المقالات
السياسة
عبدالله مسار.. والحلم بخلافة كِبر..!!
عبدالله مسار.. والحلم بخلافة كِبر..!!
12-08-2018 02:26 PM

محمد عبد الله برقاوي

في غمرة التزاحم على توقيع مذكرة نواب أحزاب الفكة التي رفعوها إنابة عن المؤتمر الوطني الى رئيس البرلمان.. مطالبين بتعديل مادتين في الدستور المُفترى على قداسته ليكون في مقدور الرئيس البشير أن يترشح ما شاء له إمتداد العمر لدورات غير محددة العدد وتوسيع صلاحيته فيما يتصل بحق إقالة الوالي وإن كان منتخباً... فبرز المهندس عبدالله علي مسار وهو يتقدم الزفة ويسلّم الورقة إياها ويخطب مبرراً دوافعهم لهذا العمل الذي سيكسبهم لاسيما هوشخصيا الرضاء الرئاسي.. فيكون نصيبه في محاصصة ما بعد إنتخابات 2020 إن هي قامت..

ربما خلافة النائب الثاني الحالي السيد عثمان يوسف كِبر الذي كان بعد أن عاد الى المركز العام للحزب منقولا او مطروداً من منصب والي شمال دارفور.. فطفق يتغنى بضرورة ترشيح الرئيس البشير حتى أجاز الأمر مجلس شورى المؤتمر الوطني.. وصعد الرجل الى منصب نائب رئيس الجمهورية بعدأن ترجل عنه على حين غرِة سلفه الدكتور حسبو عبدالرحمن وقد فوجي بازاحته التي لم يتوقع حدوثها بينما كان طائره يتأهب للتحليق في رحلة ولائية أعدلها وفدا من الصحفيين و المسئؤلين ..فكانت الإقالة صادمة له.. إذ تمت على طريقة الرئيس الراحل جعفر نميري الذي درج على تنحية الدستوريين ليسمعوا الخبر كغيرهم عبر مذياع سياراتهم في نشرة أخبار الثالثة في طريقهم الى منازلهم وهم الذين كانوا يتناولون الغداء معه منذ دقائق معدودة!!

والمعروف أن منصب النائب الثاني لرئيس الجمهورية هو حصة حصرية لإرضاء أهل دارفور منذ اندلاع الحرب هناك ومن ثم إنفصال الجنوب حيث كان مخصصاً للجنوبين قبل ذلك.. فشغله من أبناء دارفور قبل حسبو.. الدكتور الحاج آدم وكانت هنالك إرهاصات بأن يتولاه الدكتور التيجاني السيسي وهذا يدل على أنه قد لا يكون هنالك ما يحتم بأن المنصب سيظل محصوراً في كوادر المؤتمر الوطني الدارفورية المنشأ.

وهو أمر يجعل لعاب مسار يسيل مما حدا به الى أن يكون في مقدمة وفد المذكرة البرلمانية الرامية الى تمزيق الدستور بتلك الطريقة المريبة الأهداف!! فالمهندس مسار سبق أن خرج من وزارة الإعلام بطريقة أقل ما توصف به أنها مُذلة مصطدما بإبن الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني المدلل السيد عوض جادين مدير وكالة السودان للأنباء وحليفته بنت الحركة ووزيرة الدولة بالإعلام السيدة سناء حمد.. حينها بعد أن توهم مسار أنه وزير أصيل تعلو سلطته فوق كوادر الحزب الحاكم وإن كانوا هم مرؤسيه ولو في منصب موظف استقبال أمني..

والدليل على ذلك أن الرئاسة ما لبثت أن إنحازت في حسم الصراع لصالح رجلها في سونا لقبول استقالة الوزير المجبر عليها.. وذهب مسار الذي استرضاه المؤتمر الوطني بازاحة مرشحيه عن إحدى الدوائر الجغرافية بأمدرمان ليفوز فيها ويدخل قبة البرلمان في إنتخابات 2010 وفوزه في الأخيرة 2015 من دوائر دارفور ليصبح رئيساً لإحدى اللجان البرلمانية بمرتبة وزير..

إلا أنه كما يبدو فإن طموح الرجل لن يتوقف عند هذا الحد من تلمظ طعم كيكة السلطة وهو الذي باع السيد مبارك الفاضل مع من باعوه حينما أبعد عن منصب مساعد رئيس الجمهورية بعد أن أدخلهم الى كابينة السلطة.. فتقاسموا حزبه المنشطر عن حزب السيد الإمام وجعلوا منه مسميات عدة ليس في مقدور ذاكرة التاريخ أن تخلد أياً منها لضآلة جحمها ووضاعة تواجدها في ساحة العمل العام الذي لم ولن يتعدى درجة ترديد صوت المؤتمر الوطني في نشاز معلوم القيمة ومحدود المدى ما لم يضاف من أصحابه المزيد من الإنبطاح والتبعية.. التي قد تحقق بعض المكاسب الذاتية.. التي يريدها مسار المستشار الرئاسي السابق أن تعيده الى ردهات القصر ولو بعد إنتهاء دور كِبر فيما بعد جخة 2020 المحسومة النتائج.. فهل ستتحقق له أضغاث حلمه الهلامي!!





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 487

خدمات المحتوى


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة