المقالات
السياسة
وما أدراك ما الحوار..!!
وما أدراك ما الحوار..!!
12-10-2018 02:55 PM

الفكرة الأساسية داخل برلمان البصمة، أن هنالك تعاقداً بين أن قوى ارتضت في ظل الراهن الحالي أن تدخل الحوار الوطني، وبحسب زعمها أنها ممكن أن تتفق مع النظام في التحول من النظام الشمولي لنظام ديمقراطي حقيقي يتيح الفرصة لتحقيق السلام، وفي ظل هذا النظام أرادوا التوافق على دستور دائم ومن ثم الاتفاق على آلية وقانون الانتخابات على أرض الواقع إلى أن يكتمل الهدف؛ لأن المشاركة الشاملة لم تتم، فأصبح من المستحيل التوافق حول الدستور أو الاتفاق على قانون الانتخابات، وكل هذا ضد مخرجات الحوار التي كانت محاولة لإيجاد معالجات للقضايا المعيشية ومحاربة الفساد وإعادة قومية مؤسسات الدولة، أو بمعنى أدق فك الارتباط بين مؤسسات الدولة ومؤسسات الحزب الحاكم ثم الالتزام بمنهج التوافق السياسي وآليته فكرة حكومة وفاق، مهمتها أن تصبح مؤهلة لانجاز ما عجزت عنه الحكومات السابقة، وضرورة توفير مناخ للحريات وتحقيق السلام في ظل المناخ التوافقي الجديد والاتفاق على آلية الحوار الدستوري وهذا هو النهج المنتظر من المدعو الحوار الوطني.

والتراجعات التي حدثت من الحزب الحاكم تجاه الحوار وسدنته ذلك لأن المؤتمر الوطني دخل الحوار بنية الالتفاف مستخدماً طريقته المعروفة في المحاصصة التي بدأ استخدامها منذ نيفاشا حيث كان التقسيم ٪ بنسبة ٥۲ ٪ للمؤتمر الوطني و ۲۸ للحركة الشعبية و ۱٤ ٪ للأحزاب الشمالية و ٦٪ للقوى السياسية الجنوبية، وقد صارت هذه المحاصصة هي القاعدة التي تم التعامل بها مع جبهة الشرق وأبوجا الأولى وأبوجا الثانية وقد نجحت أبوجا في العودة للسيد / مني أركو مناوي مساعداً للسيد رئيس الجمهورية والتي هجرها أخيراً ليعود إلى حمل السلاح والمحاصصة الثانية كانت اتفاقية القاهرة والتي أعطت الاتحادي الأصل تمثيلاً بلغ ٤٪ وهي عشرين نائباً ووزارتين ثم محاصصة الدوحة بين الحكومة وحركة التحرير والعدالة بقيادة دكتور التجاني السيسي وبحر أبو قردة، والتي انقسمت بدورها إلى حزبين الآخر هو حزب التحرير والعدالة القومي.

كانت قوى الحوار كما زعمت تريد المعالجة والمشاركة في قضايا إصلاح الدولة وهو المشروع الذي طرحته الإنقاذ، لكن اتضح أن الحكومة تسير نحو تمكين القوى التي تشاركها السلطة كحالة العديد من قيادات الأحزاب والتي اندغمت مع الإنقاذ ثم صاروا ملكيين أكثر
من الملك، فهذه الفئات التي تتصالح معهم وتسعى إلى وظيفة تروق لخريجي المدارس المدنية والعسكرية.. والتاريخ يحكي عن الشهيد عبد الخالق محجوب أنه عندما اعترضه أحد كبار
المنقسمين في المؤتمر التداولي عندما قرر الحزب الشيوعي عدم المشاركة في الحكومة فاعترض المنقسم قائلاً : (من حقنا أن نكون وزراء، لمتين ح نقعد كدا؟) ردَّ عليه عبد الخالق (إنهم يستغلونكم اليوم لسرقة شعارات الجماهير وغداً يلفظونكم لفظ النواة).. فهل قوى الحوار قادرة على المفاصلة مع الوطني؟!

والحركات المسلحة التي قررت الرجوع ماذا ستفعل؟! من أية كيكة ستجد قسمتها؟ والحل الأمثل أمام قوى الحوار أن تنسحب تماماً من المشهد وتترك الوطني لمصيره، أو أن تقوم بإيداع طلب للمحكمة الدستورية حول إجازة قانون الانتخابات؟! فهل ستفعلها قوى الحوار أم أن مقاومة الدسم في الوطني أمرٌ بالغ الصعوبة ؟! وسلام يااااااااااوطن.

سلام يا

رحم لله المهندس ميرغني صالح والي ولاية القضارف وصحبه الذين مضوا إلى رحاب ربهم فى حادثة الطائرة التي سقطت بالأمس وتقبلهم لله قبولاً حسناً وجعل لله البركة في ذرياتهم أجمعين، وإنا ﻟﻠﻪ وإنا إليه راجعون.

الجريدة





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 413

خدمات المحتوى


حيدر أحمد خير الله
حيدر أحمد خير الله

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة