المقالات
السياسة
طيران خارج المنظومة الدولية..!!
طيران خارج المنظومة الدولية..!!
12-11-2018 09:44 PM




أول أمس السبت، تحصَّلت على قرار المفوضية الأوروبية لسلامة الطيران والذي حظر 12 شركة طيران سودانية، بحجة عدم أهلية الطيران المدني السوداني من ممارسة السلطة المخولة له في منح شهادة المشغل الجوي بحسب القوانين المنظمة للطيران في العالم والتي تقررها المنظمة الدولية للطيران الدولي (الإيكاو).

الخبر الذي نشرته صحيفة (السوداني) أمس على صدر صفحتها الأولى بعد مجهود كبير للتأكد منه من أي جهة رسمية.. في البدء نفى مسؤولون هذه المعلومات تماما وقالوا لي: هذا جزء من الأخبار الكاذبة التي تملأ الأسافير. إحدى الجهات ذات العلاقة المباشرة بالنقل الجوي أكدت لي صحة التقرير لكن التمست عدم النشر حتى لا يؤثر ذلك على قطاع النقل الجوي.

كانت تقديراتي في نشر هذه المعلومات للفت انتباه صانع القرار لهذا القطاع الحيوي. وأيضاً لمعرفة أن التكسير الذي أصاب خطوط الطيران الوطني ليس كله ذا صلة بالحظر الأمريكي، إذ إن الأخطاء بفعل إدارة هذه المؤسسات وسلطات الطيران المدني كان له نصيب من التدهور.
لكن لا أحد يقرأ مثل هذه التقارير، وإذا قرأوها سرعان ما تحشر ضمن نظرية المؤامرة.

أمس فُجعت البلاد بكارثة طائرة القضارف التي راح ضحيتها الوالي ميرغني صالح وعدد من قيادات الولاية. وهي ليست المرة الأولى ولا العاشرة التي تفقد فيها البلاد قيادات حكومية ومدنيين بسبب حوادث الطيران المحلي.

ما يحدث من كوارث في أجواء السودان، هو إهمال واضح لعوامل السلامة الجوية من قبل سلطات الطيران المدني والجهات المختصة.

شركات الطيران الخاصة أو المملوكة للدولة تعتمد على طائرات قديمة جداً عفى عليها الزمن، معظمها خرجت من الخدمة، لذلك لا تستطيع أن تهبط في المطارات العالمية وحتى التي تهبط في بعض الدول العربية، فلا يسمح لها إلا في مدرجات الطيران الداخلي.

تنتهي كارثة جوية لتبدأ أخرى، ولا أحد يهتم أو يتنبه لضرورة تغيير أوضاع قطاع النقل الجوي الذي انهار كما تنهار كل القطاعات أمام أعيننا.

صباح أمس عاشت ولاية القضارف في حزن عميق بعد استشهاد أكثر من 11 مسئولاً في الطائرة المنكوبة.. حزن ظل ينتقل من منطقة إلى أخرى من حين إلى آخر عقب تكرار حوادث الطيران بسبب إهمال الصيانات والمراجعة الدورية. وبسبب عدم الحصول على قطع الغيار ناهيك عن شراء طائرات جديدة.

آن الأوان لإجبار شركات الطيران على تغيير أسطولها العامل بطائرات حديثة أو إخراجها من سوق النقل الجوي.. وآن الأوان للبحث عن دخول شركات عالمية ذات سمعة جيدة في قطاع الطيران.. لكن قبل كل ذلك على الحكومة وسلطات الطيران المدني أن تلزم الشركات العاملة بمعايير السلامة الدولية.

السوداني





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 481

خدمات المحتوى


سمية سيد جادو
سمية سيد جادو

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة