المقالات
السياسة
عيد بأية حال!!
عيد بأية حال!!
08-20-2018 07:37 PM

دالية المتنبئ (عيد بأية حالعدت يا عيد) التي قيلت – كما تذكر المصادر – في عيد الأضحى، ترسم صورة واقعية ودقيقة للوضع المأساوي الذي يعيشه الشعب السوداني منذ سنوات.

لقد توافقت قضية المتنبئ الشخصية مع قضية الشعب السوداني الذي يقاسي الآلام والمسغبة، فإذا كان المتنبئ يشكو فقد الأحبة، فالشعب السوداني يشكو ذلك وما حادثة غرق (22) تلميذ/ة بمنطقة المناصير ببعيدة، وما زال الأشخاص هُم هُم في مكانهم، كل واحد يختف على الكرسي الذي يجلس عليه، ولا أحد منهم استقال من منصبه الذي فشل فيه، تضامناً مع هؤلاء الشهداء الذين لفظوا أرواحهم في النيل ليكونوا شاهد عدل على إهمال المطالبات.

ولكي لا ننسى تلاميذ المناصير ليسو وحدهم فمن قبل وفي العام 2017 لقي (4) من طلاب الشهادة السودانية مصرعهم بولاية وسط دارفور، وأصيب 14 آخرين بجراح متفاوتة بعضها خطير إثر حادث مرور وصف بالمؤلم.

وكان الطلاب يستغلون شاحنة أقلتهم من محلية (ركيكرو) القريبة من جبل مرة في طريقهم إلى زالنجي، تمهيداً للجلوس لامتحانات الشهادة السودانية، ولكي لا ننسى أيضاً كيف حرمت تدخلات الحركة الشعبية في منطقة هبيلا أبناءها من الجلوس لامتحانات الشهادة السودانية.

وكما يقول المتنبئ: أنا مجبول من لحم ودم، أنا لست صخرة أيها العيد، صامدة جامدة لا حراك بها، ولكن لماذا أيها العيد بفرحك وسرورك ومدامك وزغاريدك لم تستطع أن تحركني ولو قليلاً، أتعرف لماذا؟ بذات معرفة المتنبئ لماذا يتفاعل مع فرحة العيد، فنحن في هذا العام كذلك فحتى أموالنا المودعة في البنوك فشلنا في الحصول عليها، فضلاً عن الزيادة التي طالت تذاكر السفر، والسلع، وخراف الأضاحي، والمعاناة حتى في المواصلات الداخلية وفي الحصول على الخبز فكيف يحرك فينا العيد الفرحة بعد أن بددتها آلام فراق الصبايا الذين غرقوا في النهر بالإضافة إلى جحيم الحياة اليومية الذي أصبح لا يطاق لدرجة بتنا نخاف فيها هطول الغيث، وتصلي التلميذات في أركويت قلب العاصمة المثلثة صلاة الاستغاثة حتى لا تسقط مدرستهن.

كما يسأل الشاعر العيد عن سبب مجيئه، ويقول له: هل جئت بشيء جديد، خبر أو شيء، أم إنك جئت تحمل الماضي بين ثناياك، ذلك الماضي الذي مُلئ بالمآسي، أما نحن نسأله عن حاضرنا وهو قد أتى ووجدنا في قمة المعاناة والتخريب المعنوي والإحباط وفقدان الأمل بمستقبل مشرق قادم فكل الوعود تحطمت أمام الواقع الذي هزمها وقطعها، وكل البدائل المقترحة حالياً من قبل الحكومة (علوق شدة) ولن تحل الأزمة فالإطار السياسي المعطوب يحتاج تنازلات مؤلمة ليس باستطاعة النظام القيام بها فهو غير آبه لما يحدث للشعب السوداني بقدر ما هو مهتم ببقائه وسلامة وجوده في الحكم.

نأمل أن يدرك كل الساسة في بلادنا أن الفرصة الأخيرة انتهات ولو لم يدركوا الدولة فستكون حطاماً اللهم ألطف بنا وعجّل لنا بالحل.

و(كل عام وأنتم بخير)!!


الجريدة





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 724

خدمات المحتوى


التعليقات
#1805090 [كلتومة بت الشايب]
0.00/5 (0 صوت)

08-21-2018 05:00 PM
انت خلاص عملت نفسك من الوطنييين والمعارضين يا دوشكة انت كنت اكبر دباب كتلت الاف الجنوبيين وتاس دارفور التاريخ لا ييرحم يا دوشكا يا دباب


أشرف عبد العزيز
أشرف عبد العزيز

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة