المقالات
السياسة
زمان الهوان العربي..!!
زمان الهوان العربي..!!
12-09-2018 02:22 PM

عندما أنظر إلى الواقع العربي اليوم ينتابني احساس كبير بالإحباط والتشاؤم والخوف من مستقبله، حيث يشبه تفرق العرب عقب الحرب العالمية الأولى حين وقعت بعض زعامات وحركات القومية العربية في شراك خداع الاستعمار الأوروبي، كانت نتيجتها أن وقع العرب تحت سيطرة استعمارية انتهى إلى غرس دولة احتلالية عنصرية متطرفة دينياً قامت على الإرهاب وتشريد شعب فلسطين، وانتهت اليوم إلى السيطرة على أراضٍ عربية والقدس بمساعدة رئيس أمريكي متهور وظالم وفاسد كعاصمة أبدية لإسرائيل.. ووصل الهوان العربي محاولة إقناع الناس بأن إسرائيل ليست العدو الأول للعرب، وأن من يعترف بها ستساعده اقتصادياً وهي التي قامت أساساً لإضعافهم اقتصادياً واحتلال أراضيهم وزعزعتهم ونشر الفتنة والصراعات بينهم، لأنها الوسيلة المناسبة ليبقوا ضعفاء إزاءها!!

والأسوأ من ذلك أن بعض الأنظمة العربية وحكامها لا تكف عن صب المزيد من الزيت على الصراعات الداخلية، وعندما تعجز فإن محاولة رأب الصدع ووقف تلك الصراعات لا تتم في العواصم العربية بل في العواصم العالمية آخرها في استوكهولم، بين ما تسمى الحكومة اليمنية الشرعية وبين الحوثيين، وكل ذلك للعجز المفرط والانحطاط والتخلف والضعف العربي خاصة فيما تسمى الجامعة العربية – هذه المنظمة الكسيحة – التي لا تجد *وجوداً لها إلا في أجهزة الإعلام واجتماعاتها البائسة لا تستفيد منها الشعوب العربية وقضاياها، بل المستفيد هم الموظفون فيها حيث المرتبات العالية والامتيازات للذين تعينهم حكوماتهم ليعكسوا فشل أنظمتهم.

هذه الجامعة العربية الكسيحة التي لم تنجز شيئاً ملموساً منذ تأسيسها في منتصف أربعينيات القرن الماضي، تفوقت عليها منظمة الوحدة الأفريقية التي نشأت بعدها بعقد ونصف ولا تماثل هذه الجامعة إلا ما تسمى منظمة المؤتمر الإسلامي التي حاربت تأسيسها مصر الناصرية، حين حاول الملك فيصل بن عبد العزيز أن يؤسسها من أجل وحدة وقوة المسلمين ومواجهة العدو الصهيوني أدت لاستشهاده بسبب ذلك، حين صرح بأنه يتمنى أن يصلي في القدس الشريف بعد أن قام بدور حاسم بقطع البترول عقب هزيمة يونيو 1967.. أما التجمعات والتكتلات العربية المختلفة التي نشأت تحت سمع وبصر الجامعة العربية وأبرزها مجلس التعاون الخليجي، فقد فشلت جميعها بسبب تضارب المصالح والصراعات البائسة.

أتمنى أن تزول كل العقبات التي تعرقل وتضعف الدور العربي والإسلامي، وفي هذا السياق أنصح الدولة الإيرانية أن تسحب البساط من الذين يدعون أنها العدو الأول للعرب وليس إسرائيل، وذلك بأن تقوم بدور إيجابي لتنقية الأجواء العربية والإسلامية خاصة مع دول الخليج، تبدأ بعلاج خلافها مع دولة الإمارات العربية حول الجزر بما يرضي الطرفين، ثم إزالة خوف السعودية المستمر منها بجانب حل مشكلة سوريا واليمن ولبنان والعراق.. إذا فعلت إيران ذلك فستكسب صداقة واحترام الآخرين وستحقق مصالحها الاقتصادية في مواجهة المقاطعة الأمريكية وستجهض *مخططات إسرائيل وترمب الضارة، ولعل خطاب السيد روحاني أمس أمام ممثلي البرلمانات الستة سيكون منتجاً ومفيداً، إذا ساهمت إيران مساهمات إيجابية وابتعدت عن صب الزيت في النيران المشتعلة..

هذا يقودني لدعوة حكومة السودان لإعادة العلاقات مع إيران وسحب قواتنا من اليمن، فلا داعي لأن نخسر اليمنيين ونعرض جنودنا للموت ولا نخسر إيران فهي في النهاية دولة مسلمة.

التيار





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 457

خدمات المحتوى


التعليقات
#1807231 [ود البلد]
0.00/5 (0 صوت)

12-12-2018 06:21 AM
خلاص يا شيخ العرب !
خلينا من اسرائيل العدوانية العنصرية الجاثمة على صدر الشعب الفلسطيني.. وركز معانا في عصابة المؤتمر الوطني الماسونية العنصرية العدوانية الجاثمة على صدرنا من ثلاثين سنة!!


#1807217 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

12-11-2018 09:31 PM
سبب هذا الوضع العربى هو غياب الديموقراطية وسيطرة الاحزاب العقائدية والعسكر على الحكم وتعطيل التطور الديموقراطى الاحزاب العقائدية ناس الحركة الاسلاموية والشيوعيين والبعثيين والقومجيين العرب مكانهم صندوق القمامة بكل قياداتهم ومنتسبيهم انظر الى الهند الديموقراطية الجزمتها بكل الانظمة العربية انظر لشعارات الاحزاب العقائدية التى لا تسوى شيئا ويمكن وصفها بالعهر والدعارة الفكرية والسياسية التى اورثت شعوبها التخلف والفقر والنفاق والشقاق بلا حسن بنا بلا عبد الناصر بلا ميشيل عفلق بلا لينين بلا خره ووساخة وعهر ودعارة فكرية والله الله الله على ما اقول شهيد!!!!!!!


محجوب عروة
محجوب عروة

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة