المقالات
السياسة
في مؤتمر قمة المناخ.. إلى أين تقود الطموحات..!!
في مؤتمر قمة المناخ.. إلى أين تقود الطموحات..!!
12-05-2018 08:19 PM




** انطلقت في الثاني من ديسمبر، فعاليات مؤتمر قمة المناخ في مدينة كاتوفيسة ببولندا، تقاطرت الوفود من مختلف أنحاء العالم، القادة والخبراء والنشطاء والإعلام، بجانب ممثلي القطاع الخاص والمجتمعات المحلية ومنظمات المجتمع المدني، جميعهم هناك، من أجل خطة عمل جماعية، لتحقيق الالتزامات المصيرية في اتفاق باريس.

** في العام 1992 نظمت الأمم المتحدة في ريو دي جانيرو بالبرازيل حدثاً مهماً اطلقت عليه (قمة الأرض) تم فيه اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ، وقد نصت الاتفاقية على تثبيت مستويات تركيز غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي لمنع التأثير الناجم عن النشاط البشري على النظام المناخي، واليوم هنالك 197 دولة تشارك في الاتفاقية، وينعقد كل عام منذ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، مؤتمر جامع يضم كل الأطراف الموقعة باسم (مؤتمر الأطراف) تناقش فيه خطوات العمل القادمة، وقد انعقد حتى الان 23 مؤتمراً، وهذا العام هو مؤتمر الأطراف 24 في المدينة الجميلة كاتوفيسة..

** رغم اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية، بشأن تغير المناخ، والتي رسمت حدودا لانبعاثات الغازات الدفيئة لدول بعينها، الا أنها حدود غير ملزمة ولا توجد الية لتحقيقها، لذلك تم التفاوض أثناء مؤتمرات الأطراف على ملاحق إضافية للاتفاقية منها بروتكول كيوتو عام 1997م، واتفاق باريس، الذي تم تنفيذه عام 2015 ، والذي جاء فيه تسريع الجهود لخفض ارتفاع حرارة الأرض لكي لا تتعدى 1.5 درجة مئوية.

** هنالك بعض الإنجازات ووفق أخبار الأمم المتحدة، تقول إن ما لا يقل عن 57 بلداً تمكن من خفض انبعاثات الغازات الدفيئة الى المستوى المطلوب للحد من من ظاهرة الاحتباس الحراري، بينما هنالك 51 مبادرة (تسعيرة الكربون) تفرض رسوماً، على كل انبعاث من الذين تصدر عنهم غازات ثاني أكسيد الكربون، ففي عام 2015 التزمت 18 دولة من الدول ذات الدخل المرتفع، بالتبرع بـ100 ملياردولار أمريكي سنوياً، من أجل العمل المناخي في البلدان النامية، وتم توفير 70 مليار دولار حتى الآن..

** يعتبر كوب 24 أو مؤتمر الأطراف الرابع والعشرين حدثاً مهماً، لأن عام 2018 ، هو الموعد النهائي الذي وافقت عليه الأطراف الموقعة في اتفاق باريس، من أجل اعتماد برامج التنفيذ، وفي اعتقادي أن هذا يتطلب مجهوداً أكبر وثقة وشفافية كذلك بين جميع الدول، فبرنامج التنفيذ، لابد أن يصحبه إيفاء الدول المصادقة عليه بالتزاماتها للحد من الانبعاثات الحرارية، وعليها رفع سقف التزاماتها، ولكن يبدو ان الوقت غير كاف للقيام بذلك..

** تنتظر أفريقيا هذا الكوب 24 لتحقيق توصيات مؤتمر بون أو كوب 23 ، والذي جاءت الوعود فيه للقارة السمراء، بتمويل المشروع الأفريقي المتعلق بالتكيف، والذي تبرع له الرئيس الغابوني أواخر عام 2017 بنحو 500 ألف دولار، وذلك خلال مشاركته في قمة الكوكب الواحد، ولكن لم يتحرك أحد للدفع بالمشروع، ما اعتبرته القارة الأفريقية وعوداً فقط..

** يأتي تمويل العمل المناخي من أهم الأولويات، وذلك لأن الزمن يقفز بسرعة شديدة، فيما يخص تغير المناخ، وكثير من الدول النامية تعاني من التغيرات المناخية إضافة لسكان الجزر، فالتغيرات المناخية تركت تأثيراً واضحاً في الإنتاج الزراعي والغذائي والمياه، الأمر الذي سيجعل ضرورة الوصول لعمل بناء وفاعل ومستقبل آمن هو الهدف المطلوب..

** مناقشات هذا العام في كاتوفيسة ستستند على ما تم جمعه من قبل وهي، تقرير الاحترار العالمي، والذي أصدرته الهيئة الحكومية المعنية بتغير المناخ، كذلك تقرير فجوة الانبعاثات 2018 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة، إضافة لنشرة عام 2018 م، بشأن تركيز الغازات الدفيئة الصادرة عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوي، وتقييم عام 2018 لحالة استنفاد طبقة الأوزون، الذي أصدرته وكالة الأمم المتحدة للبيئة ووكالة الأمم المتحدة للأرصاد الجوي..

** نطمع كثيراً ونتطلع الى مستقبل آمن تقل فيه الانبعاثات الناجمة من أنشطة الصناعة، مع تحقيق العيش في مدن مستدامة..

همسة:

على الشط المقابل لوحت له بكفها الصغيرة ...
وجد البحر عائقاً للوصول .. فاكتفى بالإشارة...

الجريدة





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 310

خدمات المحتوى


إخلاص نمر
إخلاص نمر

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة