المقالات
السياسة
وقالت الانقاذ (٢٩)عشنا وشفنا ......... الحصول على قطعة الخبز بعد إبراز الرقم الوطنى !!
وقالت الانقاذ (٢٩)عشنا وشفنا ......... الحصول على قطعة الخبز بعد إبراز الرقم الوطنى !!
12-04-2018 08:55 PM



الخرطوم تعتزم توزيع الخبز بواسطة الرقم الوطنى !!

هذا عنوان رئيسى فى صحافة الخرطوم قبل يومين ، وشخصيا ما كنت لأصدق مثل هذا الكلام لولا مشاهدتى لصفحة الجريدة " الاخبار " وهى مصورة ومنشورة فى السوشيال ميديا .

مجرد التفكير فى هذا الامر وناهيك عن تنفيذه ، يعتبر ليس فقط عجز حكومى لا مثيل له وبل يعتبر فضيحة فى عالم اليوم فى بلد حتى لعهد قريب يوصم بسلة غذاء " العالم العربى " . كنّا نسمع فى السابق عن " فراخ الجمعية " والزحام الذى يخلقه جيراننا المصريين عند توزيعه وكنا نهزأ بهم لاننا احسن حالا ، وخاصة فيما يرتبط بمعاش الناس وهذه حقيقة ، لان المعلمين المصريين كانوا يتسابقون فى الحصول على فرص العمل فى السودان كانتداب من وزارتهم هناك ، وكان الواحد منهم يشترى اللحم بكميات فى أيامه الاولى لرخص الثمن والخوف من الندرة ، ولكن بعد ايّام يكتشف ان لا ندرة هنا لكل السلع إبتداءً من اللحم وكذلك الفراخ . هذه كانت حالة جارتنا مصر ، هل نستطيع ان نقارن أنفسنا بمصر الان ؟ بالتأكيد لا ، رغم سوء اوضاعتهم الاقتصادية

السؤال المحيٌر : ماذا ينتظر هولاء الحكام بعد ان أصبحت اى خطوة منهم تتحدث عن فشلهم ولؤمهم وعدم حيائهم أيضاً ؟ الم يكن هدف الحكم النهائى هو خدمة الشعب ؟ هل يعتقد البشير انه اذا قُّدر له ان يحى حتى عام ٢٠٢٠ ويعقد انتخاباته التى يهرول اليها تحت كل الظروف ، هل يعتقد ان شخصا واحدا من اهل السودان ، غير اهل بيته سوف يصوت له ؟ نحن لا نتحدث عن فوزه من عدمه ، لانه فائز فى كل الأحوال ولكن ماذا يحمل من البرامج فى فترته القادمة لشعب فشل حتى عن توفير قطعة الخبز له خلال ثلاثين عاما من الحكم المتواصل ؟

الامر فى مجمله فشل مزدوج ، فشل فى الحكم ، وفشل وغباء فى الخطاب الاعلامى وكأن الانقاذ يحكمه اغبياء بالجملة ، والا كيف لمسئول يتجرأ لإعلان فكرة غبية مثل هذه ؟ ولاية الخرطوم يسكنها اكثر من ثمانية ملايين شخص حسب الإحصائيات الغير رسمية التى يتداولها الناس ، والمعروف ان نسبة معتبرة من هذا العدد ، بالتأكيد لم يحصلوا بعد على الرقم الوطنى ، ناهيك عن الأجانب . هب ان مسئولى الانقاذ طبقوا هذه السياسة ، هل يتضرع جوعاً الأجانب والسودانيين الذين لم يحصلوا بعد على الرقم الوطنى ؟

البلد بالتأكيد يعيش حالة من السوء والفشل السياسى والانهيار الاقتصادى لم يسبق مثله فى تاريخه القديم والحديث ، فساد يزكم الانوف ، توقف شبه كامل للصناعات ، تدنى للانتاج والانتاجية فى كل مناحى الحياة ، انهيار للجهاز المصرفى لفقد الثقة فيه من الجمهور الامر الذى حدى بالجمهور لتكديس سيولته فى البيوت وخارج الجهاز المصرفى .... الخ

والمؤلم ان السلطة لجأت الى معالجات امنية واقتحام البيوت والاسواق لاستعادة السيولة الى البنوك ، ومثل هذا الامر سيزيد الطين بلة ، وبل جلبت الكوارث بالفعل ، لان هنالك انباء عن موت بعض التجار بالصدمة نتيجة للمداهمات التى تتم من قبل السلطات لاخذ السيولة عنوة وايداعها بالبنوك .

محمد بشير ابونمو

الثلاثاء 4 ديسمبر 2018 [email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 968

خدمات المحتوى


محمد بشير ابونمو
محمد بشير ابونمو

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة