المقالات
السياسة
صفا واسترح..!!
صفا واسترح..!!
12-06-2018 08:26 PM



أذكرُ وكثيرون من عاصروا فترة الفريق شرطة محجوب حسن سعد وهو بوليس (قُح) جُل اهتمامه كان تأهيل الكادر الشرطي خاصة صف الضباط والجنود، باعتبارهم القاعدة التي تتغذى منها إدارات الشرطة. وانصب اهتمام الرجل أيضاً في إبراز هيبة الشرطة في الشارع العام من تكملة للزي الشرطي وحتى البوت، ومن الأحداث التي لا تنسى أنه كثيراً ما يقوم بترقية الأفراد في المناسبات المختلفة، عندما يجد الشرطي مهندماً منضبطاً يقوم بمصافحته ويرقيه للرتبة الأعلى مباشرة وسط احتفاء بالتهليل والتكبير من زملائه. وفي تقديري أنَّ هذه الفترة التي كان فيها المجاهد الزيبر بشير طه وزيراً للداخلية من الفترات التاريخية نتيجة (الدويتو) بين الاثنين، حيث كان الهم الأول الشرطة وكيفية تمكينها من أداء مهامها وبسط هيبة الدولة وتنفيذ سيادة حكم القانون. وبالتأكيد أن الذين تعاقبوا على الشرطة ووزارة الداخلية لهم بصمات لا تخطئها العين.

ووفق مراقبين أنَّ من أسباب تساقط القوى توقف استبدال المعاش للشرطي، مما جعل كثيرين تقديم استقالاتهم قبل الدخول إلى سن المعاش لأخذ حقوقه كاملة .. كما أنه لا توجد معادلة بين الإدارات الشرطة في الامتيازات المالية، مما جعل بعض الإدارات غير مرغوبة من قبل الأفراد وأيضاً ذلك قاد كثيرين إلى ترك العمل. وأشار وزير الداخلية أحمد بلال في تصريحات سابقة إلى دور قوات الشرطة في حفظ الأمن والاستقرار، وأنَّ البلاد تحتاج لمثل هذا الجهد خاصة أنَّ الأمن في الوقت الراهن أصبح سلعة غالية في العالم، وأنَّ الشرطة السودانية مؤسسة راسخة وعريقة تميزت بالانضباط والانسجام. ومن هنا يمكن لوزير الداخلية العمل على وقف تساقط قوات الشرطة ضباطاً كانوا أو أفراد وكما قال (الأمن سلعة غالية) خاصة في ظل التحولات التي تشهدها البلاد والمرحلة المقبلة عليها فلابد من صيانة الأمن الداخلي من المهددات التي تحيط به، والحفاظ على هذه المؤسسة التي يعتمد عليها المواطن في خفظ أمنه الداخلي. فعندما يشعر عدد من أفراد المؤسسة بالاستياء وعدم الرغبة في العمل على الدولة الانتباه وعلى وزارة الداخلية ورئاسة قوات الشرطة، وضع الأمر على طاولة التشريح والمعالجة.

ووصف الفريق محمد أحمد مدير شرطة ولاية الخرطوم السابق إبان توليه إدارتها الأوضاع المالية لأفراد الشرطة بأنها متردية وسيئة مطالباً بمساواة رواتبهم مع رواتب الجيش والأمن. واعترف بتساقط أعداد كبيرةمن الشرطة ومغادرة أفرادها الخدمة. كل ذلك يشير إلى أن هنالك مشكلة حقيقية تستوجب وقوف الجميع لمعالجتها جذرياً وأعتقد أن الشرطة قادرة على ذلك.





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 316

خدمات المحتوى


رجاء نمر
رجاء نمر

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة