المقالات
السياسة
إزدراء القانون..!
إزدراء القانون..!
11-21-2018 10:17 PM




شمائل النور

رئيس حزب الأمة القومي، الصادق المهدي دُونت ضده بلاغات تحت عدد من المواد عقوبة بعضها – إن ثبتت- تصل الإعدام، ذلك عقب التوقيع على وثيقة مع تحالف الحركات المسلحة. المهدي وما أن أعلن عن عودته إلى البلاد بعد سنوات قضاها في الخارج، حرّك جهاز الأمن – الشاكي- بلاغاته ضد المهدي.

لا فائدة من الخوض فيما أصبح مملاً وبلا منطق، القول أو التساؤل عن لماذا يُعاقب رئيس حزب الأمة بسبب توقيعه على وثيقة مع الحركات المسلحة بينما الحكومة نفسها تسعى لتوقيع اتفاقيات أو تفاهمات مع الحركات.

كما ليس من المنطق الخوض في محاولة إيجاد التفاسير حول لماذا تدوين بلاغات بينما الإعلان المشترك بين رئيس حزب الأمة والحركات المسلحة أسقط بصريح العبارة العمل المسلح وحل محله العمل السلمي، وهذا هو نهج حزب الأمة في العمل السياسي وأعلنها عشرات المرات أنه ضد العمل المسلح.

الخوض في هذه المسائل غير مفيد لأن الوضع بمجمله غير منطقي ولن يقود الخوض فيها إلى إجابات منطقية.

الأهم من كل ذلك والخطير هو تلاعب السلطة بالقانون، وتطويعه أداة عمل سياسي يصبح عصا مع الخصوم حال اتخذوا مواقف معارضة لا تعجب السلطة ويمكن أن يتحول إلى جزرة إذا قبل الخصوم بما تراه السلطة إيجابياً.

وزير الإعلام جمعة بشارة أرور، المتحدث باسم الحكومة يقول “لا يمكن أن نرحب بعودة المهدي وفي نفس الوقت نحرك بلاغات ونلقي القبض عليه”

ثم واصل المتحدث باسم الحكومة..

البلاغات يُمكن أن تُلغى أو تجمّد ويُمكن أن يصدر عفو من رئيس الجمهورية، وفي محاولته جدية الحكومة في الحوار مع الأحزاب الأخرى، يقول وهو مملوء بالثقة “نائبة رئيس حزب الأمة عادت إلى البلاد دون أن تتعرض لمساءلة قانونية”.

وهذه ليست المرة الأولى

قبل سنوات، هل تذكرون حينما أصدرت محاكم حكمها غيابياً بالإعدام ضد قيادات الحركة الشعبية، مالك عقار وياسر عرمان، بعد فترة وجيزة لاحت في الأفق بوادر وساطة للتفاوض مع الحركة الشعبية، ولإبداء حسن النية من جانب الحكومة سُحبت أحكام الإعدام، لكن بعد فشل جولات تفاوض متتالية أُعيدت الأحكام مرة أخرى فشلت جولات التفاوض مع الحركة الشعبية وأُعيد الحكم بالإعدام مرة أخرى.

الحكومة بقصد أو بدونه تقول بصريح العبارة، جميع السلطات تحت أيدينا، لتؤكد للناس ماهو محل شك.. وفوق ذلك مطلوب من الجميع الانصياع للقانون الذي لا تحترمه الحكومة نفسها. التلاعب السياسي بالقانون والقضاء خطره لن يتوقف على مرحلة سياسية محددة، سوف يتحول الأمر إلى ثقافة شعبية، ولن تستطيع الحكومة حينها لوم أحد.

التيار





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 313

خدمات المحتوى


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة