المقالات
السياسة
انفصام وانفصال العقل المسلم عن الواقع ..!
انفصام وانفصال العقل المسلم عن الواقع ..!
11-27-2018 09:29 PM




معظم الذين يعتمد عليهم في التغيير بالسودان من الذين يعتقدون ان الانقاذ لم تطبق صحيح الدين الإسلامي وهذا كما العنوان ليس عقل معظم السودانيين انما تفكير وعقل الأكثرية من المسلمين في العالم، بالسودان الظاهرة مستفحلة بسبب السلطة التي مكنت لهذا العقل ورفدته بكل ما تملك ليس صدفة انما عبر منهج مطور عبر قرون قبل ان تتشكل الدول وواقعنا الحالي تشكلت هذه العقلية التي تعيش في الماضي وتحن اليه معظم من ينشدون التغيير بالسودان لا يرون ان في القوانين التي تحكم بها الانقاذ او تلك التي سنت منذ العام ١٩٨٣ تستوجب الإطاحة بنظام الحكم بالسودان. الاكثرية تكره الانقاذ لفشلها في جعلهم يعيشوا في رفاه اقتصادي وينعموا كما ينعم الخليجيين.

هذا العقل المنفصم يريد ان تضع كل النساء الطرح ويريد عدم الاختلاط وفي نفس الوقت هو يشاهد التلفاز ويرى الاختلاط ويرى الناس العاريات الكاسيات ولكنه لن يحطم التلفاز بل سيشتري اخر ما توصلت إليه تقنية الشاشة والعرض هذا العقل يكره الانقاذ لانهم لصوص وفاسدين ولا يدري ان التحلل فقه بالمناهج لا يدعوا لاخراجه من الدين وفي نفس اللحظة لن يتردد عن دفع اكرامية أو رشوة لموظف دولة هذا العقل يفرح لدخول احدهم الإسلام ويكره خروج احدهم منه هذا العقل يتجلى انفصامه النفسي وانفصاله عن الواقع عندما يعتقد فكريا ان الإسلام دين واحد وفجاة ينسى انه مذاهب وطوائف كثيرة وان ما يقوم به من طقوس هي صحيح الإسلام وسواه كافر مختزلا ان مليار مسلم هم على قلب رجل واحد وايمانهم نفس ايمانه اي فجيعة هذه وخديعة للنفس اللوامة.

الانفصال عن الواقع والعيش بالماضي والاقرار بحب الانقاذ بالباطن وكراهيتها بالظاهر تجلى في إعلان الجمهورية التونسية مساواة المرأة بالميراث مع الرجل رغم ان ذلك ممكن حتى عبر الفقه عن طريق الوصية الا ان العقل الذي لا يرى غير بداية الإسلام واصله الاول وعهد الصحابة وعهد العمرين هما الانسب لحياتنا هذا ما يجعله يرفض ذلك بعنف رغم تطور القوانين والتشريعات فهو يرى التشريع الفقهي قبل الف وأربعمائة سنة هو الأنسب للحياة العصرية. رغم التطور الذي حدث كيف نشرح لمثل هولاء انه في ظل قوانين وتشريعات جامدة لا تتطور او تواكب حركة المجتمعات وتداخلها وتمازجها مما ينتج افراز قوانين مطورة للموجودة او تشريعات جديدة تلغيها وتأتي بجديد يناسب العصر لما استطاعت الإنسانية التطور او الوصول لما نحن فيه اليوم وغدا من تطور تيكنولوجي وعلمي واكاديمي.. الخ

واضح جدا ان الخلل يرجع للخطاب والمنهج الديني الذي يكرس لان الماضي هو العز وهو الأمجاد وان المسلمين الأوائل صانعوا المجد واننا منذ ان تخلينا عن الطريقة التي كانوا يعيشون بها وصلنا مرحلة الانحطاط لكن الانحطاط الحقيقي هو انحطاط الضمير الذي لا يراقب نفسه مع الله انما يراقب نفسه مع البشر كما في مثال التلفزيون في بداية المقال كان تصلي وتصوم وتتصدق وتغض بصرك امام الناس وعندما لا يراك الناس تفعل ما يحلوا لك. كل هذا سببه إضفاء قدسية على التاريخ الإسلامي لذلك يجب التعامل معه باعتباره تاريخ حتى يتم فكفكة هذا الخطاب الديني المتشدد الذي يعتقد في الماضي دين وليس مجرد تاريخ ناخذ منه الدروس والعبر لنخرج من الكهف الذي لا نريد أن نخرج منه والسبب هو الخوف من تفكيك هذا الخطاب القديم.

[email protected]>





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 263

خدمات المحتوى


سامح الشيخ
سامح الشيخ

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة