المقالات
السياسة
أنموذج الدولة السودانية – الآلية وتحديد المسار (6)
أنموذج الدولة السودانية – الآلية وتحديد المسار (6)
08-10-2018 10:48 AM

العمل على تأسيس نظام سياسي جديد

"يستحيل التقدم بدون تغيير، وأولئك الذين لا يستطيعيون تغيير آرائهم لا يستطيعون تغيير أي شيء". جورج برنارد شو
ركز المقالان السابقان على قضية التغيير فتناولنا مسألة تعثر محاولات التغيير في الفترات السابقة وكوابحه الحالية وكيفية التحضير له بإعداد الرؤية وتحديد المسار وتجهيز الآلية. وإن كنا قد حددنا الخطوط العريضة في المقال السابق لمسألة الرؤية وتجنبنا التفصيل الدقيق لها تجنبا للتطويل، فإن من المهم عند تناول مسألة تحديد المسار وتجهيز آلية التغيير توضيح بعض التفاصيل المهمة لذلك رأينا أن نفرد لذلك مقالا قائما بذاته. وتجب مراعاة مسألة مهمة في هذا الصدد وجب توضيحها مسبقا منعا للالتباس، فالآلية المقصودة هنا لا تركز على إسقاط النظام بصورة مباشرة، بل هي في المقام الأول، آلية للتغيير تسعى لأن تقود لصناعة نظام جديد. ولأننا نؤمن أن التنظير الذي لا يتبعه تنفيذ والإنتقاد الذي لا يقابله إنتاج يعدان من مقعدات العمل الجماعي في السودان، بناءً عليه يجب على الراغبيين في صناعة التغيير واعادة تأسيس الدولة عدم الاكتفاء بصياغة الأفكار من دون تقديم حلول عملية في هذا الصدد، وعليه سنبدأ هنا بأنفسنا وسنقوم بالمساهمة بطرح، قد يؤخذ منه ويرد، لرؤية واقعية وتصور عملي للبدء في عملية التغيير.
وطالما أننا اعتمدنا سابقا أنه لا يكفي الاعداد المسبق للنظام الديمقراطي من غير الاعداد المسبق للوضع الانتقالي المؤسس له، فإننا أيضا سنذهب أبعد من ذلك للاعداد للوضع ماقبل الانتقالي ليؤسس للوضع الانتقالي وسنبدأ عليه من الوضح الحالي. وبسم الله نبدأ بالدعوة الى مؤتمر عام، على غرار مؤتمر الخريجين العام، يعقده الخبراء والعلماء الغير المنضويين تحت عبائة أي حزب سياسي، والسبب في شرط الحيادية السياسية يعود إلى أمرين، فالأمر الأول نظري يتمثل في ضمان تحييد صناعة النظام السياسي الجديد من تأثيرات المنافسة السياسية بين الأحزاب المختلفة وضمان عدم انحياز الأعضاء لأي جهة إلا لتغليب كفة المصلحة العليا للبلاد، والسبب الثاني عملي يتمثل في أن أكثر مفكرينا وعلمائنا وخبرائنا ومثقفينا من المهتمين سياسيا ومن غير المنتمين لأي من الأحزاب الحالية ومن غير المنضوين تحت أي عبائة سياسية، فلماذا لا يُستفاد من خبراتهم وتُستنهض هِمَمُهُم الوطنية وتُستَغل حيدتهم السياسية ونستحثّهم للعمل على إقامة أسس نظام سياسي جديد تتوافق عليه القوى السياسية المختلفة؟ فأولئك النفر سواء أتوا من مجالات السياسة أو الاقتصاد أو القانون أو الصحافة أو الأدب أو العلوم الطبيعية والإنسانية أو كانوا من مخضرمي الخدمة المدنية والعسكرية والحكم المحلي، من أبناء السودان المنحدرين من كافة أقاليمه وجهاته وممن تشتتوا في الحواضر والبوادي والمهاجر، هم خلاصة ما أنتجت المجتمعات السودانية في كافة المجالات، وهم مستودع الخبرة وعندهم تتكامل الرؤى، وهم حلقة الوصل ما بين اختلافات وتباينات المجتمعات السوادنية، لذا وجب عليهم أن يتنادوا ويتداعوا ويتحدوا لانتشال بلادهم من وهدتها، لقد آن لتلك الطلائع أن تجتمع وتتوحد وتعود لمنصة تأسيس الدولة كما بدأت أول مرة، لتوحد هذه الفئة المتنوعة مختلف القوى المتعددة وتبدأ عملية التغيير وتبتدر الإصلاح في الدولة.
وإذا عرفت البلاد كفاءات مشهورة في كافة المجالات، فهنالك أيضا العديد من الكفاءات ممن لايقلون عن أقرانهم ذائعي الصيت مؤهلات وخبرات وقدرات وممن لا يعرفهم العديد من الناس. والبلاد في أمسِّ الحوجة لجهود ووجود هؤلاء الجنود المجهولين، فعلى كل من يأنس في نفسه الكفائة من هؤلاء الجنود المجهولين ويعتقد أن عنده ما يقدمه للمصلحة العامة، فعليه اقتحام الصفوف وتقديم مؤهلاته لأخذ مكانه في هذا المحفل، والشرطان الأساسيان مع التأهيل هما الرغبة في التغيير وعدم الانضواء تحت أي مظلة سياسية معينة. ويمكن أن يتم قبول انضمام الأفراد إلى المؤتمر بالاعتماد على مرجعية النظراء كوسيلة علمية وعملية للترشح والاختيار. ويمكن أن يُشكّل هذا المؤتمر في البداية بصيغة قطرية أو اقليمية لا مركزية تحوطا لتوزع غالبية أعضائه في المهاجر، مع وجود أرضية افتراضية ملحقة بالمؤتمر وآلية تنسيقية تربط ما بين كل المؤتمرات لتجمع بينها أخيرا في مؤتمر عام جامع يصوغ البرامج النهائية.
ويجب التنبيه هنا إلى أن الهدف من هذا المؤتمر ليس تدبيج البيانات أو صياغة التوصيات أو حتى إقامة التحالفات. الغرض من هذا المؤتمر العودة إلى منصة التأسيس لإتمام العمل الذي لم يكتمل في مؤتمر الخريجين، والمتمثل في صياغة نظام سياسي جديد للسودان، يؤطر لقومية سودانية، ويحدد قواعد اللعبة السياسية على أسس علمية وعملية، ويرسم حدود السلطة لدولة جمهورية، ويضبط أحكام تداولها في ظل نظام ديمقراطي، ويصمم بناء محكم لمؤسسات الدولة، ويربط بين أقاليمها بنظام فدرالي فاعل وعادل، وينظم علاقات الحكم ما بين الحاكم والمحكوم. يجب على كل القوى العمل على تكوين بديل عملي للنظام الحالي الفاشل وكل الأنظمة السابقة البائسة بدلا عن التركيز الأعمى على كيفية اسقاط النظام وتفكيك الدولة.
يقوم هذا المؤتمر من بعد انعقاده بدعوة كافة ألوان الطيف السياسي لتقديم أوراقهم السياسية والتي يمكن أن تُقسّم إلى ورقتين رئيسيتين. تختص الأولى بتفسير لأسباب الفشل وتحديد مكامن الخلل في النظام السياسي سابقا وحاليا، بينما تقدم الورقة الثانية تصورا لشكل الدولة القادمة والنظام السياسي الجديد فيها وتحدد ما ترغب فيه تلك القوى من الدولة وتبين ما ستقدمه لها. ولكل من يرى أن عنده ما يقدمه في هذا الصدد، فردا كان أو جماعة، أن يقدم رؤيته إلى المؤتمر أيضا. يدرس المؤتمر و يناقش بعد ذلك كل هذه الأوراق سواء كانت صادرة من أفراد أو جماعات أو أحزاب أو هيئات ثم يستخلص منها ما يحدد ملامح النظام السياسي المستقبلي ليتم التوافق عليه بالتصويت بين أعضاء المؤتمر بغالبية الثلثين للحصول على اكبر قدر ممكن من التوافق حوله. ثم يطرح بعد ذلك هذا النظام للجهات السياسية المختلفة لاعتماد خطوطه العريضة أسلوبا مقبولا للحكم ولتداول السلطة. وهنا لن يكون من المنطقي توقع توافق كل الجهات على كل التفاصيل بنسبة مائة في المائة، لذلك قد يُكتفى بتوافق الجميع على الأساسيات والخطوط العريضة والتي لن تخرج عن أبجديات الحكم الراشد والنظام الديمقراطي. بعد ذلك يمنح كل حزب سياسي مشارك في النظام الجديد سبعة مقاعد يمثل كل مقعد فيها اقليم من اقاليم السودان الستة القديمة بالإضافة لمقعد للعاصمة لتكوين برلمان ظل يضم في عضويته نسبة مقدرة من أعضاء المؤتمر لاتقل عن أربعين في المائة لضمان أكبر قدر معقول من الحيادية السياسية لهذا المجمع التأسيسي. ثم ينتخب هذا المجلس وزراء ظل من المستقلين تحت رئاسة دورية من الجهات السياسية الممثلة في المجلس وبين الأقاليم الممثلة داخل كل الجهات السياسية، فإذا كان الدور في الرئاسة من نصيب جهة سياسية معينة واختارت ممثلا لها من الشمال مثلا ففي الدورة الرئاسية التالية يجب أن يُختار الرئيس من غير تلك الجهة السياسية ومن غير ذلك الإقليم وهكذا. ويكون الوزراء مسئولين عن وضع برامج للوزارات التنفيذية ومتابعة أحوال البلاد ممثلة في الوزارات المختلفة لإدارة شئونها لاحقا في الفترة الانتقالية. هذه الوزارة الجديدة المكونة من وزارة ومجلس هي المسئولة عن اقامة نظام جديد في السودان يولد بأسنانه ليحل محل النظام القديم ويقود الفترة الانتقالية. يجدر بنا الاشارة هنا إلى أن النظام الإنتقالي فيما بعد سيكون هو المسئول عن إدارة عملية إقرار الدستور الدائم المجاز عن طريق الاستفتاء الشعبي العام، فالمناقشات حول الدستور تحتاج إلى مشاركة عامة من كافة شرائح السودانيين في كافة أقاليمه وبالتالي تحتاج الى قدر عالي من الحريات لن تتوفر إلا تحت نظام انتقالي يحفظ النظام والحريات في آن معا. وبذا نكون قد صنعنا آلية حقيقة للتغيير تؤسس لأنموذج جديد للدولة السودانية. هذه الآلية ستخدم غرضين رئيسيين، أولا ستمثل بديلا عمليا فاعلا للنظام الحالي عند الشعب وعند العالم وثانيا ستصنع وحدة وطنية مؤسسة على مشروع وطني متفق عليه وستعمل على سد أي فراغ محتمل للسلطة ومنع حدوث إنهيار للدولة.
أما فيما يخص مهام المرحلة الانتقالية، فيجب أن نتعلم من أخطاء التجارب السابقة، ونفهم أن الغرض من قيام المرحلة إنتقالية هو ترتيب الأوضاع لمرحلة النظام الديمقراطي والتهيئة له، فهي بذلك أكبر من أن تختزل في حكومة تصريف أحوال وإجراء انتخابات عامة على عجل ففي ذلك إخلال وقصور وعجز وفشل بل وإجهاض للثورات التي أتت بها سابقا لتسهل مخاضها.
وعليه يجب أن تدوم الفترة الانتقالية القادمة لفترة كافية لا تقل عن أربعة سنوات ليتسنى لها القيام بدورها في الترتيب للأوضاع اللاحقة، لتقوم مع مهامها في تصريف الأحوال فتبدأ أولا في العمل على تثبيت إنهيار الاقتصاد المتهاوي حاليا طبقا لتوصيات اللجنة الاقتصادية المتابعة لتطورات الوضع الاقتصادي في المؤتمر، ثم تعمل على تقييم الضرر الذي لحق بجسم الدولة ليُعرف من أين يُبدأ الإصلاح فيها، و تعمل على إعادة هيكلة أجهزة الدولة التنفيذية الرئيسية على أسس من الكفاءة والمهنية والوطنية والقومية، وتعمل على إصلاح واستنهاض دور الجهاز القضائي ليضطلع بدوره كركن رئيسي مؤسس من أركان الدولة الديمقراطية الثلاثة، ويعاد تكوين المحاكم العليا و الدستورية بالبلاد، وتعمل على اصلاح و تفعيل دور النظام العدلي، وتقوم بتتبيع جهاز الشرطة للأجهزة العدلية ليكون أداة لتنفيذ القانون تخضع للنظام العدلي في البلاد وتحظى باستقلال جزئي بدلا عن التبعية الكاملة للجهاز التنفيذي. كما يجب أن تقوم الحكومة الانتقالية بإنشاء لجنة للانتخابات العامة تشرف على إعداد وإدارة الانتخابات العامة و تنظم عمل الأحزاب السياسية القومية بالبلاد، يعين أعضاؤها من قبل المؤتمر من ذوي الكفائة والنزاهة والقبول العام ويشرف على عملها الجهاز القضائي وتمولها الحكومة. وللحكومة أن تدعوا بعد ذلك إلى إنتخابات برلمانية لتكوين برلمان قومي يحل محل المجلس السابق، تتمثل وظيفته الأساسية في التوافق على اعداد مسودة للدستور يُجرى عليها استفتاء شعبي عام لإجازته ويربط قيام الانتخابات الرئاسية بإجازة دستور دائم فلا تقوم انتخابات رئاسية إلا من بعد إجازته من قبل الشعب والبرلمان والمصادقة عليه من قبل الحكومة والمحاكم، فيكتمل تثبيت أركان النظام السياسي الجديد للدولة بذلك وتختتم الحكومة الانتقالية أعمالها بتقديم توصياتها للحكومة المنتخبة الجديدة ويمنع أعضاؤها من بعدها من تقلد أي منصب عام تنفيذي في الدولة مجددا لعشر سنوات على الأقل لضمان عدم عملهم على ترتيب الأوضاع لصالح أنفسهم أثناء فترة خدمتهم في الحكومة. هذا وتعد كل هذه الخطوط العريضة مقترحات يمكن الأخذ منها والرد عليها وتقبل الإضافة والحذف و تخضع للنقاش العام والحوار والتداول حولها ما بين المفكرين والسياسيين وعامة المواطنين، والغرض منها لايتعدى إلقاء حجر في بركة ماء ساكنة لتحريكها.
بقي أن نقول أن قضية النظام الفيدرالي في البلاد لا تقل أهمية عن قضية الديمقراطية، فلقد عانت أقاليم البلاد، وإن بتفاوت ملحوظ فيما بينها، من التهميش والحروب والإحن في ظل الأنظمة المركزية المدنية والعسكرية المتوالية. وعليه فإن من المهم جدا التداول في كيفية ترتيب العلاقات وتقسيم الموارد ما بين المركز والأقاليم، فلايمكن للسودان الاستمرار كدولة واحدة إذا أُصِرّ فيه على أن يحكم بصورة مركزية قابضة.

[email protected]





تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 303

خدمات المحتوى


التعليقات
#1801592 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

08-13-2018 12:14 AM
يا 【الزول】
1. ما تدعوا اليه هنا يا سيدي ليس "ديمقراطية الشعب"، بل نظام حكم مطابق لأنظمة الحكم الخليجية والسعودية، حيث لا أحزاب ولا ديمقرطية، بل أسرة قابضة حاكمة _ بغياب الأسرة الحاكمة في حالة السودان. السببان الوحيدان لماذا هذه النظم لم تختفي بعد من على سطح البسيطة هو غناها المادي (من البترول والغاز الطبيعي) وصغر حجمها سكانيا (والذي يسهل للأسرة الحاكمة أمر "عولها" كما تفعل الآن).

2. حتى اكثر النظم شمولية في العالم المعاصر ترتكز على الأقل على نظام الحزب الواحد (الصين، كوريا الشمالية، كوبا، سودان {الإتحاد الإشتراكي السوداني} الخ)

3. كيف ستعرف الصالح من الطالح والقدير من غير القدير في غياب عملية "الغربلة" و "التنقية" و "الإختيار" التي تقوم بها _ في ظل نظام ديمقراطي ناضج و معافى _ عملية التدرج الحزبي المؤهلة للقيام بمهام اكبر تشريعية او تنفيذية او سيادية؟
4. من _ وعلى أي أسس _ سيقوم بمهام ١ التشريع و ٢ السبادة و ٣ القضاء و ٤ الأعلام؟ و مراقبة بعضها البعض؟ الشعب (45 مليونا) لل يمكنه فعل ذلك دون ممثلين!

أتعاطف مع راديكالية طرحك والتى اري مردها الي فشل الاحزاب السودتنية التام منذ الإستقلال
ولكن هل الحل أن نقذف بطشت حمام الطفل …والطفل بداخله؟!


#1800697 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

08-11-2018 02:11 AM
أيضا الي 【الزول】

االطرح أدناه (منقول من تويتر) يحقق نفس ما تصبو ونصبو اليه من سودان القانون والمؤسسات والتنمية المتوازية و الديمقراطية وسلمية تبادل السلطة الخ… حتى في وجود الأحزاب (والتي لا مناص منها، فرغم فشلها الراهن نحتاج لها كبدائل منافسة بعضها للبعض وكخيارات يختار بينها الناخب في ظل نظام ديمقراطي يعتنق مبدأ التبادل السلمي للسلطة)


#السودان_الحديث

https://mobile.twitter.com/AlsudanAaza/status/884614822033313792


ردود على سوداني
[الزول] 08-11-2018 04:01 PM
يبدو أن ما ظللت أطرحه غير مفهوم لدعاة الديمقراطية الحزبية. إننا نؤمن بالديمقراطية ولكن ليست ديمقراطية تبادل السلطة. فالسلطة عندنا هي للشعب وتظل ملكا له على الدوام ولا تنتقل منه لأي أحد أو كيان يزعم تمثيل الشعب أو يسيطر عليه بالقوة أو بالخداع. إن تعريفنا للسلطة هي سلطة الدولة من خلال مؤسساتها الدستورية التي تعمل بنظام الخدمة العامة مدنية كانت أم عسكرية. ولا توجد أية سلطات خارج هذا الإطار ولا يسمح القانون بوجود أية جهات أخرى تمارس سلطان الدولة على المواطن. بل ولا حاجة لوجود مثلها. وبالتالي فإن تبادل السلطة مصطلح غير وارد عندنا في السودان الجديد اللهم إلا بمعنى تداول الوظائف العامة وفقا لقانون الخدمة العامة المعروف. بينما المؤسسات ذاتها فباقية ما بقي الشعب الذي يرفدها بكوادره بصفة تعاقبية إلى ما شاء الله. نحن نعلم أنكم قد تقولون ما اختلفنا معكم (أي نحن) لأن التداول يتم بين فئات هي من الشعب وتمثل بعضه. لكنا نقول إن مبدأ التمثيل ذاته مرفوض لدينا تماماً فقد علمنا من تجاربنا الحزبية السابقة هراء فكرة التمثيل هذه. عليه فالديمقراطية التي نعنيها هي المساواة والحرية التي تكفل لكافة المواطنين السودانيين كافراد المنافسة النزيهة والشريفة على خدمة الدولة من خلال الخدمة العامة والقطاع الخاص. وتصاغ القوانين بحيث لا تقصي أو تمنع أحدا لأي سبب كان بخلاف الأهلية والكفاءة المطلوبين للوظيفة أو النشاط الخاص.
أرجو أن أكون قد أبنت هذه المبادئ التي نرفض بها فكرة الديمقراطية الحزبية وفكرة التمثيل وفكرة تداول السلطة التي تقوم عليها فلا مجال لتداول السلطة التي ستظل بيد الشعب عند اسقاط الشعب لهذا النظام الغاصب والذي يزعم كما تزعمون أنه حزب وقد شرعن سلطته بانتخاباته الصورية المغشوشة والمخجوجة ولن نجازف مستقبلا بسلطة الشعب متى ما استردها ولن نعطيها من يزعمون تمثيلنا ليتكرر السيناريو البغيض مرة أخرى.


#1800695 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

08-11-2018 02:02 AM
ليوقد كل منا شمعة بدﻻ عن لعن الظﻼم !
أنسخ هذا وأرسله الى دائرة معارفك في الواتساب
وأسالهم أن يمرروها لمعارفهم … وهكذا …
…………………………………………………
1. العصيان المدني المفتوح حتى سقوط النظام هو الحل

2. على المغتربين دعم العصيان ماديا بسلاح سوداني أصيل هو " النفير " ، وذلك بتوفير الضروريات الحياتية 1‏) للأسرة الممتدة و 2 ‏) لغير المقتدرين في الحي الذي يسكنونه . وللمقتدرين جدا منهم التبرع في صندوق قومي لتمويل العصيان المدني.

3. على كل أحزاب وقوى المعارضة الشريفة أصدار بيانات تتعهد فيها بان كل من يتم فصله بسبب مشاركته في عصيان السودان المدني المفتوح ستتم أعادته الى منصبه بأثر رجعي بمجرد سقوط نظام النازية المتأسلمة .

4. يجب أن نفعل كلنا كل ما نستطيع لهزيمة ذريعة ورهان النظام الذي يقول :" ديل عمرهم ما حيثوروا ﻻنهم خايفين من الرفد وقطع الرزق والجوع العطش والفلس !"

5. اﻷجدى للمبادرين بالمحاولة تلو اﻷخرى لتوحيد العمل المعارض اﻹنضمام الى مبادرات سابقة اكثر إحتوائية، آخرها ما ورد بتفصيل في معرض المداخلات على مقال عبد الواحد محمد نور هذا في الراكوبة قبل أسبوع

https://www.alrakoba.net/news-action-show-id-304648.htm

تجد تحت المقال أدناه خطوات التنفيذ المحكم للعصيان.

https://www.alrakoba.net/articles-action-show-id-89127.htm


عمر هاشم
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة