المقالات
السياسة
تهليل.. تطبيع!!
تهليل.. تطبيع!!
11-29-2018 10:43 PM

(ما فيش دخان من غير نار) / حكمة قديمة

@ كل يوم تتزايد الاحتمالات بدخول الحكومة في علاقة تطبيع مع اسرائيل و قد بدأت ترتفع الوتيرة عقب زيارة الرئيس الاسرائيلى نتنياهو لسلطنة عمان و زيارة الرئيس التشادي إدريس دبى لتل أبيب قبل أيام . رغم نفي وزير الدولة بوزارة الخارجية أسامة فيصل علم وزارته بهكذا اتصالات للتطبيع و كذلك نفي حزب المؤتمر الحاكم و ما جاء على لسان القيادي بالحزب عبد السخي عباس الذي حاول نفي زيارة مزمعة لرئيس الوزراء الاسرائيلى نتانياهو الى الخرطوم المحطة القادمة للتطبيع مع إسرائيل.

@ التطبيع مع إسرائيل كان (خط أحمر) لدولة المشروع الحضاري التي تتخذ من القضية الفلسطينية مؤشر لسياستها الخارجية تحرم أى شكل من أشكال العلاقات مع (العدو الصهيوني) مباشرة أو غير مباشرة . السياسة لا تعرف المواقف الثابتة و لا تعترف بالصداقة الدائمة او العداوة الأبدية و من هذا المنطلق بدأت تتشكل مفاهيم ورؤى جديدة وسط الانقاذيين الحاكمين على الرغم من المواقف الرافضة للحركة الاسلامية ورئيسها الزبير أحمد حسن لأي إتجاه للتطبيع مع إسرائيل في الوقت الذى لم يظهر رئيس القطاع السياسي لحزب المؤتمر الدكتور عبدالرحمن الخضر اي رأي متشدد غير ما جاء، أن حزبه لم يناقش مطلقا موضوع التطبيق مع إسرائيل.



@ كعادة أهل الانقاذ في مثل هذه القضايا الحساسة ، يتوارون خلف مواقف (متناقضة)، موضوع التطبيع مع إسرائيل أصبح حقيقة لا تحتمل الرفض لأنها تشكل مصفوفة كاملة لكسب رضاء المجتمع الدولي والتمتع بالمميزات و المساعدات و الدعم سيما و أن السودان حالياً مواجه بالعديد من القضايا غير المشاكل الداخلية هنالك إشكالات خارجية معقدة و اولها مغادرة قائمة الدولة الراعية و المساندة للإرهاب و اعفاء الدين الخارجي الذي بلغ ٥۰ مليار دولار و القبول في المنظومة الدولية وعلى رأسها منظمة التجارة العالمية كل هذا يتطلب الامتثال لمطلوبات مصفوفة المجتمع الدولي ،WTO والتي منها التطبيع مع إسرائيل بجانب إطلاق الحريات الاخرى.

@ الحكومة ، مروجة التطبيع مع إسرائيل من خارج صندوقها وتشجع المساهمات الفكرية والمبررات التي تسوقها بعض الجهات السياسية لتتبنى المشروع بعد أن يصبح أمرا واقعا و من الملاحظ أن بعض وسائل الاعلام و الصحف اليومي جعلت الباب مواربا في المطالبة بالتطبيع مع إسرائيل على خلفية أن معظم الدول العربية تدخل في علاقات تطبيع مع اسرائيل بمن فيهم الفلسطينيين أصحاب القضية و انه لا صالح للسودان في مقاطعة اسرائيل و قد آن الأوان لأن يلعب السودان ل(صالح ورقو) و هذا ما يريح اعصاب الحكومة ويطمئنها ، مثل ما جاء على لسان أحد البرلمانيين بضرورة التطبيع مع اسرائيل و الترحيب بزيارة نتينياهو بغرض الخروج من الازمة الاقتصادية و اعفاء الديون و الاندماج في المجتمع الدولي و من ناحيتها تنتظر الحكومة عودة الامام المهدى لتحريك هذا الملف.

@ بغض النظر عن قناعة الحكومة و حركتها الاسلامية في قبول التطبيع مع إسرائيل إلا أنها انفعلت تكون قد اختارت التوقيت الخطأ للتطبيع لجهة أن حكومة الليكود التي يقودها نتنياهو مواجهة بالعديد من الازمات هي الاخرى و تريد أن تهيئ الاجواء لانتخابات مبكرة وتحقيق نتائج على الصعيد الخارجى بالتطبيع مع (العرب) خاصة أصحاب الوضع الاقتصادي المميز و في ذات الوقت و نتيجة لسياسة الليكود عادت مرة الى السطح موجة العداء للسامية اكثر ضراوة وبدأ اليهود مرعوبين في اوروبا خاصة المانيا التي رفع مواطنوها شعار النازية (الصليب المعكوف) و التهديد باعادة (الهولوكوست) المحرقة مرة أخرى في الوقت ذاته ،غادر فرنسا اثر ذلك اكثر من۲۰ الف يهودي و ما تزال اوروبا تغلى ضد الصهيونية التي احكمت قبضتها على الاقتصاد و الثروة وسوق العمل .

الجريدة





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 388

خدمات المحتوى


حسن وراق
حسن وراق

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة