المقالات
السياسة
ثورة مرافقي المرضى و "موضة" ضرب الأطباء بالمستشفيات
ثورة مرافقي المرضى و "موضة" ضرب الأطباء بالمستشفيات
08-06-2018 05:47 PM

⊙ أطباء بلا تواضع، استفزاز بلا مبرر:

🔵 ثورة مرافقي المرضى و "موضة" ضرب الدكاترة بالمستشفيات..

✍ " أُقسم بالله العظيم،
أن أُراقب الله في مهنتي،
وأن أكون على الدوام من أسباب رحمة الله،
باذلاً رعايتي الطبية..
للقريب والبعيد،
والصديق والعدو،
والمحسن والمسئ،
والغني والفقير،
سواسية عندي جميع الناس، من كل جنس وملة ودين وفكر،
أن أسعى لإتقان عملي، ونماء علمي، أُسخّره لنفع الإنسان لا لأذاه،
وأن أحفظ للمرضى كرامتهم، وأستر عورتهم، وأكتم سرّهم،....الخ..

✍ بكلمات القسم هذه، يبدأ الطبيب مسيرة حياته المهنية الإنسانية، التي تتعلق بالإنسانية، وصحة الإنسان، وازالة آلامه النفسية والجسدية..

✍ قسم المهنة، هو التزام أخلاقي، أمام الله عزوجل، قبل أن يكون أمام المسؤولين، وقبل أن يصبح واجب إنساني أو وطني،
يلتزم به منسوب المهن الطبية والصحية أمام المجلس القومي للمهن الطبية والصحية، لينال شرف وشهادة ممارسة المهنة..

✍ درج كثير من الأطباء والممرضين، وتخصصي المختبرات وفنيي المعامل، وغيرهم من منسوبي المهن الصحية والطبية، درجوا على إهمال الشرائح الضعيفة، من المجتمع، والبسطاء من الناس، في الاهتمام بصحتهم، ومنحهم حقوقهم في الرعاية الكاملة.
✍ بعض منسوبي المهن الطبية والصحية، يمارسون سياسة التمييز في أبشع صورها وبصورة ظاهرة جدا..ً، تجدهم يتعاملون مع المرضى حسب مراكزهم الإجتماعية، وحسب صلة الرحم والقرابة والمعرفة، وزمالة المهنة..
مع أنّ قسم المهنة، فيه قسم بالله عزوجل أن يكون كل الناس سواسية في نيل حقوقهم من الرعاية الطبية والصحية..

✍ بينما تصطف الشرائح الضعيفة من المجتمع، من الفقراء والبسطاء والضعفاء من الناس، ينتظرون أدوارهم، في مقابلة الطبيب،
ليزيل عنهم آلامهم، ويخفف ويرفع عنهم مُعاناتهم الجسدية والنفسية،
تجد الطبيب يتحدث عبر هاتفه الجوال لفترات طويلة، غير آبه ولا مهتم، بمن يتألمون من حوله،
ومن المعتاد جداً، أن يقوم بإدخال بعضاً من معارفه وأهله، متجاوزاً من ينتظرون دورهم في العلاج..

✍ بينما يُغلق بعض الأخصائيين إن لم يكن أكثرهم، هواتفهم في وجوه البسطاء من الناس من الشرائح الضعيفة، ويغادرون مواقع عملهم، يتبعهم في ذلك نوابهم،
تجدهم يُسابقون الخطى، لإرضاء مريض تربطه علاقة بمسؤول حكومي أو سياسي، أو قد يكون من أسرته وأهله وجيرانه، بينما يقبع من لا يعرفونهم، تحت شجر المستشفيات، وتحت ظل الحوائط، ينتظرون مجيئهم، ومرافقيهم يذرعون الأرض جيئة وذهاباً، في انتظار الفرج لمريضهم..

✍ أيّها السادة، منسوبي المهن الطبية والصحية، من أطباء وممرضين ومنسوبي المختبرات الطبية من "الفحيصين":
أين هي أخلاقيات مهنة الطب الإنسانية وأين قسمها الذي أقسمتموه؟!
وأنتم ترفعون أياديكم أمام الله عزوجل وترددونه بصوت عالي:
"أُقسم بالله العظيم"..
فأين إختفى هذا القسم في مسيرة حياتكم العملية؟!..
قال تعالى:
(وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمْ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (91) - سورة النحل.

✍ الشرائح الضعيفة من المجتمع، هؤلاء البسطاء من الناس، والفقراء والمساكين منهم والأرامل والأيتام، والنساء الحوامل والأطفال، الذين ينظرون إليكم بنظرات تملؤها الأمل والرجاء، في أن يُجري الله عزوجل على أياديكم الشفاء العاجل، أولى بجُلّ اهتمامكم وفائق عنايتكم وعظيم رعايتكم، فالإنسانية لا يظهر معدنها في نفوسكم إلّا عبر تحقيقكم لمبدأ المساواة في الرعاية الصحية والطبية..

✍ مؤسف جداً، أن يلهث مرافقي المريض جريّاً خلف الطبيب وهو يحمل جواله غير مبالٍ بهم، ليلحقوا به ويسألونه بكل رجاء واحترام عن الحالة الصحية لمريضهم، مع أنّه كان من الأولى أن يسعى هو إليهم بنفسه بكل تواضع واحترام لهم ليشرح لهم حالة مريضهم، فما أخذه منهم من أموال نظير علاجهم كفيلة بأن تجعلهم هم أصحاب الفضل في توفير لقمة العيش له ولأسرته، وشراء السيارة الفاخرة التي يتباهى بها أمام المجتمع..

✍ للأسف نحن شعب أدمنّا الذل في حياتنا، وأصبحنا نرضى بنيل مطالبنا الحياتية بذُلٍ وهوان، ومن يهن يسهل الهوان عليه وما لجرح عند ميتٍ إيلام..
وتعوّد بعض الأطباء، رُسل الإنسانية، انتهار المرضى والتعامل بجفاء وتجاهل مع مرافقيهم، دون مرعاة للحالة النفسية والخوف على مريضهم، مع أنّهم يدفعون من حرّ مالهم لنيل حقوقهم في العلاج والحياة الكريمة..

✍ احترسوا أيّها الأطباء، فالبعض لا يتحمل أي نوع من إستفزازات بعض الأطباء، فيلجأ للعنف بعد أن يشتدّ به الغضب، ويحدث مالا يُحمد عقباه..

✍ ما أجملك وأطيبك، أيّها الشعب السوداني،
فمع كثرتهم، وعشرات الآلاف منهم، فمازالوا يجدون منك الاحترام والتقدير،
ولا يتواضعون في ممارسة مهنتم الإنسانية أمامك، ولا أقول كلهم، إلّا من رحم ربي..

✍ قال تعالى:
(إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) - آل عمران(77).

✍ السادّة منسوبي المهن الطبية والصحية:
هل تعاملكم مع الشعوب الأخرى، خارج السودان، هو نفس تعاملكم مع أفراد شعبكم السوداني..؟!

✍ ختاماً، تحية خاصة لكل الممارسين للمهنة بكل تجرّد ونكران ذات، لا يُفرقون بين الناس فقيرهم وغنيّهم، وأخص بالتحية أخصائي الجراحة بولاية كسلا، بقيادة مستر فتح الرحمن ومستر عادل عثمان، فهم خيار من خيار..

✍ #علي_جعفر (بابا)





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 640

خدمات المحتوى


التعليقات
#1799131 [مواطن عادي]
0.00/5 (0 صوت)

08-06-2018 10:57 PM
كتاب أتمنى أن يقرأه كل أطبائنا بعد التخرج مباشرة، اسمه:

What they didn't teach you at medical school

يمكن تنزيله بسهولة من عدة مواقع

بعدها لن تتكرر مثل هذه الحوادث!


#1799112 [عبد الله احمد خير السبد]
0.00/5 (0 صوت)

08-06-2018 09:36 PM
شكرا د علي ليتهم يسمعون... وانت شاهد من اهلها


علي جعفر بابا
علي جعفر بابا

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة