المقالات
السياسة
النظام العام و إنفدع يا بِتنا، (ويني) !!
النظام العام و إنفدع يا بِتنا، (ويني) !!
08-04-2018 12:33 PM

@ انفردت صحيفة (الجريدة) يوم أمس الجمعة بتحقيق نوعي فريد عن (منظومة) النظام العام تحت عنوان (تهم بلا جرائم) جسدت فيه المحققة (ويني عمر) كل سوءات المنظومة و مكوناتها المثلثة الأضلاع ممثلة في قانون النظام العام ، الذي ينحصر في مجموعة مواد و أوامر محلية لكل ولاية قانونها بالاضافة الي الضلع الثاني من مواد القانون الجنائي خاصة في ما يتعلق بالمواد 152 الخاصة باللبس الفاضح و المادة 154 (الدعارة ) والضلع الثالث من المنظومة يتمثل في شرطة النظام العام الموكولة بتنفيذ القانون . تناولت المحققة وقائع جديرة بالتوقف عندها و اخضاعها للتحليل الذي يكشف طبيعة المنظومة الارهابية في التنفيذ لمزيد من سياسة القهر و الارهاب و الإذلال للمواطنين بالاضافة الي تحويل المنظومة الي أهم مورد للجبايات اليومية و التي تمثل كما جاء بالارقام في التحقيق حوالي 80% من ميزانية الدولة العامة .
@ التحقيق يتميز برصانة و قوة لجهة أن المحققة ناشطة حقوقية تعرضت بموجب هذه المنظومة الي استهداف تضررت منه كثيرة في محاولة فاشلة لتقديمها كبش فداء و عبرة لمن لا يعتبر حيث كانت (زبونة) دائمة لحراسات المنظومة و الي عسف منفذي القانون و وقفت أمام محاكم المنظومة في شجاعة كانت مثار اعجاب الجميع لم تجبن و لم تخف و لم تركع او تتنازل عن حقوقها و اثبات عسف السلطات و عدم عدالة القانون . المنظومة وقعت في شر أعمالها وهي تقدم النموذج (الخطأ) بإختيارهم الناشطة ويني عمر (موديل) لتفصل عليها كل سوءات المنظومة من قوانين الزي الفاضح و الدعارة متحرشين عليها منفذي القانون ليمارسوا عليها ابشع طرق المعاملة المجردة من الاخلاق و المثل و القيم السودانية و الناشطة (المتهمة) خرجت من أسرة معروفة أحسنت تنشئتها و تربيتها و تعليمها لتقدمها الي مجتمعها مواطنة صالحة لها قضية لن تسقط رايتها مهما تكاثرت عليها سهام الجهل النشط و نبال عسف السلطات و ظلم المنظومة و لهذا كان التحقيق الذي اجرته الناشطة ويني عمر يستمد موضوعيته و وتميزه و قوته من خلفية (مجرب) ذاق الامرين ولم ينهزم ولن يتراجع أو ينزوي طالما أن المنظومة الظالمة باقية فوق رقاب ابناء الشعب السوداني .
@ كما جاء في التحقيق أن صدور قانون النظام العام ارتبط بدولة الهوس التي اسسها نظام مايو الذي إستفاد من انتهازية الحركة الاسلامية التي كانت تتربص بالحكم ولكن صدور القانون في ظل نظام الانقاذ كان في 28 مارس 1998 كقانون خاص بولاية الخرطوم و تأكيدا لطبيعته الارهابية المستهدفة للمستضعفين من شرائح المجتمع كانت حصيلة تنفيذه خلال عام واحد فقط (45000)بلاغ ضد النساء اللواتي تمت محاكمتهن بموجب هذا القانون . تناولت المحققة نماذج من إفادات لضحايا هذا القانون بتفاصيل يندي لها الجبين تستدعي للذاكرة مقولة اديبنا الطيب صالح (من أين أتي هؤلاء) و كأن الذين أوكلت إليهم مهمة تنفيذ قانون منظومة النظام العام جاءوا من كوكب آخر و لا علاقة لهم بالشعب السوداني الذي يحترم المرأة و يجلها لأنها الام و الاخت و الزوجة و الابنة و ما يحدث اثناء (الكشات) كما تناوله التحقيق، انتهاك واضح لحقوق الانسان و ليس بالمستغرب لأن هذا النظام جاء خصيصا ليبقي بانتهاكه لحقوق الانسان و حسنا فعلت المنظمات الحقوقية و الناشطين في هذا المجال و هي ترصد كل الانتهاكات و اسماء المنفذين و الذين تجاوزوا حدود الادب و القانون أو الذين طوعوا القانون لخدمة النظام ، كتابا أسودا ليوم بات قريبا جدا .
@ تاريخ السودان زاخر بالمواقف البطولية و الرجولية و المهنية المشرفة و التي سجلها التاريخ باحرف من نور لرجال حفظ النظام والقانون ، الذين رفضوا تنفيذ مواد تمعن في إذلال المواطن او تسمح بالافراط في استخدام القوة من لدن ضابط البوليس مهدي مصطفي و كذلك يحتفظ تاريخ القضاء السوداني بمواقف مشرفة لقضاة السودان و الاحكام التاريخية التي اصدروها من لدن قاضي العدالة مولانا صلاح حسن الي آخر القائمة و من الجانب الآخر هنالك مواقف و احكام ستفضحها الايام و هي حبلي ولعل من ابرز الممارسات في تنفيذ منظومة النظام العام ما كان يقوم به احد القضاة في ولاية الجزيرة الذي كان يقود الكشة بنفسه خارج دائرة إختصاصة من اجل (حصاد) الغرامات . هنالك حوافز تعود علي كل من يشارك في تنفيذ منظومة النظام العام تبلغ عشرات الملايين لبعضهم واصبحت منظومة النظام العام مصدر للثراء لبعض العاملين الذين يوسطون للالتحاق بتلك المنظومة المليارية العائد و يكفي ما جاء في التحقيق أن في ولاية الخرطوم وحدها تقدر نسبة الغرامات ب 600 الف جنيه شهريا تدخل خزينة الدولة عبر محاكم النظام العام و هذا المبلغ يشكل 80% من الميزانية العامة للدولة . منظومة النظام العام صنعت خصيصا لإذلال الشعب السوداني و خاصة المرأة السودانية و المنظومة ، امتداد لقوانين سبتمبرالمقبورة المأفونة . إذا كان هنالك مبررا واحد لإسقاط نظام الإنقاذ تكفي فقط منظومة النظام العام التي لا تستحق أن تبقي لساعة واحدة فالتذهب ببوليصة واحدة مع هذا النظام وسدنته الي مزبلة التاريخ .
الجريدة





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1688

خدمات المحتوى


التعليقات
#1798415 [كديس افريقيا]
0.00/5 (0 صوت)

08-05-2018 01:46 AM
راءع يا وراق ايها الأصلع الجميل
وويني الجميلة هي من اشرف بنات بلادي
والنقيب ابو زيد اعظم شرطي في تاريخ الشرطه
ووداد وبعلها البغل الاكول سوف يقتلعون من ارض السودان اقتلاعا
وغدا لناظره قريب


حسن وراق
حسن وراق

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة