المقالات
السياسة
إلغاء تلك "الحفلات".. قرار صائب..!!
إلغاء تلك "الحفلات".. قرار صائب..!!
12-09-2018 01:54 PM

قرار السيد رئيس الجمهورية بإلغاء جميع ما تسمى بـ(مهرجانات التسوق والسياحة)، التي دأبت الولايات على تنظيمها، نظراً للظروف الاقتصادية التي يشهدها السودان حاليا، هذا القرار الذي قوبل بارتياح واسع ووجد إشادة كبيرة به في الأوساط العامة، هو في تقديري خير شاهد ودليل يؤكد على ما هو مؤكد أصلاً، بأن هذه المهرجانات والحفلات التي ابتكرها الوالي أيلا في البحر الأحمر ثم استمر يمارس هوايته بتنظيمها في الجزيرة قبل أن تنتشر العدوى في بقية*الولايات..

هذه المهرجانات لا علاقة لها بكلمة (سياحة) إطلاقاً، لأن الفعاليات (السياحية) هي فعاليات رابحة اقتصادياً وليست مجرد صرف وإنفاق وإهدار لميزانيات الولايات.

لو كانت تلك المهرجانات هي مهرجانات سياحية حقيقية فعلاً، لصدر القرار الرئاسي بزيادتها وتعميمها وتنشيطها لدعم ميزانيات تلك الولايات الفقيرة، وليس إصدار قرار بإيقافها، لأنها تستنزف الميزانية في وقت تحتاج فيه البلاد إلى التركيز على الإنتاج وعلى تنمية الموارد والإيرادات.

نرجو أن يكون الوالي أيلا في الجزيرة والدكتور عبد الرحمن الخضر المسؤول عن مهرجان البركل في الشمالية وغيرهما من الولاة في كردفان ودارفور قد تدبروا في صيغة القرار وأعادوا التفكير في فيها ألف مرة، ليفهموا أن ما كانوا يقومون به لا علاقة له بالسياحة، وأن صناعة السياحة لا تكون بهذه الطريقة.. وأنهم لو أرادوا استخدام مصطلح سياحة وتسوق بمعناه الصحيح عليهم التفكير في إقامة فعاليات ونشاطات سياحية حقيقية حتى ولو كانت سياحة ثقافية، فالسياحة الثقافية هي نوع من أنواع السياحة المنتجة التي يمكن أن ترفد ميزانية الولايات السياحية بإيرادات سياحية حقيقية وتمثل مورداً من موارد الدخل، لو كان هناك تخطيط سياحي سليم وبنية تحتية للسياحة في البلاد.

هو ليس مجرد قرار مؤقت بإلغاء نشاط لا تتوفر ميزانية للإنفاق عليه حالياً، بل هو قرار من المفترض أنه يستفز عقول هؤلاء المسؤولين لإثارة عصف ذهني لإعادة التفكير وتصحيح النظر والفهم للسياحة في بلادنا والتخطيط لصناعة السياحة في السودان، لتكون داعماً ومورداً من الموارد الاقتصادية في بلاد تتوافر بها الكثير من الظروف الجغرافية والتأريخية التي يمكن أن توفر فرصة أمامها لتكون إحدى الدول التي تسهم السياحة بقدر كبير في اقتصادها.

الدول التي نجحت بالتخطيط السليم أن تجعل من السياحة بأنواعها المختلفة المورد الاقتصادي الرئيسي فيها أو المورد الثاني أو الثالث في ترتيب الموارد الاقتصادية لدول أخرى.

شوكة كرامة

لا تنازل عن حلايب وشلاتين.

اليوم التالي





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 549

خدمات المحتوى


جمال علي حسن
جمال علي حسن

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة