المقالات
السياسة
أموال الأمن والدفاع..!!
أموال الأمن والدفاع..!!
12-05-2018 08:57 PM




قبل أربع سنوات ويزيد، وقف وزير الدفاع أمام البرلمان يشكو من ضعف الإقبال على التجنيد بالقوات المسلحة، والوزير عزا ذلك لضعف المرتبات وتدني العملة، عطفاً على نمو قطاع التعدين الأهلي الذي بات جاذباً لكثيرين، وقال إن تغطية العجز في الجيش الناتج عن ضعف التجنيد تتم عن طريق الاستعانة بمنسوبي الخدمة الوطنية والدفاع الشعبي.

وقد أثارت تصريحات عبد الرحيم محمد حسين في ذلك الوقت جدلاً، فالصورة التي وضعها أمام البرلمان عن مؤسسة الجيش كانت قاتمة.

أمس الأول، وأمام البرلمان عادت ذات الشكوى، هذه المرة من وزير الداخلية الذي شكا من تردي أوضاع منسوبي الشرطة، حيث كشف الوزير أحمد بلال عن وجود تسرب قال إنه “مقلق” ويستحق الوقوف عنده، عطفاً على استقالات وسط منسوبي قوات الشرطة من الجنود والضباط بسبب أن الرواتب ضعيفة، ثم طالب البرلمان بالوقوف مع وزارته لتحسين معاش رجال الشرطة بغية القيام بواجباتهم كاملة.

حديث وزير الداخلية جاء في رده على ما حدث في كارثة سوق أم درمان والرد حول فشل الدفاع المدني في إخماد الحريق على وجه السرعة.

حديث وزير الداخلية وحديث وزير الدفاع في وقت سابق، يفتح استفهاماً كبيراً حول ميزانية الجيش والشرطة، والمعلوم والذي بات محل انتقاد ودفاع على الدوام أن بندي الدفاع والأمن يحوزان على نصيب ضخم في الميزانية، ولم تتراجع بنود الصرف في قائمة أولويات الميزانية، وقبل أيام دافع رئيس الوزراء، معتز موسى عن حجم الصرف في الأمن والدفاع، وهو ليس الدفاع الأول.

يبقى السؤال، أين تذهب أموال الأمن والدفاع إذا كان منسوبو هذه المؤسسات والقطاعات يتسربون ويستقيلون ويفضلون مناطق التعدين الأهلي بدلاً عن العمل في الجيش أو الشرطة، لأن الرواتب ضعيفة، والشرطة على نحو خاص، سبق وأن دافع الرئيس عنها باستماتة فيما يخص “التجنيب” حيث قال بصراحة في احتفال بافتتاح مباني جديدة “أنا أقول إن كان التجنيب ينجز هكذا مشروعات فأنا أوجه بالتجنيب”.

في حريق سوق أم درمان فشل الدفاع المدني في إخماده واستمر الحريق لساعات، ليس فقط لأن الممرات ضيقة، بل لأن الدفاع المدني لا يمتلك أنظمة إطفاء متطورة تمكنه من إخماد الحرائق، أين تصرف هذه الأموال إذاً.

قبل أيام، وقعت حادثة نهب في وسط كبري “المك نمر” وللأسف كان اللص الذي أشهر سلاحه أمام المعتدى عليه، هو منسوب لأحد القوات النظامية.

والصورة تبدو واضحة.

التيار





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1285

خدمات المحتوى


عثمان ميرغني
عثمان ميرغني

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة