المقالات
السياسة
ما لا يمكننا انجاز التغيير إلاّ به... المقدرة على حل المشكلات
ما لا يمكننا انجاز التغيير إلاّ به... المقدرة على حل المشكلات
08-19-2018 04:26 PM

المشكلة تعني الشئ الذي يأتي بنتيجة غير مرغوبة وبالتالي يحتاج إلى تغيير وتختلف المشكلات بحسب خطورتها ودرجة تأثيرها..،إن لم تعالج تتولًد عنها مشكلات أخرى وإن تفرًعت عن مشكلة أكبر تكون الأولى سبباً في المشكلات اللاحقة ، الأمر أشبة بالشجرة التي تضرب جذورها في عمق الأرض وتتفرًع العديد من الأفرع من جذعها الكبير ،من الأفرع تخرج أفرع أصغر تسمًى غصوناً وعلى الغصون تنبت الأوراق،... الأوراق تمثل الأعراض الناتجة عن مشكلة ما “symptoms” ، لذا علينا تحديد كل مجموعة أوراق وربطها بالفرع الرئيسي الذي تفرعت منه أغصانها...،ثمً ربط كل فرع رئيسي بجذع الشجرة ، الأغصان تمثل المشاكل المتفرعة من مشكلة رئيسيًة هى فرع الشجرة ..، لذلك، معرفة كل مكون من هذه المنظومة في غاية الأهمية كونه يجعلنا نميز بين أعراض المشكلة واسبابها، تذكروا الأعراض هى خصائص وملامح المشكلة وليست المشكلة الحقيقية ولا سببها، لذلك التركيز على معالجتها يخففها مؤقتاً في أحسن الأحوال لكنه لا يعالجها ناهيك عن حل المشكلة...
سأثبت هذه الجزئية بأكثر من طريقة ويمكنكم أنتم أن تفعلوا...

دراسة حالة (1):
توفي الشاب عبد الله بسرطان المخ، لم يكن يعلم أنًه مصاب به إلاً قبل أيام قليلة من وفاته، حيث كانت تنتابه نوبات صداع متقطعة، ذهب للطبيب وشخص حالته على أنها صداع نتيجة لاضطرابات في الجهاز الهضمي فأعطاه حبوب فلاجيل و بنادول وعندما يعاوده في كل مرًة يعطيه وصفة جديدة لعلاج المغص و الصداع حتًى تفاقمت حالته وبدأ ينزف ، قرر أهله ارساله للخارج لاجراء فحوصات فباعوا جميع ما يملكون وساعدهم أقاربهم المهاجرين بالخارج وبعض الخيرين..حتًى أنً ديوان الزكاة أعطاهم 5% من التكلفة...وبالكاد تمكنوا ..، تبين أنًه مصاب بسرطان المخ في مرحلة متأخرة...، قبل وفاته بستة أشهر كان المرحوم يعمل مزارعاً في مشروع يمتلكه لكنًه لم يستطع تدبر أموره نتيجةً لانخفاض أسعار ما ينتجه بسبب الكساد وضعف القوًة الشرائيًة وأسباب أخرى...، المهم تراكمت ديونه وظلت التزاماته في ارتفاع حتًى قرر أن يبحث عن وسيلة أخرى لكسب عيشه فذهب للتنقيب عن الذهب تقليدياً باستخدام مواد سامًة ومسرطنة من الأرجح أن تكون السبب المباشر في اصابته بالمرض...تشردت اسرة المرحوم ولم يعد لديهم معيل فأصيب أطفاله بسوء التغذية وتزوجت زوجته الجميلة من أحد الميسورين الجدد من أهل المناصب وكان شرطه قبل الزواج أن لا تستصحب معها أطفالها ففعلت مكرهة..
عندما هجر المرحوم الزراعة واتجه للتنقيب التقليدي لم تكن هنالك أزمة في الديزل كما يحدث الآن، ولم تكن الحكومة قد ضيًقت على المعدنين التقليديين لصالح الشركات الأجنبيًة...أمًا اليوم الوضع أسوأ حيث هجر الكثيرون الزراعة بسبب عدم توفر الديزل ومدخلات الانتاج من أساسه وهجر المعدنون التنقيب لنفس السبب وسبب آخر ذكرناه في الفقرة السابقة..
في الحالة التي أمامنا لدينا أكثر من مشكلة هل لاحظتم؟ اسمحوا لي بالمقاطعة لأقول أنً جميع ما لدينا هنا أعراضاً عن مشكلة نجهلها تماماً عكس ما يبدو أو يتبادر إلى الأذهان ...

كي نكون أكثر تحديداً، لكل مشكلة أعراضها و أسبابها الجذرية والحلول لما يمكن حله ، بطبيعة الحال موت عبد الله حدث وانتهى..، لكن يمكننا منع مشكلات مشابهة قد تحدث لنفس الأسباب..وذلك باستخدام الأسلوب العلمي لتحليل المشكلات وتحديد الأعراض الذي يرتكز على التحليل الخماسي “Five Ws”
"ما هى المشكلة، لماذا هى مشكلة، متى حدثت المشكلة، أين حدثت المشكلة، من هم المتأثرون بالمشكلة" بالاجابة الصحيحة يمكننا التمييز بين المشكلة ، أسبابها وأعراضها لأنًنا نريد معالجة أسباب المشكلة وليس أعراضها...، بالعودة لحالة عبد الله كان الصداع والمغص أعراض سرطان المخ ، لكن الطبيب أعطاه علاجاً للأعراض ، لذلك تفاقمت المشكلة وبالطبع لم تختفي الأعراض..مات محمًد وترتب على موته أعراض أخرى وسيستمر مسلسل الأعراض إلى ما لانهاية حتًى تحل المشكلة الأساسيًة كما سنرى لاحقاً.

لنفترض -حتًى اشعار آخر- أنً المشكلة هنا موت عبد الله، لماذا هى مشكلة لأنًه فقد حياته وتشرًد أطفاله، فقد والديه معيلهم، الخ..، متى حدثت المشكلة المطلوب هنا تحديد الزمن وهو قبل ستة أشهر، أي عندما هجر المرحوم الزراعة وذهب للتعدين، أين حدثت المشكلة نتحدث هنا عن المكان وهو مكان عمل عبد الله الأوًل "مزرعته" أو "مكان التعدين" أو "قريته"، أمًا المتأثرين بالمشكلة فهم ، جميع من يمارسون الزراعة و التعدين التقليدي، عبد الله الذي فقد حياته، زوجته التي تزوجت غيره مكرهةً وتخلت عن أطفالها، والديه الذين فقدوا معيلهم، أطفاله الذين تشردوا...الخ.

مرًة أخرى، تحديد السبب الجذري للمشكلة يعني تحديد المشكلة الرئيسيًة التي تنتجت عنها المشاكل المختلفة ، حتًى الآن لا نعرف، لكن لدينا معلومات يمكننا استخدامها ما كنا لنعلمها لو لم ننجز عملية التحليل الخماسي، هذه المعلومات منها "هجره الزراعة" التزاماته المالية" "استخدامه للمواد القاتلة في التعدين" "مرض عبد الله وموته"،..الخ.
التمييز بين المشكلة و أسبابها وأعراضها ليس بالأمر السهل على الاطلاق ويحتاج الكثير من المجهودات و التحليل حتى يمكننا تحديد ما إذا كنًا أمام مشكلة أم أحد المسببات لها أم أحد الأعراض ،ما يعود بنا لأهميًة معرفة سببها الجذري والرجوع لفترات زمنية أقدم وأمكنة مختلفة...، لذلك سأورد حالةً أخرى:

دراسة حالة (2):
قبل بناء سد مروي تم ترحيل المناصير إلى مناطق مختلفة، بعضهم رحلوا جنوب البحيرة التي كوًنها السد واقيمت لهم قرى هناك ، في موسم الفيضانات تنعزل القرى عن بعضها ويضطر الناس للتنقل باستخدام المراكب الصغيرة، الاسبوع الماضي انقلب مركب صغير في النيل بعد اصطدامه بجذع شجرة غمرتها المياه الموسميًة ونتج عن الحادث وفاة 24 طفل غرقاً عندما كانوا يستغلون المركب للذهاب للمدرسة.....، كلكم تعرفون بقيًة القصًة..
ما هى المشكلة: هل هى انقلاب القارب، أم موت الأطفال أم شئ آخر؟ الاجابة ليست سهلة أليس كذلك؟

أكرر، علينا التمييز بين المشكلة وأعراضها وأسبابها بعمل تحليل خماسي يمكًننا من تحديد الكل ، ...، في حالة عبد الله الصداع في حد ذاته لم يكن المرض، كان الواجب على الطبيب أن يعلم هذا الأمر ويطلب من عبد الله عمل فحوصات في مختبرات متخصصة، ومن قال أنً الطبيب لم يفعل؟ فعل الطبيب لكن نتيجة المختبر كانت نظيفة لم تبين ما يشير إلى ورم في المخ..، أخصائي المختبر لم يكن مؤهلاً أو لم يمتلك المعدات اللازمة لتشخيص الحالة، لذلك رجًح الطبيب السبب الثاني الممكن للصداع وهو المغص فبنى ترجيحه على سبب غير منطقي “Illogical Reasoning” مبني على التخمين وليس الوقائع الحقيقيًة...أليس كل الاحتمالات واردة في دولة المشروع الحضاري؟

دراسة حالة (3):
في العام 2003 هاجم بعض المسلحين مطار الفاشر بسبب التهميش حسب ما تبين لاحقاً،أطلقت الحكومة سراح بعض المجرمين المحكومين لممارستهم النهب المسلح وعلى رأسهم زعيمهم موسى هلال فكونت عصابات بقيادته لمعاقبة المعتدين على مطار الفاشر وأسرهم وجميع القبائل غير العربية في دارفور.....تعرفون بقيًة القصًة، ما يعنينا هنا أنًه بخلاف نصف مليون قتيل، نزح أكثر من 2.7 مليون مواطن من مناطقهم في دارفور، بعضهم نزح للخرطوم وشيدوا رواكيب وخيام من الشوالات القديمة و الكراتين في أطراف المدن، المحظوطين منهم عملوا خفراء للمباني تحت التشييد وشيدوا رواكيبهم بداخلها، العم أبًكر واحد من هؤلاء، الاسبوع الماضي وفي زحمة صفوف الخبز وتدافع النًاس أمام نوافذ المخابز توفى رجل كبير في السن دهساً على الأقدام، كان المرحوم قد ذهب للمخبز البعيد بعد أن سمع أنًه لازال يعمل، المرحوم كان العم أبكر نفسه، بعد وفاته لم يعد لأطفاله معيل والأرجح أنهم سيهيمون بوجوههم على الأرض مثل بقيًة الشماشة المنتشرين في كل مكان..،حدث ما حدث لكننا لا نزال نريد أن نعرف "ما هى المشكلة، لماذا هى مشكلة، متى حدثت المشكلة، أين حدثت المشكلة، من هم المتأثرين بالمشكلة"؟

أمامنا ثلاث حالات نموذجيًة رغم الوضوح الشديد إلاً أنًه من الصعب التمييز بين المشكلة وسببها الجذري و أعراضها دون عمل تحليل خماسي وربط كل مجموعة أعراض بمشكلة ، ومرة أخرى التأكد من أنًنا حددنا المشكلة و أعراضها أمر غاية في الأهميًة، وربط كل مجموعة أعراض بمشكلة أهم، لأنً الحل يكون مبنياً على ما حددناه على أساس أنًه المشكلة و معالجة أسبابها.

هنالك نموذج علمي لحل المشكلات يعرف بالحل المنظًم للمشكلات، أي بناءا على المنطق و الحقائق والمعلومات التي تم جمعها والتحقق منها وتحليلها عن المشكلة والأعراض حيث الهدف اكتشاف معلومات أكثر غير معلومة والبحث عن حقائق لم تكن ظاهرة...،يتكون من تسع خطوات يجب اتباعها جميعها بالترتيب حتى يكون بالامكان حل المشكلة، هذه الخطوات هي:

1- تعريف المشكلة الظاهرة أمامنا، وصفها باختصار، كيف نريد أن يكون الوضع؟ مثلاً إذا كانت مشكلتنا عدم توفر السلع الضرورية يكون حلها الانتاج، إذا كانت نزاعاً حول الموارد يكون حلها بالتوزيع العادل للموارد،وبالمناسبة النزاعات ليست مشكلات إنًما أعراض لمشكلة أو مجموعة مشكلات..،واقع حال السودان يشهد على النتائج الكارثيًة الناتجة عن تعامل النظام مع النزاعات وحلها دون النظر للمشاكل التي أنتجتها...، هذا وإن كان لا يخرج عن اطار موضوعنا إلاً أنًنا نتحدًث عن شئ أكثر تحديداً...، في جميع الأحوال، يجب التركيز على مشكلة واحدة وعدم محاولة حل أكثر من مشكلة في نفس الوقت ويجب التمييز بين الأعراض والأسباب (مثال الشجرة).

2- تحديد تأثيرها ، من المتضرر...مرًة أخرى يمكننا استخدام التحليل الخماسي في كل خطوة حسب مقتضى الحال..، فهم عواقب التأخير في حلها ،من هم المتأثرون (في مثال محمد ذكرنا المتأثرون الذين نعرفهم).

3- درجة خطورتها، مثلاً بعض المشكلات تكون درجة خطورتها منخفضة يمكن التعايش معها والبعض تؤدي إلى نزاعات مسلًحة وجوع ومرض وفقر يجب حلها دون تأخير.

4- تحديد مصدرها،أي مسبب المشكلة هل هو خلل في نظام الحكم، الأفراد، التركيبة السكانيًة، هل هو مرتبط بالوعي العام، أم نتج عن الانحياز لفئة معينة، عرقي، تمييزي، تذكروا أننا نريد حلاً مرضياً للجميع لا تبادل الاتهامات.

5- فهم وادراك المشكلة بالنظر إليها من جميع الزوايا وتحديد منظور كل طرف لها، كيف تنظر أنت للمشكلة وكيف ينظر لها الآخرون، هذا مهم لملئ الفجوة بغرض تقريب وجهات النظر أثناء جلسات العصف الذهني و عملية فرز الحلول الممكنة(مثال الشجرة) ، تذكروا أننا نريد حلا مرضيا لجميع الأطراف .

6- اختيار الحلول الممكنة ، نتيجة الخطوة السابقة تترتب عليها حلول مقترحة على ضوء وجهات النظر المختلفة يمكننا هنا اختيار أكثر من حل واحد منها أو الدمج بينهما..مرًة أخرى لا نبحث عن مساومات أو هذي بتلك، نريد أن يخرج الجميع رابحاً وهذا هو جوهر حل المشكلات.

7- اتخاذ القرار بتنفيذ الحل المختار، هنا يتم اختيار حل للعمل به، وحل آخر على الأقل ليكون جاهزا للتطبيق تحسباً لأي قصور ناتج عن خطأ في استدلال ما أو سبب.

8- تطبيق الحل الذي تم اختياره في الخطوة السادسة. وهنا يجب تحديد الموارد التي نحتاجها لتنفيذ الحل المختار سواء كانت موارد مالية أو بشرية أو أي شئ له قيمة مادية، كما يجب تحديد جدول زمني لاكمال المهمة..هذا بالضرورة يتطلب اعداد خطة متكاملة للتنفيذ.

9- وأخيراً ما بعد الحل، يجب تقييم الحل للتأكد من أنه الحل الصحيح حتى لا نتفاجأ بظهور المشكلة مرةً أخرى، ما يعني أنًنا كنًا نجهل المشكلة وما وضعنا الخطة لحله هو في الواقع أحد أعراض المشكلة وليس المشكة الرئيسية، لذلك من المهم قبل البدء في تنفيذ الحل التأكد أنًنا حددنا المشكلة التي نتجت عنها جميع الأعراض.

الصورة الآن أصبحت أكثر وضوحاً، ويمكن الاجابة على التساؤلات المطروحة في دراستي الحالة في بداية المقال...، لكن هذا يحتاج لعمل كثير يشترك فيه جميع أصحاب المصلحة، ما يتطلًب معرفة كل فرد المطلوب منه، هذا لن يحدث إلاً بوجود بيان مهام واضح يحدد من هم أصحاب المصلحة، ماذا يفعلون، ولماذا يفعلون ذلك؟ وكيف يختلف فعلهم عمًا يفعله الآخرون، وما هى القيمة التي يعود بها فعلهم على المجتمع ....أواصل

كل عام وأنتم بخير وتقبل الله منًا ومنكم صالح الأعمال..





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 526

خدمات المحتوى


التعليقات
#1804487 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

08-19-2018 05:27 PM
ليوقد كل منا شمعة بدﻻ عن لعن الظﻼم !
أنسخ هذا وأرسله الى دائرة معارفك في الواتساب
وأسالهم أن يمرروها لمعارفهم … وهكذا …
…………………………………………………
1. العصيان المدني المفتوح حتى سقوط النظام هو الحل

2. على المغتربين دعم العصيان ماديا بسلاح سوداني أصيل هو " النفير " ، وذلك بتوفير الضروريات الحياتية 1‏) للأسرة الممتدة و 2 ‏) لغير المقتدرين في الحي الذي يسكنونه . وللمقتدرين جدا منهم التبرع في صندوق قومي لتمويل العصيان المدني.

3. على كل أحزاب وقوى المعارضة الشريفة أصدار بيانات تتعهد فيها بان كل من يتم فصله بسبب مشاركته في عصيان السودان المدني المفتوح ستتم أعادته الى منصبه بأثر رجعي بمجرد سقوط نظام النازية المتأسلمة .

4. يجب أن نفعل كلنا كل ما نستطيع لهزيمة ذريعة ورهان النظام الذي يقول :" ديل عمرهم ما حيثوروا ﻻنهم خايفين من الرفد وقطع الرزق والجوع العطش والفلس !"

5. اﻷجدى للمبادرين بالمحاولة تلو اﻷخرى لتوحيد العمل المعارض اﻹنضمام الى مبادرات سابقة اكثر إحتوائية، آخرها ما ورد بتفصيل في معرض المداخلات على مقال عبد الواحد محمد نور هذا في الراكوبة قبل أسبوع

https://www.alrakoba.net/news-action-show-id-304648.htm

تجد تحت المقال أدناه خطوات التنفيذ المحكم للعصيان.

https://www.alrakoba.net/articles-action-show-id-89127.htm


مصطفى عمر
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة