المقالات
السياسة
آخر أيام دولة أيلا
آخر أيام دولة أيلا
12-05-2018 08:17 PM






@ و أخيرا وصل صاحب الدكتوراه الفخرية ، محمد طاهر أيلا ، الميس فى ولايته على الجزيرة و التى لم تشهد أى نهضة على نطاق المشروع العظيم الذى كان يعول عليه رئيس الجمهورية كثيرا فى أن يعيد أيلا سيرته الاولى ولكن خاب ظن الرئيس فى أيلا الذى انشغل بتوافه الامور فى ولاية الانتاج و قد ظن أنه ممتلك لناصية الفعل وهو يميل الى البهرج و الزخرف و المظاهرية فى كل ما يفعله و فى ما لا يعبر عن طموحات أهل الجزيرة الذين ذاقوا العز و الرفاهية و النعيم من خير مشروع الجزيرة فى الوقت الذى كان بقية اهل السودان وراء المدنية و التحضر بعقود ، اقعد بهم الجهل و المرض و الخرافة و كان مشروع الجزيرة هو المنقذ و كان ابناء الجزيرة ربان السفينة و لكنها سخريات الاقدار بأن يولى عليهم من لا يعرف قدرهم و لا يعظم شأنهم ليشهدوا أسوأ سنوات الحكم المتسلط و الادارة الفاسدة و هيمنة الجهل النشط و تردى الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية فى عهد صاحب الدكتوراه الفخرية .
@ لقد ذهب الكثيرون الى أن أيلا لم يحسن فهم تدليل و مجاملة الرئيس له فى بعض الاحتفالات بمهرجان السياحة و التسوق عند افتتاح بعض المشاريع و التى يدرك الرئيس أنها دون طموحات دولته و لا ترق لمستوى الافتتاح لأنها مشاريع لا مردود منها للمواطن ، اراد الرئيس تحفيزه للارتقاء الى القمة فى الاداء و الفعل ليقوم بمشاريع منتجة و بناءة خارج (الانترلوك و الزفت) . أساء ايلا فهم حديث رئيس الجمهورية فى العام المنصرم فى احدى مناطق الجزيرة بقوله لو أن ايلا ترشح لرئاسة الجمهورية لدعمه فما كان من ايلا إلا وأن زاده حديث الرئيس بطرا على بطره و نفشة على طواويسيته و ظن أنه باق فى ولاية الجزيرة الى يوم يبعثون و لن يتحرك منها قيد أنملة و هو لا يدرى أن الزمن دوار و لو دامت لغيره لما آلت اليه .
@ لا تحتاج رئاسة الجمهورية لمن يدلها على إخفاقات صاحب الدكتوراه الفخرية و المصائب التى تسبب فيها على صعيد الحزب و على صعيد التنمية المفترى عليها و التى فضحتها أمطار هذا العام و استدعت الى الذاكرة ما اورده تقرير المراجع العام من مخالفات ترليونية و اعتداءات على المال العام و تجاوزات فى القوانين و اللوائح التى تحكم و تضبط المال العام و ما يرتبط بالعطاءات و المشتروات و ميزانية الولاية و كل ما تسبب من مخالفات وضعت أمام مجلس تشريعى الولاية الذى تم حله ظلما و عدوانا وهو المؤسسة الدستورية التى تؤكد على مخالفات ايلا الذى أصبح غاب قوسين أو أدنى من التفاف حبل العدالة على رقبته لولا تدخل الرئيس و احتوى الموقف باعلان حالة الطوارئ و حل المجلس التشريعى عسى و لعل ان يرعوى ايلا ولكنه ضلّ و افترى على أهل الجزيرة الذين وصفهم بخفافيش الظلام و اورثهم ديونا تبلغ الآن حوالى 5 ترليونات من الجنيهات و تشهد الولاية ايام خم الرماد و هى تعرض كل الاراضى الشاغرة بالولاية للبيع بالمزاد الآن حتى يغادر و تصبح الولاية بلا اراضى .
@ و اخيرا بعد أن تداركت الرئاسة أن وجود أيلا لا يأتى منه نفع غير الضرر ، لم تعد الكلمات و التصريحات هامسة او من وراء ستر وكلما اقتربت مواعيد انتخابات 2020 كلما استدعى الامر التعجيل بتصحيح موقف الحزب الذى دمره ايلا فى ولاية الجزيرة و كان لابد من التلويح لأهل الجزيرة بأن أيلا استنفذ اغراضه و لكى يفك مخالب قبضته عن ولاية الجزيرة عرضت له ولاية البحر الاحمر حلمه الاول و الاخير الذى ظل يؤرقه و يعمل المستحيل من أجل الرجوع اليها وهو فى ولاية الجزيرة (عليهو يسهل و علينا يمهل) . تأكيدا على تهيئة أهل الجزيرة خاصة الغاضبين و المغضوب عليهم بأن ترشيح ابن الجزيرة الوالى الحالى لشرق دارفور ، أنس عمر المعروف عنه الانضباط و نظاقة اليد ، واليا مرتقبا بدلا عن أيلا أصبح حقيقة بلا مواربة وذهبت الرئاسة أكثر من ذلك الى تقليص فترة مهرجان (الصفقة و الرقيص) من 3 أشهر الى شهرين فقط و زيارة الرئيس الى يوم ونصف بدلا عن 3 ايام و الحفلات الغنائية مرة فى الاسبوع إلا أن أهل الجزيرة يترقبون زيارة الرئيس لولايتهم عسى ولعل أن ينعم الله عليهم بالراحة من الجرى و الرحيح فى مطاردة الصفوف للحصول على رغيف الخبز والوقود و السيولة المعدومة فى الولاية التى ارهقت مواطنيها و ماتزال ، ولا حديث عن الفشل المبكر للعروة الشتوية . كل المؤشرات تقول أن ايام صاحب الدكتوراه الفخرية فى نقصان و أن ولاية الجزيرة ستتنفس الصعداء و يقوم اهلها بتكسير كل أزيار السبيل فى الولاية التى من حقها أن تغنى بصوت جهير يلعلع ، بلا و انجلى .

[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 525

خدمات المحتوى


حسن وراق
حسن وراق

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة