المقالات
السياسة
يا خراف بلادى أبشرى بطول العمر
يا خراف بلادى أبشرى بطول العمر
08-17-2018 03:16 PM

ﺟﺎﺀ ﺍﻟﻌﻴﺪ .. ﻋﻴﺪ ﺍﻻﺿﺤﻰ .. ﻋﻴﺪ ﺍﻟﻔﺪﺍﺀ .. ﺑﺒﺮﻛﺎﺗﻪ ﻭﻧﻔﺤﺎﺗﻪ .. ﻭﺑﺸﺮﻳﺎﺗﻪ .. ﻭﻣﻘﺎﺻﺪﻩ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ .. ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ .. ﻟﻴﻔﺮﺡ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻭﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻭﺍﻟﻐﻨﻰ ﻭﺍﻟﻔﻘﻴﺮ .. ﻭﻟﻴﺰﺭﻉ ﺍﻟﺒﺴﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻔﺎﻩ ﻭﻳﻐﺮﺱ ﺍﻷﻣﻞ ﻓﻰ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ .. ﻭﺗﻜﺴﻮ ﺳﺤﺎﺑﺔ ﻏﻴﺜﻪ ﺍﻟﻮﺭﺩﻳﺔ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺑﻈﻠﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ ﻭﻳﺪﺧﻞ ﺍﻟﺴﺮﻭﺭ ﻛﻞ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ‏( ﺍﻟﺒﺮﺷﻴﺔ ‏) ﻭ ‏( ﺍﻟﺒﺮﺟﻴﺔ ‏) ﻧﺎﺛﺮﺍ ﺯﻫﻮﺭ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﻭﺍﻟﻤﻮﺩﺓ ﻓﻲ ‏( ﺑﻬﻮﻫﺎ ‏) .
ﻭ ‏( ﻓﻨﺎﺋﻬﺎ ‏) .
ﻭﻣﺸﻜﻠﺔ ﻏﺎﻟﺒﻴﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻗﺪﻳﻤﺔ .. ﻣﺘﺠﺪﺩﺓ .. ﻣﻨﺬ ثلاث عقود .. ﺗﻈﻞ ﻭﻇﻠﺖ ﺗﺘﻤﺤﻮﺭ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﻮﺍﻥ ﻳﺼﻌﺐ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻊ ﻛﺜﺎﻓﺔ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﻓﻬﻮ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﺑﻘﻄﻌﺎﻥ ﻭﻗﻄﻌﺎﻥ .. ﻭﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﺃﺻﺒﺢ ‏( ﻛﻠﺒﻦ ﺍﻟﻄﻴﺮ ‏) ﺃﻭ ‏( ﻛﺎﻟﻌﻨﻘﺎﺀ ‏) ﻟﻠﺒﻌﺾ ﻳﺴﻤﻰ ‏( ﺍﻟﺨﺮﻭﻑ ‏) ﻓﻰ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻳﺎﻡ ﻳﺄﺧﺬ ﻗﻠﻮﺏ ﻭﺃﻟﺒﺎﺏ ﺍﻟﻨﺎﺱ ‏( ﺃﺧﺬﺍﺍﺍﺍ ‏) ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﻔﻜﺮ ﻓﻴﻪ ‏( ﺍﻻﺳﺮ ‏) ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺑﺄﺳﺎﺑﻴﻊ ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺑﺸﻬﻮﺭ ﻭﻳﺸﻜﻞ ﻫﺎﺟﺴﺎ ﻟﻬﺎ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻛﺎﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻠﺌﺖ ﺟﻌﺠﻌﺘﻬﺎ " ﺍﻟﺒﻼ )" ﻃﺤﻴﻨﻴﺔ ‏) ﺩﻧﻴﺎ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﻳﻜﻮﻥ ﻫﻤﻬﺎ ﺍﻟﺸﺎﻏﻞ ﻭﻻ ﻫﻢ ﻳﻀﺎﺣﻴﻪ ﺳﻮﺍﻩ .... ﻭﺗﺠﺘﻬﺪ ﻛﻞ ﺍﻻﺳﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺠﻤﻊ ‏( sharing ‏) ﻣﻦ ﺃﻓﺮﺍﺩﻫﺎ ﻛﻞ ﺣﺴﺐ ﺇﺳﺘﻄﺎﻋﺘﻪ ﻭﻗﺪﺭﺗﻪ ﻭﺣﺴﺐ ﻣﺎ ﻳﻌﺞ ﺑﻪ ﺭﺍﺳﻪ ﻣﻦ ﺣﺴﺎﺑﺎﺕ ﻭ ‏( ﺗﺪﺭﻳﺒﺎﺕ ‏) ﻭ‏( ﻣﻬﻤﺎﺕ ‏) ﺁﺧﺮﻱ ﺗﺨﺼﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺸﺒﻪ ﺑﻌﻤﻠﻴﺔ ‏( ﺗﺪﻓﻴﻊ ‏) .. ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻧﺴﻤﻴﻪ ‏( ﺗﻜﺎﻓﻞ ﺇﺟﺘﻤﺎﻋﻰ ‏) ﻓﻰ ﺃﺻﻐﺮ ﻭﺣﺪﺍﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ‏( ﺧﺮﻭﻑ ‏) ﻭﻓﻰ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﺤﺼﻠﺔ ﺗﻨﺘﻬﻰ ﻏﺎﻟﺒﺎ ﻣﻬﻤﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺒﺤﺜﻴﺔ ‏( ﺍﻟﺨﺮﻭﻓﻴﺔ ‏) ﻫﺬﻩ ﻟﻠﻜﺜﻴﺮﻳﻦ ﺑﻀﺮﺏ ﺍﻟﻜﻔﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻔﻮﻑ - ﻭﻭﺿﻊ ﺍﻟﻜﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﻭﺍﻟﻐﻮﺹ ﻓﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ‏( ﺍﻟﺨﺮﻭﻓﻰ ‏) .. ﺣﻴﺚ ﺿﻴﻖ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻴﺪ ﺳﻴﺪ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﻭﻻ ﻳﻔﺎﺭﻕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻰ ﺑﻞ ﻳﺼﺎﺣﺒﻪ ﻛﻈﻠﻪ .. ﺃﻳﻨﻤﺎ ﺫﻫﺐ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﺎﺯﺍﻝ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﺍﻷﺟﺪﺍﺩ ﻭﻛﻴﻔﻤﺎ ﻓﻜﺮ ﻭﻛﻴﻔﻤﺎ ‏( ﺗﻔﺎﻛﺮ ‏) ‏( ﻫﻮ ﻫﻮ ‏) ﻭﻏﻴﺮ ﺑﻌﻴﺪ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﺇﺭﺗﻔﺎﻉ ﺍﻷﺳﻌﺎﺭ ﺗﺸﻜﻞ ﺳﺪﻭﺩ ﻭﻣﺼﺪﺍﺕ ﻭ ‏( ﺣﻮﺍﺋﻂ ‏) ﻳﻌﺠﺰ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮ ﺍﻟﻤﻔﻠﺲ ﻭﺍﻟﻤﻔﻠﺲ ﺑﻜﺴﺮ ﺍﻟﻼﻡ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻭﺑﻔﺘﺢ ﺍﻟﺘﺎﻧﻴﺔ ﻋﻦ ﻋﺒﻮﺭﻫﺎ ﻭﺗﺠﺎﻭﺯﻫﺎ .
ﻭﺍﻟﺨﺮﺍﻑ ﺃﺳﻌﺎﺭﻫﺎ ﻧﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﻧﺎﺭ ﻟﻴﺴﺖ ﻫﺎﺩﺋﺔ ﺑﻞ ﻣﺸﺘﻌﻠﺔ ﻛﺎﻟﻐﺎﺑﺎﺕ ‏( ﺍﻟﻤﺤﺘﺮﻗﺔ ‏) ﻭﺍﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺍﺷﻲ ﻻ ﻣﻨﻈﻢ ﺍﻭﺿﺎﺑﻂ ﻻﺳﻌﺎﺭﻫﻢ ﻓﻨﺤﻦ ﻓﻰ ﺯﻣﻦ ‏( ﺍﻷﺳﻮﻕ ﺍﻟﺤﺮﺓ ‏) ﺍﻟﻤﻔﺘﻮﺣﺔ ﻓﺎﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺗﺄﺧﺬ ﺭﺳﻮﻣﻬﺎ ﻭﺿﺮﺍﺋﺒﻬﺎ ﺃﻭﻝ ﺑﺄﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﻮﺍﺷﻲ ﻋﻠﻲ ‏( ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻤﻠﻴﻢ ‏) ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﻠﻴﻬﺎ ﻭﻛﻔﻰ ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﻓﺎﻟﻴﺮﻓﻌﻮﺍ ﺍﻭ ﻳﺨﻔﺨﻀﻮﺍ ﻓﻬﺬﺍ ﺷﺌﻨﻬﻢ . . ﻭﻻ ﻳﻌﻨﻴﻬﺎ ﺍﻟﺒﺘﺔ ﻓﺎﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺮﺍﺳﻤﺎﻟﻴﻪ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺩﻳﺪﻧﻬﺎ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﺃﻥ ﻻ ﺗﺘﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﻌﺎﺭ ﻓﺎﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﻛﻔﻴﻠﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ ﻹﺭﺟﺎﻉ ﺍﻻﺳﻌﺎﺭ ﻟﺤﺎﻟﻬﺎ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻰ ﺍﻟﺬﻯ ﻳﺮﺿﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ .. ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭ ﻣﻦ ﺣﻘﻬﻢ .. ﻳﺒﻴﻌﻮﻥ ﺑﻤﺎ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﺒﻴﻊ ﻭﺍﻟﺸﺮﺍﺀ ﺍﻟﺤﺮ ﻭﻳﺮﻓﻌﻮﻥ ﺍﻻﺳﻌﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﻫﻮﺍﻫﻢ ﻣﺴﺘﻔﻴﺪﻳﻦ ﻣﻦ ﺳﻴﺎﺳﺔ ‏( ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻯ ‏) ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻬﻤﻮﺍ ﻛﻨﻬﻬﺎ ﺟﻴﺪﺍ ﻭﺑﻔﻀﻠﻬﺎ ﻳﺒﻴﻌﻮﻥ ﺧﺮﺍﻓﻬﻢ ﻛﻤﺎ ﻳﺸﺎﺅﻥ .. ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻮﻥ ﻳﺤﺮﻣﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﺤﻢ ﺍﻟﻌﻴﺪﻯ ﺍﻟﻠﺬﻳﺬ ﺍﻟﻤﺴﺘﺴﺎﻕ ﺍﻟﺬﻯ ﻛﺎﻥ ﺇﻓﺘﺮﺍﺿﺎ ﻓﻘﻂ ﺳﻴﻨﺴﻴﻬﻢ ﺟﻮﺭ ﺍﻳﺎﻡ ‏( ﺍﻟﻤﺮﻗﺔ ﺍﻟﻤﺎﺟﻰ ‏) ﻭ ‏( ﺍﻟﺴﺨﻴﻨﺔ ﺍﻟﺒﺼﻠﻴﺔ ‏) ﺍﻟﺨﻮﺍﻟﻰ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻭﺍﻳﺎﻡ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻖ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺇﺫﺍ ﺇﻓﺘﺮﺿﻨﺎ ﺑﺈﻧﻬﻢ ﺗﻨﺎﻭﻟﻮﺍ 5 ﺍﻳﺎﻡ ﻣﺘﻮﺍﺻﻠﺔ ﻟﺤﻢ ﺍﻟﻀﺄﻥ ﺑﻤﺨﺘﻠﻒ ﺃﻧﻮﺍﻉ ‏( ﺗﻄﺒﻴﺨﺎﺗﻬﺎ ‏) ﺍﻟﺘﻰ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﻨﺴﻰ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺴﻴﺪﺍﺕ ﻟﻄﻮﻝ ﻏﻴﺎﺏ ‏( ﺍﻟﻠﺤﻢ ‏) ﺍﻟﺬﻯ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺘﻔﻨﻦ ﻓﻲ ﺇﺧﺮﺍﺝ ﺻﻨﻮﻑ ﻭﺟﺒﺎﺗﻪ
ﻣﻦ ‏( ﻣﻄﺎﺑﺨﻬﻦ ‏) ﺍﻟﺘﻰ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﻨﺴﺞ ﺍﻟﻌﻨﻜﺒﻮﺕ ﺑﻴﻮﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ‏( ﺣﻠﻠﻬﺎ ‏) .
ﻭﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﺍﻣﺮﻳﻜﻴﺎ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺩﻧﺎ ﻋﺬﺍﺑﻬﺎ ﻳﻌﺠﺰﻭﻥ ﻋﻦ ﺷﺮﺍﺀ ﺧﺮﻭﻑ ﻭﻓﻲ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﺩﻳﻨﻴﺔ ﻋﻈﻴﻤﻨﺔ ﻛﻬﺬﻩ ﻣﺜﻠﻨﺎ ﻭﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﺜﻼ ﺇﺳﺒﻮﻋﻴﺎ ﺍﻭ ﺷﻬﺮﻳﺎ .. ﻓﻬﺬﻩ ﺻﻔﺔ ﺗﻔﺮﺩ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻰ ﻭﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻻ ﻟﺪﻧﻴﺎ ﻗﺪ ﻋﻤﻠﻨﺎ ﻧﺤﻦ ﻟﻠﺪﻳﻦ ﻓﺪﺍﺀ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﺤﻜﻢ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻣﻨﺬ ما يقارب الثلاثين عاما عجاف..
ﻭﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻻﻛﺜﺮ ﻏﺮﺍﺑﺔ ﻭﺍﻟﺘﻰ ﺗﺤﺘﺎﺝ ‏( ﻟﺨﺒﻴﺮ ﻭ ﻃﻨﻰ ‏) ﺣﻘﻴﻘﻰ ﻓﻲ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ‏( ﺍﻟﺜﻤﻴﺴﻰ ‏) ﺃﻭ ﺣﺘﻰ ﻓﻜﻰ ﻛﺎﺭﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻠﺔ ﻟﻴﻔﻜﻚ ﻃﻼﺳﻤﻬﺎ
ﺃﻥ ﺍﻟﺨﺮﺍﻑ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺗﺒﺎﻉ ﻓﻰ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﺭﺩﺓ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ وغيرها ‏( ﺑﺄﺭﺧﺺ ‏) ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﺑﻜﺜﻴﻴﻴﺮ ﺑﻌﺪ ‏( ﺭﺣﻠﺘﻴﻦ ‏) ‏( ﻃﻮﻳﻠﺘﻴﻦ ‏) ﻣﻜﻠﻔﺘﻴﻦ ﺑﺮﻳﺔ ﻭﺑﺤﺮﻳﺔ .. ﻭﺍﻟﻤﺤﻴﺮﻧﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﺮﺍﻑ ﻛﻴﻒ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﺭﺧﺺ ﻓﻲ ﺑﻼﺩ ‏( ﺍﻹﺳﺘﻴﺮﺍﺩ ‏) ﻣﻦ ﺑﻼﺩ ‏( ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﺮ ‏) ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻋﻠﻢ .. ﻳﻤﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﻓﻀﻞ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﻨﻰ ‏( ﺛﻤﺎﺭﻫﺎ ‏) ﺑﺎﻟﺒﺘﺮﻭ ﺩﻭﻻﺭ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻴﻮﻥ ﻭﻧﺠﻨﻰ ‏( ﺷﻮﻛﻬﺎ ‏) ﺑﺠﻨﻴﻪ ﺍﻟﻼ ﻗﻴﻤﺔ ﻧﺤﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻦ ..
ﻭﻓﻰ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﻫﻞ ﻳﺎ ﺗﺮﻯ ﺗﻨﻄﺒﻖ ﻧﻔﺲ الآية ﻣﻌﻨﺎ ﻫﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﻴﻤﺎ ﺗﺴﺘﻮﺭﺩﻩ ﺩﻭﻟﺘﻨﺎ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺷﺊ ﻭﻧﺄﺧﺬ ﻣﺜﻼ ﻋﻠﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻔﻮﺍﻛﻪ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﺭﺩ ﻣﻦ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻰ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻌﻨﺐ ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﺡ ﻭ ‏( ﺍﻟﻨﺒﻖ ‏) ﻭﻫﻞ ﻧﺘﻨﺎﻭﻟﻬﺎ ﺇﻥ ﺗﻨﺎﻭﻟﻨﺎﻫﺎ ﺃﺻﻼ ﺑﺄﺳﻌﺎﺭ ﺃﺭﺧﺺ ﻣﻦ ﻣﺎ ﻳﺘﻨﺎﻭﻝ ﺑﻬﺎ ﻣﻮﺍﻃﻨﻮ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺃﻡ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻫﻨﺎ ﻣﻌﻜﻮﺱ .
ﻭﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﺪﻯ ﺇﻗﺘﺮﺍﺡ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ﺑﺄﻥ ﻳﻜﻠﻒ ﻛﻞ ﻣﻨﺎ ﻗﺮﻳﺒﻪ ﺍﻭ ﺻﺪﻳﻘﻪ ﺍﻭ ﺍﻯ ﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﺭﻓﻪ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻰ ﺑﺠﻠﺐ ﺧﺮﻭﻑ ﺳﻮﺩﺍﻧﻰ ﻣﻨﺨﻔﺾ ﺍﻟﺴﻌﺮ ﻣﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﻟﺘﺨﻔﻴﻒ ﺍﻟﺘﻜﺎﻟﻴﻒ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻫﻠﻨﺎ ﻟﻮ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻘﺒﻠﻬﺎ ﺳﻠﻄﺎﺕ ﺍﻹﻧﻘﺎﺫ ﺑﺠﻴﻮﺵ ﺍﻟﻀﺮﺍﺋﺐ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﺭﻙ ﻭﺍﻷﺗﻮﺍﺕ ﺑﺈﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ‏( ﺧﺮﺍﻑ ‏) ﻣﺴﺘﻮﺭﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ ﻭﺗﻘﺘﻞ ‏( ﺍﻟﺪﺵ ‏) ﻓﻲ ﻳﺪﻧﺎ ﻣﻊ ﻋﻠﻤﻬﺎ ﺇﻧﻬﺎ ﺑﻀﺎﻋﺘﻨﺎ ﻭﺭﺩﺕ ﺍﻟﻴﻨﺎ .... ﻭﻋﻮﺩﺓ ﻟﻠﻌﻨﻮﺍﻥ ﺃﻋﻼﻩ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺨﺮﺍﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺒﺸﺮﻫﺎ ﺑﺎﻟﻄﻮﻝ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻫﻰ ﻟﻴﺴﺖ ﺻﺎﺣﺒﺖ ﺍﻟﺤﻆ ﺍﻟﻌﺎﺛﺮ ‏( ﺍﻟﻤﺼﺪﺭﺓ ‏) ﺑﻞ ﺍﻟﻤﺘﺒﻘﻴﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﺃﺑﻘﺎﻫﺎ ﻋﻈﻴﻢ ﺣﻈﻬﺎ ﻭﺳﻂ ﺃﻧﺎﺱ ﻓﻘﺮﺍﺀ ﻓﻘﺪ ﺃﺩﺭﻛﺖ ﺍﻟﺨﺮﺍﻑ ﻫﺬﻩ ‏( ﻓﻠﺲ ‏) ﻓﻘﺮﺍﺋﻨﺎ ﺣﻴﺚ ﻻﺣﻈﺖ ﺫﻟﻚ ﺑﺈﺳﺘﻔﺰﺍﺯﻫﺎ ﻟﻬﻢ ﺑﺤﺮﻛﺎﺕ ﺑﻬﻠﻮﺍﻧﻴﺔ ﻭ‏( ﻭﺛﺒﺎﺗﻴﺔ ‏) ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻫﺬﺍ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻳﻀﻊ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﻮﺭﻫﺎ ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻣﺪﻯ ‏( ﺳﻤﻨﻬﺎ ‏) ﻭﻗﻮﺓ ‏( ﺷﺤﻤﻬﺎ ‏) ﻭﻳﺘﺨﻠﻞ ﺫﻟﻚ ﺃﺻﻮﺍﺕ ﻛﻮﺭﺍﻟﻴﺔ ﺧﺮﺍﻓﻴﺔ ﺇﺳﺘﻔﺰﺍﺯﻳﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻟﻠﻤﻮﺍﻃﻦ ﺑﺎﻉ ﺑﺎﺍﻉ ﺑﺎﺍﺍﻉ ﺑﺎﺍﺍﺍﻉ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﺗﻘﻮﻝ ﻟﻠﻔﻘﻴﺮ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺇﺫﺍ ﺗﻘﺪﺭ ‏( ﺗﺸﻴﻠﻨﻰ ‏) ﺷﻴﻠﻨﻰ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﺭ ﺗﺸﻴﻠﻨﻰ ﻣﺎ ‏( ﺗﻬﺒﺸﻨﻰ ‏) ﺳﺎﻛﺖ.
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 902

خدمات المحتوى


عمر طاهر أبو آمنة
عمر طاهر أبو آمنة

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة