المقالات
السياسة
الانهزام الفكري والتكتيكي للمعارضة
الانهزام الفكري والتكتيكي للمعارضة
11-24-2018 08:57 PM




لا تزال قوى المعارضة السودانية في يسارها ويمينها المعتدل سواء احزاب وتنظيمات نداء السودان او احزاب الإجماع الوطني لا تزال هذه القوى المنومة مغناطيسييا لا تعرف انها بتراجعها عن الساحة الفكرية والثقافية اصبحت منهزمة نفسيا وماديا امام سطوة اليمين السلفي المسيطر على الساحة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية متمثلا في تحالفين استراتيجيين بين المؤتمر الوطني والأول تحالف ما يسمى بالحركة الإسلامية والثاني تحالف أحزاب حكومة الوحدة الوطنية.

تحالف الحركة الإسلامية هو تحالف المؤتمر الوطني مع كل الاحزاب المتطرفة دينيا بحد أدنى من الاختلاف بينهم وهو عدم وصول من ينادي بمدنية او علمانية الدولة للحكم وتحالف أحزاب حكومة الوحدة الوطنية او الفكة هو تحالف مع الانتهازية التي توجد من البعض في القوى التي تدعو تدعي الليبرالية او الاشتراكية والتي يمكن تحييدها عبر المال او عبر الاستقطاب من خلال زيادة شقة الاختلاف بين أطراف المعارضة. وتصوير ان المؤتمر الوطني منفتح امام جميع التيارات وانه ليس حزب متزمت يهيمن على مفاصل الدولة من خلال القهر بقوانين وتشريعات دينية سلفية.

ما يحدث من استسلام في الساحة الفكرية والثقافية جعل كثير ممن هم محسوبين على المعارضة شكلاً وهم في عقلهم الباطن اما مغيبيين او هم سلفيين لانهم يعتبرون وغالباً ما يصرحون ان هناك حكماً اسلاميا يمكن أن يكون في السودان فقط عليهم ان يزيلوا الكيزان لانهم لم يطبقوا صحيح احكام الشريعة الإسلامية وقد تكلمت عن خطورة ذلك مرات عديدة.

على المعارضة ان لا تعلي من قيمة ما هو سياسي فقط للفوز بالضربة القاضية او بحجة عدم فقد جماهير ومتعاطفين فتوعية الجماهير وحمايتها من المد السلفي الأجنبي في السودان واجبها ومسؤليتها وعلى المعارضة السودانية في جانبيها نداء السودان وقوى الإجماع الوطني ان تستدرك مسؤليتها في ذلك يجب على كل القوى المنظمة او المستقلة بالسودان من الديمقراطيين وكل الساعين لفصل الدين عن السياسة من يمين او يسار ليبرالي او يسار علماني وماركسيين ان يبحثوا ويدعوا لحوار فيما بينهم خصوصاً الأحزاب القديمة او التيارات الليبرالية داخل حزب الأمة والاتحاديين الذين يقاومون عدم الديمقراطية داخل احزابهم ويسعون لتحريرها من البيوتات والاسر النخبوية التي تعتبر هذه الأحزاب ملكا خاصا لها.

وذلك من اجل اعلان مبادئ يتفق عليها ويتوحدوا من اجلها من خلال حد ادنى من الاختلاف يزيد من فاعلية المعارضة، يشكل خط مقاومة قوي سلمي او مسلح ويكونوا كتلة سياسية واحدة في مواجهة اليمين المشكل من المؤتمر الوطني ولحركة الإسلامية وتحالف انتهازي أحزاب حكومة الوحدة الوطنية المعروف باحزاب الفكة. تكون هذه الكتلة السياسية نواة لمقاومة على كل الساحات مدنية سياسية او عسكرية او فكرية او ثقافية فاعلها ببرامجها ومواقفها على مستوى المجتمعات في العاصمة والولايات هدفها التنوير في كل مجالات الحياة خصوصاً الفكري والثقافي فجمود المواقف الحالي لا يكسب ود حليف ويفقد المعارضة كثير من قوتها يجعل مواقف النظام اقوي في كل المحافل وكل سوح مواجهته.

[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 250

خدمات المحتوى


سامح الشيخ
سامح الشيخ

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة