المقالات
السياسة
مسار وآخرون..!!
مسار وآخرون..!!
12-06-2018 08:34 PM




تبقى فقط نحو 25 يوماً ويطل عام جديد، وحتى اليوم لا سيرة للموازنة العامة لعام 2019م، نحو ثلاثة أسابيع فقط ولا حتى مجرد سيرة لموازنة العام الجديد، وهو ما لم تجرِ عليه العادة.

لكن الواضح أنَّ البرلمان مهموم بانتهاك الدستور ليتيح للرئيس الترشح مدى الحياة.

الـ 294 نائباً يتقدمهم عبد الله مسار والذين دفعوا بمذكرة تطلب تعديل الدستور برفع التقييد عن فترات الرئاسة، هذا دورهم الذي جاءوا من أجله، ليس منطقياً أن نطرح أسئلة على شاكلة كيف سمحت لهم أنفسهم، وكيف باتوا ليلتهم تلك، وكيف هي صحة ضمائرهم، فهذه مهمتهم مدفوعة القيمة.

لكن المحير حد الإحباط هو حالة الصمت والعجز التي سيطرت على المشهد، انتهاك الدستور ليس أمراً عادياً، كما وأنَّ الدعوات والمطالب المتتالية لإعادة ترشيح الرئيس في ظل وضع ينهار يومياً، ينبغي أن تواجه بجبهة دفاع عريضة، دفاعاً عن الدستور أولاً.

لماذا كل هذا الصمت والاستسلام، عدم مناهضة مجموعة عبد الله مسار هو تستر على جريمة انتهاك الدستور، هذا دور غاية في الأهمية بالنسبة للأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، بل هو مسؤولية وطنية وقبل ذلك أخلاقية.

صحيح كل شيء كان متوقعاً فقد حسمت هذه المجموعات أمرها مبكراً وبالمقابل ليس هناك أي فعل في الجانب الآخر، بل حتى ما كان يطلق عليه تيار داخل المؤتمر الوطني رافض ترشيح البشير، أين هو الآن أم أنه غير موجود أصلاً.

في كل الدول التي تشبهنا أو هي قريبة من حالتنا، فإنَّ انتهاك الدستور ولا أقول تعديل، يقابل بمقاومة شرسة بغض النظر عن النتيجة، حتى الآن لا بارقة تلوح في الأفق لإيقاف انتهاك الدستور، ولا يبدو أنَّ هناك جهة لديها مجرد الرغبة في إعلان رفض هذه الانتهاكات.

وبعيداً عن كل هذا، هل الوضع الاقتصادي الذي يتداعى على رأس كل ساعة، هل هو قادر على الصمود، وكيف يحدث استقرار سياسي بينما البلاج تكاد تعلن إفلاسها.

الذي يجري الآن أكبر من جريمة، الذي يحدث الآن خطورته ليس فقط في انتهاك الدستور لصالح رفع القيود عن فترات الرئاسة، خطورته أنه تجاوز حتى السقف الأخلاقي في انتهاك أي شيء. وحينما تسقط منظومة الأخلاق للمشتغلين في العمل العام، ومقرري مصائر الشعوب والجميع يتفرجون، فعلى الدنيا السلام.

التيار





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 717

خدمات المحتوى


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة