المقالات
السياسة
وزارة الزراعة هى المخرج ولكن !!
وزارة الزراعة هى المخرج ولكن !!
12-02-2018 08:34 PM



فاليعبدوا رب هذا البيت الذى أطعمهم من جوع و آمنهم من خوف / قرآن كريم !!
@ قدم الله سبحانه و تعالى الأمن الغذائى على الامن من الخوف للإيلاف أهل قريش إشتراطا لعبادته ، دلالة على اهمية الامن الغذائي و توفره مع توفر الامن من الخوف الذى تقوم به الجيوش و القوات الامنية المختلفة التى تجد فى ميزانية الدولة العامة نصيبا يفوق 70% من الموازنة العامة بينما نصيب الزراعة لا يتجاوز 5% من الميزانية الحالية على الرغم من أن الخالق قدم الامن الغذائى على الامن الذى تقوم به السلطات الامنية التى تقوم بمهام الامن و الدفاع وهذه هى الصورة المقلوبة التى ادخلت البلاد فى دوامة من الازمات وضعتها على حافة الانهيار بسبب إهمال الامن الغذائى و تقديم أمن (الكراسى) للحكام بعكس ما جاء فى الآية القرآنية اعلاه .
@ ليت الحكومة فطنت الى أهمية الزراعة التى على كاهلها يتحقق الامن الغذائى و تعاملت بحكمة و إهتمام ليس من قبيل الدعم المالى فى الموازنة العامة فحسب بل الدعم اللوجستى الذى يضع الزراعة فى مقامها السليم لأنها ستحقق الامن و التنمية الاقتصادية و ستتكفل بتحقيق الطفرة الانمائية وخلق الفوائض المالية واخراج البلاد من ازماتها المتلاحقة وقد حقق محصول القطن وحده فى موسم 50/1951 طفرة مالية حققت ما لم يتحقق فى البلاد سابقا ولا لاحقا ،حيث من ريع موسم القطن فى تلك الفترة تم تشييد كل الوزارات و المرافق الهامة بشارع النيل و كذلك مبانى جامعة الخرطوم و تشييد ميناء بورتسودان و صومعة الغلال و مد السكة حديد حتى الشلال و تشييد العديد من المرافق من مال الخدمات من اندية و مدارس و مرافق صحية و امداد مياه الشرب لقرى المشروع وبفضل ذلك اشترطت الشركات الامريكية و البريطانية ضمانة مشروع الجزيرة لإستخراج النفط فى السعودية.
@ أهمية الزراعة لا يختلف حولها إثنان فى إنقاذ الوضع الراهن فى السودان و ليس صدفة أن يعتبر السودان من أغنى أقطار العالم فى الكوادر الزراعية المؤهلة تأهيل علمى متفوق من حملة الشهادات العليا فى تخصصات رفيعة فى المجال الزراعى و الإنتاج الحيوانى و مكافحة الآفات و البحوث الزراعية و الهندسة الى جانب الخبرات العملية النادرة التى عملت فى مجالات الزراعة المروية و المطرية من الكوادر التى تتسابق جامعات العالم و المنظمات و البرامج الدولية و الشركات الزراعية بكل بلدان العالم فى الاستفادة من خبراتهم بعد أن فرطت فيهم حكومة الانقاذ و ظلمتهم بالاحالة الى الصالح العام و الغاء الوظيفة و لم تترك منهم القليل لنقل الخبرة و التجربة و التواصل بين الاجيال و على العكس دمرت الزراعة بالتمكين الذى افرز افسد و اجهل القيادات فى الزراعة .
@ رغم الوعود التى طال انتظارها بإصلاح الدولة و تغريدات دولة رئيس مجلس الوزراء معتز موسى التى ملّ الناس متابعتها (المملة) التى تعتبر مضيعة للوقت لأنه لم يصب فيها كبد الحقيقة بأن المخرج فى الزراعة ولن تك الزراعة بمخرج طالما أهل الزراعة مغيبون و مقصيون بعيدون عن اتخاذ القرار و وضع السياسات . الانقاذ عودتنا دائما إتخاذ قرارات هى مزيد من تدمير الزراعة منذ ان تقلد الطبيب العمومى المتعافى و اعقبه استاذ الفلسفة الزبير بشير طه وزارة الزراعة كلاهما لا علاقة تربطه بالزراعة و لا حتى الفلاحة المنزلية التى ربما يقوم بها جناينى. حكومة ال 400 يوم التى يترأسها معتز موسى لم تهتم بالزراعة ويكفى أنه و خلال عامين فقط تعاقب على الزراعة 4 وزراء حتى الاخير منهم مهندس مدنى لا علاقة له بالزراعة و وزير الدولة محامى و زاد الطين بله اعفاء الوكيل رغم أنه من خارج الوزارة كما لا يفترض إلا أن وزارة الزراعة الوحيدة التى لا تحتمل هذه الفوضى بدخول المحاصصة السياسية لمنصب الوكيل الذى لا يحتمل شخص من خارج الوزارة المليئة بالكوادر المؤهلة والتى لا يرضيها و لا يرضى أحد أن يصبحوا (جنود مجهولين) يقومون بكل العمل للجهل النشط الذين لا يفقهون (طُظ من سبحان الله) فى الزراعة ،آن الأوان ان يصبح الرجل الأول و الثانى فى الوزارة من أهلها لأنهم أدرى بشعابها .
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 290

خدمات المحتوى


حسن وراق
حسن وراق

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة