نص سردي :- نافذة
08-06-2018 06:07 AM

نص سردي
نافذة
فتح النافذة
كان مزلاجها
قد علاه الصدأ
ظلت مغلقة طويلاً
أطل عبرها
الى غابر السنين
أبصر جرمه الضئيل
كنتُ بلا كيان
مهدور المواطنة !!؟...
يلوص بين جموع
تمظهرت وجوهم
هلامية الملامح
بحثتُ خبط عشواء
خلف الوراء المرئي
لم يعثر إلا على فراغ
و ضربة الفرشاة الأولى
في فضاء لوحة
عمره الباهتة
العارية من الألوان
عديمة الإنتماء المدرسي
تتشكل صورته
بلا إطار
بلا ضوء و لا لون
كيف تشكلتُ
هل كان صنيعة الكاتب ؟.
ألم أكن أحد شخوصه المحورية ؟.
لماذا شكلّه هكذا !!؟...
على هذه الشاكلة
ألا كان في مقدوري
أن يرفض هذا الشاخص
المتوتر دوماً !!؟...
ظل عاجزاً بلا إنتهاء
كنتُ مسكوناً بعشق إمرأة
خرجتْ من قاع الوطن
مسه سحرها
تغلغل في شرايني
فأحيت عظامه
وهي رميم
كان دونها بحار و نجاد
لكنه لم يكف
عن ملاحقة ماء السراب
كيف يعيد
فطرة النشأة الأولى
و قد سبق تكوينها
زمانها
كان في مقدوري
خلق كياني الماثل أمامي
بصورة مثلى
لكنه حظي
بالفشل الذريع
في إعادة صياغة
جرمه الضئيل
الذي كان
ما أمتع
طراد النساء
ظللتُ أهفو
لقطف ثمارها
و ظلت ترصدني
لكن عبثاً
لم أجرؤ
على
ملامستها !!؟...
* * *
إبتداءً
بل إنتهاءً
و ما بينهما
أين هو !!؟...
من أنا !!؟...
لا أعلم أين هو ؟؟!...
و لا يدرك هو من أنا !!؟...
كلانا يطلق العنان
لخيال مفتون
بلمس أشياء
لا تُرى من قريب
كانت تتراءى لهما
بعيدة و قبض ريح
لم يخرج كالبسطامي
من بسطام بحثاً عن الحق
لعلمي القاطع
أن الحق كامن
بين أسجاف الظلمة
التي أرخت سدولها
على أرجاء الوطن
خرج من كهفه
كفتيان الرقيم
يعلوه وعثاء الكمون
لا علم له
بما هو حادث
كأنه قد غاب سنيناً عدداً
يتفرس في الأشياء
يستحيل البهاء قبحاً
كيف السبيل
الى التغيير
كلاهما
في البدء
أنكر ذاته
بحثا طويلاً
كل عن الآخر
فأمتزجا في واحد
خطى
تقدم
مضى قدماً
لا يلوي على شئ
مغمض العينين
يتلمس خارطة الطريق
تبدو غائضة المعالم
يعلوها الغبش
تخطى حدودها
سقط
بين فخاخ
التضاريس
كأني أحثو التراب
أنفصل عنه مجدداً
صرخا سوياً
بلا صدى !!؟...
* * *
إستعدتُ
أناي الثانية
وقفتُ طويلاً
بلا إنتهاء
ساهماً
مفتوناً
بنجمة الفجر
تتوهج ألقاً
يتسع خياله
تتناسل اللغة
يتصيد مفردة
تختذل عوالمه
المتشاسعة
بلا إنتهاء
يعجز قاموسه اللغوي
عن إجراء تلك المفردة
على لسانه
فيظل
بلا هوية !!؟..
فيصل مصطفى
قاص و روائي
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 402

خدمات المحتوى


فيصل مصطفى
فيصل مصطفى

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة