق للمواطن العادي حلا غير الهجرة حتى و لو كانت عبر اسنان سمك القرش نحو هدف غير مؤكد ان كان الهروب من الوطن دائم او مؤقت. هو الخيار بين العبودية و الاذلال بالداخل و بين العيش كانسان من الدرجة الثانية بالخارج مع شئ قليل من الحرية والكرامة والحد الادنى من الامن الغذائي و الدوائي بكثير من المن و الاذى؟؟؟؟؟؟؟؟؟


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة