المقالات
السياسة
قراءة أولية في التقرير الذي سربه جهاز الأمن، ماذا يخشى المؤتمر الوطني؟
قراءة أولية في التقرير الذي سربه جهاز الأمن، ماذا يخشى المؤتمر الوطني؟
11-25-2018 09:39 PM



⚫ درجت الحركة الشعبية في أعلى مستوياتها على تلقي تقارير مفبركة من وحدات متخصصة من جهاز الأمن طوال الفترة منذ عام ٢٠٠٥م وحتى الآن، ولدينا سجل وافي من هذه التقارير التي تستهدف تغذية تيارات بعينها وتضليل قيادة الحركة وتسميم الجو العام وزرع الشكوك والفتن وتوجيه مقدراتنا ومقدرات قوى المعارضة الأخرى في الاتجاهات التي يرغب فيها جهاز الامن على نحو استراتيجي.

⚫ منذ إنطلاقة الحركة الشعبية في السودان ظلت هذه الجهات المتخصصة في جهاز الأمن ترسل لنا هذه التقارير حول قضايا متنوعة من بعض الأشخاص الذين يدعون التعاطف مع الحركة ويطلبون تسديد بعض النفقات نظير خدماتهم، كنا نعلم طبيعة هذه التقارير ومن خلالها نقرأ ما يخشاه جهاز الامن، تطور ذلك لاحقاً الي محاولات ربط هذه التقارير بعمل استخباراتي إتخذ من بعض عواصم دول الجوار مثل كمبالا وجوبا ونيروبي مقراً له، وحضر بعض هذه الاجتماعات كل من فيصل إبراهيم وسيد الخطيب اللذان أشرفاء على ملف المنطقتين بالتعاون بين الجهاز ومركز الدراسات الاستراتيجية.

⚫ التقرير الأخير ساهم فيه بشكل مباشر اللواء حسين كرشوم احد المشرفين على ملف جبال النوبة والذي ألحقه النظام بالأمم المتحدة للتغطية على نشاطاته، وكشفته الحركة الشعبية فاضطرت الأمم المتحدة لفصله من عمله، بعد نقاش مباشر مع المسؤولين في الأمم المتحدة أنذاك.

⚫ المعارضة تحتاج الي العمل بعقلية مركبة لإستخلاص الإستنتاجات الصحيحة والمواقف الأصح في عملها في ظل جهاز أمن تمرس على العمل في داخلها لمدة ثلاثة عقود، ومعظم كادره مستمد من الحركة الإسلامية الخبيرة بطرق ومناهج العمل الجماهيري والمسلح.

⚫ النظام يعمل بشكل إستراتيجي لتمزيق الصف المعارض ومثلما تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي ضده فهو يستخدمها ضد الاخرين لنشر التضليل والتشكيك والتأكد من إن المعارضة لن تتحد على أي اهداف مشتركة، التقرير الأخير مهتم بشكل رئيسي من ضمن قضايا أخرى بوحدة الحركة الشعبية، فهي ما يخشاه المؤتمر الوطني والإنقسام الحالي في الحركة الشعبية خدم المؤتمر الوطني بأكثر مما خدمته دباباته وصواريخه وطائراته خلال سبعة سنوات، وانقسام الحركة الشعبية كان أكبر هدية للمؤتمر الوطني وأكبر خسران للحركة بشكل خاص والمعارضة بشكل عام.

⚫ بالرجوع للتقرير، هذه التقارير التي يحضر اجتماعاتها المشير البشير واهم أركان دولته نشرت على مدى السنوات الأربعة السابقة بما في ذلك الحديث عن خطط غاية في السرية حول بلدان الجوار والبلدان الغربية ولم يحرك جهاز الامن والمؤتمر الوطني ساكناً لمعرفة مصدر التسريب وإتخاذ الاحتياطات اللازمة، السؤال البرئ لماذا يترك المؤتمر الوطني وجهاز أمنه أدق معلوماته السرية في السهلة؟.

⚫ لماذا يجلس البشير وكمال عبدالمعروف وصلاح قوش لمناقشة تفاصيل التفاصيل داخل الحركة التي يمكن تركها لضابط أمن العمليات حسين كرشوم فمن عادة هذه التقارير أن تناقش السياسات والاستراتيجيات العامة، تعودنا على هذه التقارير منذ مكتب أزهري التجاني أمين الاتصال التنظيمي واللواء محمد مختار، وإن كانت لها فائدة فهي تذكرنا بان نفعل ما يخشاه المؤتمر الوطني، لا أن ننشغل ونقع في حبائله.

⚫ التقرير الأخير الذي تم توزيعه أولا من كمبالا ومن جهات ندرك إنتماءتها ووفق خطة ترمي لتعزيز الصراعات داخل الحركة الشعبية.

⚫ التقرير المعني يخشى :

1- وحدة الحركة الشعبية.

2- وحدة المعارضة.

3- إجهاض المبادرات الإقليمية للوصول لحل سلمي شامل والاتجاه نحو الحلول الجزئية.

4- أن لا تتمسك الحركة الشعبية بوثيقتي التفاوض وهما وقف العدائيات والاتفاق الاطاري، وأن يفاوض طرف من الحركة الشعبية وفق استراتيجيات المؤتمر الوطني وهي السياسة قبل الإغاثة لإطالة أمد التفاوض وتنفيذ مخططات المؤتمر الوطني لاسيما بعض المتغيرات الإقليمية الأخيرة.

5- تعزيز عملية تقزيم الحركة وحصرها في حواضن إثنية ومناطقية ضيقة وإظهار من يتبنون ذلك بمظهر البطولة، والتغطية على بعض الذين يسعون للدفع باستراتيجية المؤتمر الوطني وكأنها ستحقق اماني اهل المنطقتين، بل عن استراتيجية المؤتمر الوطني التي تسعى لعزل المنطقتين من الحركة السياسية والوطنية السودانية والانفراد بهم بشعارات لا تنتج الا الهزيمة، وما حدث في السنيتين الماضيين خير دليل.

6- رئيس الحركة الشعبية مالك عقار هو الوحيد الذي الحق هزيمة ساحقة بالنظام طوال ثلاثين عام وابطل مفعول تزويره للانتخابات على مدى ثلاثة عقود وفاز بمنصب الحاكم في ولاية النيل الأزرق ضد إرادة النظام، وهو اول حاكم للنيل الأزرق آتي برغبة الجماهير وضد مركز السلطة في الخرطوم منذ إنهيار السلطنة الزرقاء.

7- المؤتمر الوطني يخشى من التمسك برؤية السودان الجديد وبناء حركة قومية، ويسعد ايما سعادة بالأطروحات الاثنية و المناطقية التي تقزم الحركة، ويخشى بروز قادة من المنطقتين يتمسكون بوحدة السودان على أسس جديدة وبناء حركة قومية، ومن هنا يأتي الاستهداف الواضح لنموذج من هؤلاء القادة، ومن ضمنهم الرفيق مبارك أردول وقد تم إستهداف شخصي اكثر من مرة.

8- قد شرفتني الحركة الشعبية بتعييني وزيرة للتنمية الاجتماعية وشؤون المرأة والطفل بجنوب كردفان، فلماذا اسعى الان لوظيفة في جهاز الامن برتبة نقيب في اجتماع حضره المشير البشير يا طارق حمزة !! فهل هذا أمر يستحق كل هذا العناء؟ وهو أمر لا يساوي الحبر الذي كتب به ، وعليك أن ترجع الي تاريخي السياسي منذ جامعة جوبا وهو موجود في أضابير جهاز الآمن، هذا تقرير مفبرك يسعى للإستمرار في تقزيم الحركة الشعبية وعدم وحدتها.

9- إستهداف نائب رئيس الحركة ياسر عرمان قضية قديمة عند المؤتمر الوطني وهم يدركون إنهم خلال (18) جولة من التفاوض تمكن نائب رئيس الحركة والفريق التفاوضي الذي ترأسه والذي ضم كل السودان من تدويخ قادة نظام المؤتمر الوطني وهزيمتهم في التفاوض، والربط المحكم بين قضايا المنطقتين والحل السياسي الشامل وهي إحدى القضايا التي جعلت المؤتمر الوطني ودوائر خارجية يعملون على تقسيم الحركة الشعبية، ونائب رئيس الحركة انحاز لقضايا الهامش منذ شبابه الباكر على مدى ثلاثة عقود ولم تلن عزيمته وسيظل يلاحق نظام المؤتمر الوطني في كل المنتديات والمنعرجات.

10- التشكيك في قادة حركتي تحرير السودان والعدل والمساواة مني أركو مناوي ودكتور جبريل إبراهيم الوارد في هذا التقرير لا يصدقه الا غشيم فهؤلاء القادة خلفهم عبدالله ابكر ودكتور خليل إبراهيم وحتى بالأمس الغريب باديس أبابا الموافق الجمعة 23 نوفمبر الجاري، رفض هؤلاء القادة الحلول الجزئية وهم يسعون لحلول شاملة وينسقون مع قيادة الحركة الشعبية في اجتماعات عقدناها معا في اديس ابابا.

11- الهجوم على الناطق الرسمي للحركة الشعبية هو جزء من حنق النظام على الدور الذي لعبه ضد تقزيم الحركة الشعبية.

12- إن كانت وحدة الحركة الشعبية تخيف المؤتمر الوطني الي هذا الحد سوف نسعى لها ومن اجل بناء حركة قومية في كل السودان.

13- الكارثة الاقتصادية التي يعانيها نظام المؤتمر الوطني وانعدام سبل كسب العيش لملايين السودانيين وازدياد عزلة النظام والحوار الذي يعقده مع أمريكا للخروج من قائمة الإرهاب ومع الاتحاد الأوروبي وبشكل منفرد مع فرنسا والمانيا وبريطانيا كل هذه الدول تشترط إنهاء الحرب وتحقيق السلام وتوصيل الإغاثة واحترام حقوق الانسان، والمتغيرات الإقليمية المتسارعة كلها تجعل من الحل السياسي الشامل الخيار الوحيد لأي تفاوض بين المعارضين والنظام، والا فان جميع الخيارات الأخرى قائمة وعلى راسها الانتفاضة، والعمل في كآفة الجبهات ضرورة وواجب.

14-التقرير محاولة رخيصة للتشكيك في العمل الكبير الذي تقوم به دولة جنوب السودان وقيادتها والتي تدرك إن سلام السودان هو من سلام جنوب السودان.

15- الحقيقة إن المؤتمر الوطني يسعى الان لتكوين قوات خاصة للدعم السريع في جبال النوبة وقد أعاد الفريق أحمد خميس للخدمة لهذا الغرض، وفي السابق أجرى نفس المحاولة مع محمد يونس في النيل الأزرق وهدفه الرئيسي هو تعميق صراعات الحركة الشعبية وتبديد طاقاتها في معارك درجة رابعة.

16- درجة هذه المؤسسة الأمنية التي تصدر التقارير على متابعة أوضاع القوى السياسية وبالذات الحركة الشعبية وأصدرت نفس التقرير عشية انعقاد ما يسمى مجلس التحرير في جبال النوبة يونيو ٢٠١٧م.

بثينة إبراهيم دينار





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 652

خدمات المحتوى


بثينة إبراهيم دينار
بثينة إبراهيم دينار

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة