المقالات
السياسة
إعتذار الانقاذ ..أن تأتي متأخرا خيرا من أن لا تأتي
إعتذار الانقاذ ..أن تأتي متأخرا خيرا من أن لا تأتي
12-04-2018 08:51 PM



قواسم مشتركة
عندما تحدثت الآية الكريمة عن موت سيدنا سليمان قتل تعالي ( فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ ۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ ) هذا بالظبط ما يمكن أن نطلق عليه حال الانقاذ ودولة المشروع الحضاري الان دولة شاخت بل وماتت وتنتظر من يشيعها الي مثواها ليس الأخير طبعا فالأخير هو الأصعب الذي ينتظرهم في (الآخرة) من حساب سيكون عسيرا نتيجة ما اقترفته أيديهم تجاه هذا الشعب المغلوب علي أمره الذي ظل يطاردهم بالاحتجاجات واللعنات .
قد تكون هذه المقدمة قاسية نوعا ما عملا بمقولة (اسمع كلام الببكيك) فلا حد يمكن أن ينكر الفشل الذي أصاب كل شي بداية بالمشاريع الاقتصادية وحتي الأخلاق التي افتقدناها كذلك لكن الأصعب من ذلك هو عدم الاعتراف بالخطأ والمكابرة ودفن الرؤوس في الرمال و(الكنكشة) في السلطة فكل شي في هذا الكون من عمل الإنسان يمكن أن ينجح ويمكن أن يفشل لكن الخطأ هو الاستمرار فيه وعدم الاعتراف والتراجع حتي وان كان الرجوع إليه (فضيله) عند من يسمون زورا وبهتانا بالاسلامين فالإسلام يأخذون منه فقط ما يريدون ويجاري اهوائهم اما غير غير ذلك فلا يعنيهم في شي .
رغم ذلك نطمئن هؤلاء الذين قيضهم الله يحكموا هذه البلاد أن طابع الشعب السوداني العفو والسماح فهل من أحد كان يعتقد ان الشعب السوداني سيسامح الرئيس الراحل جعفر نميري بالرغم مما اقترفته يداه تجاه عدد كبير من أبناء شعبه بالرغم من أنه ما فعله لا يصل الي 1% مما فعلته الانقاذ تجاه الشعب السوداني لكن نميري عاد الي السودان ليعيش مطمئنا في مدينة ام درمان معقل (الأنصار) الذين آذاقهم مر العزاب بضربه الجزيرة أبا بالطائرات وقتله المئات منهم وزج العشرات منهم في السجون بالرغم من ذلك سامحه الشعب السوداني ليأتي من منفاه في مصر ليعيش بينهم حتي وفاته .
لكن عدم الاعتراف بالأخطاء والمكابره ونظرية (فرعون) التي تمارسها الانقاذ (ما اريكم إلا ما أري ) هي التي ستجعل الشعب لن يسامح أو يغفر لأصغر فردا منهم تلوثت يده في هذه الحكومة حال سقوطها أو إسقاطها وهو الواقع الذي أصبح معاشا في ظل كل هذه الازمات بل ما فائدة وجودها اصلا والشعب يعاني مر الشكوي في كل شي حتي أصبحت الحياة جحيما لا يطاق ما فائدة الحكم حين يكون علي جماجم الشعب هل بهذا يعتقد أهل الانقاذ وزبانيتها انهم أقوياء بأنهم صامدون في الحكم الي الان ؟؟ وانهم ما يزالون أقوياء؟؟ هذا هو المنطق المعوج للأسف عند الاسلامين انهم استطاعوا الصمود في حكم السودان حتي الان ولم يرمش لهم جفن وهم من تسببوا في كوارث أوصلت هذه البلاد الي حافة الانهيار ان لم تكن قد انهارت اصلا .
علي أهل الانقاذ ان يعترفوا بفشل سياستهم وان يقدموا الاعتذار للشعب السوداني عن ثلاثين عاما حسوما عاشها لعله يسامحهم بالرغم من المرارت التي أوجدوها في بقعة من الوطن لم تسثني أي منطقة فيه بداية من الشمال الذي افقرتة وهجرت اهله الي الغرب الذي اشعلت فيه حرب دارفور التي بلغت فظاعتها وبشاعتها الآفاق وراح ضحيتها الآلاف والتي اتت بالمحكمة الجنائية لتكون السيف الذي يسلطة المجتمع الدولي عليهم في كل محفل مرورا بشرق السودان الذي ينهشه الفقر والسل والأمراض المستوطنة ومينائه البائس المتوقف شريان الحياة لهذه البلاد الذي توقف او يكاد مرورا بالوسط المهمل وباقي المناطق التي هجرت الزراعة حرفتها الرئيسة ودمار المشاريع الاقتصادية الكبيرة علي رأسها مشروع الجزيرة والسكة جديد والنقل النهري ببساطة لا توجد بقعة سلمت من أذي الانقاذ في السودان لذلك طلب السماح ان رفضه الشعب فلن يلومهم أحد فعلي أهل الانقاذ الذين نعموا بخيرات هذا البلاد ان يسارعوا في بحث مخرج ليس للإذمات التي اختلقوها بسياستهم ولكن لتسليم هذه البلاد الي أشخاص يتفق عليهم الشعب سواء من (الجيش) أو (مدنين) واعلان انتخابات مبكرة برقابة دولية حتي نجنب هذه الوطن الانهيار والتشتت الذي ان حدث فيزكر التاريخ ان هنالك كان دولة اسمها السودان فهل تري يفعلها الانقاذيون بيدهم قبل أن تطالهم يد (الشعب) .





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 659

خدمات المحتوى


بكري خليفة
 بكري خليفة

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة