المقالات
السياسة
قروش المهرجان ألحقوها..!!
قروش المهرجان ألحقوها..!!
12-08-2018 09:20 PM




@ القرار الوحيد الذي حظى بإجماع كل السودانيين ونال رضاءهم و تأييدهم بالاغلبية شبه المطلقة ، ذلكم الذي اصدره الرئيس في اليومين الماضيين و الخاص بإلغاء جميع المهرجانات الخاصة بالسياحة والتسوق في كل البلاد و توجيه كل الجهود و الامكانيات الى الضائقة الاقتصادية التي تشهدها البلاد بتكريس الاهتمام بالانتاج و الانتاجية سيما و أن البلاد مقبلة على موسم العروة الشتوية لزراعة محاصيل تأتي في المرتبة الاولى في الانتاج الزراعي خاصة القمح و البقوليات التي تشكل قاعدة الهرم الغذائي للمواطن السودانى و تشير كل التقارير الى توقعات بفشل مبكر للعروة الشتوية في نطاق الزراعة المروية خاصة في مشروع الجزيرة الذي افرد مساحة تأشيرية للعروة الشتوية تقدر ب ٤٥۰ الف فدان منها ۳۰۰ الف فدان للقمح و الباقي لبقية المحاصيل والتي يتهددها جميعا العطش بسبب تأخر الزراعة و صعوبات الري .

@ إلغاء مهرجانات السياحة و التسوق يعتبر ضربة معلم في الزمان و المكان المحددين لجهة أن الاوضاع المعيشية و الازمة الاقتصادية لا تسمحان بأي مجهود يصب خارج نطاق الراهن و بذل المستحيل من أجل الاهتمام بمعاش الناس و الذي لا تدخل فيه مهرجانات الصفقة و الرقيص وفي هذه الزاوية تناولنا مرات و مرات مطالبات لرئيس الجمهورية و النائب الاول و دولة رئيس مجلس الوزراء، نناشدهم بإلغاء هذه المهرجانات التي لا مردود منها غير تأسيس و تكريس لـ(المأكلة) لجهة أن الولاة الذين يتذرعون بأن الموارد المالية لهذه المهرجانات لا تأتي من الخزينة العامة و يتم تمويلها من تبرعات و مساهمات جهات شعبية و خيرية و منظمات و رجال مال و أعمال ، لأنها لا تخضع للمراجعة أو المحاسبة ، أصبحت تلك المهرجانات وسيلة لتراكم الثروات في أيدي نافذة و لا توجه الى الإحتياجات العاجلة و أولويات الصرف الهامة حتى لو أن هذا المال لا يأت من الخزينة العامة . قبل صدور قرار الغاء المهرجانات كانت احاديث الجميع تدور في فلك (هو الناس لاقية تأكل عشان ترقص). قرار الالغاء اصاب هدف غالي في اللحظات الاخيرة من انطلاقة النسخة الرابعة في ولاية الجزيرة والخامسة في كرمة و النسخة المتقدمة في البحر الاحمر .

@ كان لابد لدولة رئيس مجلس الوزراء أن يكون وراء الغاء هذه المهرجانات (الانصرافية) بمنطق أن (الناس في شنو و ناس المهرجانات في شنو) إذ أن كل النقد الشعبي موجه لرئيس مجلس الوزراء معتز موسى الذي استشعر مدى إستفزازية هذه المهرجانات في الظروف الحالية التي تمر بها البلاد و لابد أن تصطدم وجه نظر رئيس مجلس الوزراء الرامية الى وقف هذه المظاهر المستفزة في الوقت الراهن مع من يظنون أنهم أضافوا الى انجازاتهم هذه البدعة و التي يعتقدون أنها وجدت التشجيع من رئاسة الجمهورية و لابد أن يقوم بقية الولاة بحذوها الى آخر التوهمات الخيالية بأن مهرجانات السياحة هي من بنات أفكارهم علما بأن السياحة التي يدعى أنها إنطلقت من البحر الاحمر على أيام أيلا الوالي وقتها تكذبها الحقائق التاريخية التي تؤكد أن السياحة هنالك ارتبطت برحلات خادم الحرمين الحالي الملك سلمان عندما كان اميرا على الرياض و قد درج على زيارة البحر الاحمر في وفد سياحى ضخم شجع على تنظيم العديد من المناشط السياحية المختلفة من سباق هجن ومزارات سياحية في بعض مناطق البحر الاحمر من ورائها جنود مجهولون قبل أيلا. مردود تلك المناشط عائد ضخم من النقد الاجنبي يرفد خزينة الدولة على العكس من ما نشاهده الآن إذ لا توجد سياحة و لا تسوق بل (مأكلة) وتأكيداً على ذلك فإن هذه المهرجانات رصيدها (ناقص) صفر كبير على عائدات وزارة السياحة.

@ مهرجانات السياحة و التسوق ، (بنضورة و كشفنا دورها) وبالتالي كان لابد لرئاسة الجمهورية من أن تستصدر قرار بإلغائها و (كل قردا يطلع جبلو) و لابد من استرداد كل الموارد المالية التي جمعت لهذه المهرجانات وتوريدها لوزارة المالية الاتحادية ولابد من التصرف بشكل رسمي بالنسبة لجميع الاصول والمنقلولات و المعارض وخلافها بإعادة توزيعها لجهات الاختصاص وحسن فعلت اللجنة الاهلية لمياه بورتسودان أن طالبت والي البحر الاحمر بأن تؤول كل الموارد المالية لهيئة مياه بورتسودان وقد قام الوالي هنالك بحل اللجنة العليا للمهرجان، وان تقوم وزارة المالية بإستلام كل اصول المهرجان و متعلقاته المالية. في ولاية الجزيرة التحدي أكبر لجهة ان هنالك ۱۳ مليار جنيه مرصودة للنسخة الرابعة التي تم الغاءها بقرار من رئيس الجمهورية إلا أن هنالك جهات تريد الالتفاف حول قرار الرئيس بالادعاء أن هنالك إستثناء خاص (متوقع عشان خاطر أيلا) حتى تواصل لجان المهرجان عملها بدون توقف إلا بتوجيه من صاحب الدكتوراة الفخرية. ولاية الجزيرة في أمس الحاجة الى تلك المليارات المرصودة للمهرجان لأجل العروة الشتوية و توفير احتياجات اقسام المستشفيات المتعطلة كالاشعة و مراكز غسيل الكلى واحتياجات العمليات ولابد من تدخل رئيس مجلس الوزراء لوضع القرار موضع التنفيذ في ولاية الجزيرة التي تريد أن تغرد خارج سرب دولة رئيس مجلس الوزراء.

الجريدة





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 379

خدمات المحتوى


حسن وراق
حسن وراق

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة