المقالات
السياسة
ستنتقل حركة إطفاء الحريق المجتمعى الى السودان
ستنتقل حركة إطفاء الحريق المجتمعى الى السودان
12-11-2018 09:55 PM



الثورة السودانية لم توقفها التسويات المدعومة بالقتلة الأقتصاديين العالمين
عبدالحافظ سعد الطيب
نعم نحن أمام متغيرات شعبوية عالمية تجبرنا على نستلهم التسويات التى تمت فى اكتوبر واجهضت الحركة الأكتوبرية ومن بعدها الأبريليه مرورا بتصفية نضال حركة التجمع الوطنى الديمقراطى . لتجاوز ازمة وكوارث الرأسمالية والتسويات الجارية حالياً وعقم المفاهيم السلطوية المتجذرة فى مجتمعاتنا ورؤس النخب السلطوية التى تحاول اعادة انتاج وتدوير نفسها وعطلت تقدمنا قرونا وظللنا فيها قابعين مقيدين بالأستغلال ومرهونين لفكرة الاسترقاق والعبودية والاقنان المتجددة
ربما في فرنسا والمانيا واليونان ودول أميركا اللاتينية الأكثر تقدما واستلهمت تجاربها الثورية يمكن أن يحدث فيها الانتقال إلى الاشتراكية. لكن، نحن فى جنوب الكرة وخاصة افريقيا وانا اتحدث عن السودان محكوم علينا بالضرورة تجاوز الرأسمالية اولا ولكنه ممكن ، محكوم علينا بضروروة الأجابة على سؤال ما هو البديل؟
فكل ذلك يوقفنا واوقفنا طويلا مما ادى لتدفق سيول أسئلة محتارة من شاكلة لماذا تاخرت الثورة السودانية وماذا اصاب الشعوب السودانية ولايريد احد بان يقول اصابها التغير بفعل التفقير وهنالك مسألتين، الأولى تخلف البنى الأقتصادية المرتبطة بالتصنيع ، وغياب قوى الإنتاج المتكتلة إتجاه مصالحها ووعيها بهذا التكتل وضرورته ، وبالتالي، تشكّل طبقات متعددة مشاركة في التغيير المجتمعى وسلطته (الكتل التاريخية). والثانية أن تجاوز الرأسمالية ليس ممكناً إلا بدور قيادي ثورى لكتل العمال والفلاحين مسامير الأرض (المصطلح الذى اطلقة بركة ساكن) والفقراء ، ضرورة الوعى بتلك التحالفات الشعبوية لانها هى صاحبة المصلحة فى التغير ويمكنك ان تنتخب سلطة ورئيس وتغيرة لكن لايمكنك ان تنتخب وتغير شعوب منتجة أي ليس تلك الفئات من البرجوازية الصغيرة والنخب السلطوية الغردونية ، أو الوسطى، التي سرعان ما تتراجع أو تساوم، وأصلاً لا تحمل مشروعاً تغييرياً مجتمعيا حقيقياً.غير السلطة الفوقية والعيش برفاهية من عرق المنتجين
يمكن القول أنه من المبكر الوصول إلى إجابات محددة حول نتائج هذه الحراكات الشعبوية التى بدات بالربيع العربى وتمر الأن بفرنسا وفى الطريق المانيا وسبقتهم اليونان ،
الثورة مدخلاً لتحريك الفكر وإعادة فعل البراكسيس ،
ربما تفتح الثورات أفقاً جديداً. فقد تفاقم الصراع الطبقي، وانفجر في ثورات، مثل الربيع العربى راكم وعى لم نستطيع تبيانة الان على المستوى الفكري والثقافي ، لكن هذه الهزّة الكبيرة لأزمة النظام الرأسمالى العالمى فتحت بالضرورة الباب على تلمّس الاجابة على سؤال ماالعمل ،
الصراع سيستمر، والتسويات المدعومة بالقتلة الأقتصاديين العالمين ولن توقف الثورة السودانية عند تسويات المهدى الثالث وتحالفاته اليمينية التاريخية لأعادة تدوير الراسمالية والطفيلية واعادة مجد الطائفية
الان تستعيد الشعوب السودانية ثقتها تدريجيا بامكانية التغيير الثوري وببناء سودان متغير اكثر سلاما وعدلا ومساواة. سودان قادر على مواجهة الوحش الرأسمالي القائم الذى ينتج عصابات وقتلة لسحق الشعوب واستغلالها، وتشجيع العنصرية والتعصب الديني والتمييز الجندري والجنسي والاثني
الشعوب السودانية تخوض حرب نفسية يومية منذ قرون لتحقيق ضرورات حياتها اليومية أذن الصراع كامنا سابقا ولم يتحسن حال الناس وتتبدل السلطات ولم يتغير نمط ومفهوم السلطة ولم تتغير علاقات الأنتاج ولاعلاقات الأرض ويظل الأفقار مستمر الان بات الصراع مفتوحا بين الشعوب المنتجة المفقرة
هو صراع طبقي يجري في شكل جديد. فإذا كان الصراع كامناً سابقاً، أو عبّر عن ذاته في أشكال متعددة من الاحتجاج، بات الآن صراعاً مفتوحاً. الشعب اندفع لتحقيق مطالبه، التي هي في جوهرها اقتصادية، مع مطالب النخب والمثقفين بالحرية والديمقراطية في دولة مدنية. لكن سيطرة الجمود والتاخر على الشارع الشعبوى ناتج عدم الرؤية والضبابية ، فى مسالة البديل، فى طرح أحزاب اليسار السودانى وفى مقدمتها الحزب الشيوعى وغياب فكرة التغير بشكلها العميق الذى يهبش مصالح الشعوب المنتجة المفقرة كل الذى يحدث مجرد مراوغة وتغبيش ووضع الرماد على العيون
السلطة القائمة تدافع عن مصالح رأسمالية مافياوية إسلامية ، ومصرة على تكريس النمط الاقتصادي الريعي القائم اًصلا فقط تغير مراكزه واثريائه الجدد وتكريس النهب والقتل الاقتصادي لمصلحة الطبقة الرأسمالية الجديدة. وكذلك تؤسس لأستمرار شكل السلطة الديكتاتوري القمعي، وإعطاء شيء من التسويات كل فترة للسلطويين الذين يركبون على ظهر الشعوب المفقرة الحريات الشكلية. والشعب لم يعد يستطيع الاستمرار في الوضعية التي فيها، من بطالة عالية وأجور متدنية جداً، مع انهيار نظام التعليم والصحة وموت بالأمراض والاوبئة ، إنهيار الامن إنهيار النظام المصرفى وعمل السلطة الأسلامية على دمار كل شئ حتى الاخلاق هنالك انسداد كامل الشعوب السودانية لم تستطيع العيش صار مستحيل . ولهذا هنالك حركات تمرد الشعوب وثورتها وخلق ظروف جديدة تسمح لها بالعيش برفاهية وليس تراكم الوعى بالحقوق رأت الشعوب انها لاتريد توريث الفقر لأبنائها اذن فكرة البديل هى أعمق مما تطرحة الأحزاب والنخب السياسية ، التى لا تحمل بديلاً مجتمعياً، بل طرحت بديلها المتمثّل في الحرية والديمقراطية وسلطة القانون والمؤسسات والدولة المدنية رغم اهميته هو ليس من اولويات الشعوب التى يجب ان تذهب اتجاه بعضها البعض للتكتل
فى رد الحركة الشعبوية لأطفاء حالة الحريق المجتمعى (السترات الصفراء ) على خطاب ، إيمانويل ماكرون، بان الإصلاح الاقتصادي الذى طرحة بزيادة الحد الادنى للرواتب والاعفاء من الضرائب غير مقنع.
مطالب حركة اطفاء الحريق المجتمعى الفرنسى (السترات الصفراء) تضم قائمة ب40 مطلبا الشعوب المنتجة تشترك فى مطالبها الحياتية ومن الطبيعى انتقال حركة اطفاء الحريق المجتمعية (السترات الصفراء) الى السودان تتبادل الشعوب خبرات ثوراتها المتغيرة
لم تتأخرالشعوب السودانية فى ثورتها بل هو شغف السلطوين والأثرياء الجدد لأعادة تدوير الفقر
فرض أصحاب السترات الصفراء خلال احتجاجاتهم التى تطورت الى تكتل ثورى و التي اجتاحت باريس ومدن فرنسية أخرى، وامتدت عبر الحدود إلى دول أوروبية، ادت الى تراجع امانويل من تصريحاته السابقة حول عدم تراجعة من سياستة الأقتصادية والاجتماعية ، وانه لن يخضع لأبتزاز ماسماهم المحتجين ، لقد تراجع بعد ارتفاع مد تراكم حركة اطفاء الحريق المجتمعى
ارتفاع دور الشعوب وقيادتها للحراك فطالب إمانويل بالحوار المباشر مع حركة اطفاء الحريق المجتمعى وليس مع القيادات السياسية السترات الصفراء إشترط إدراج جميع المطالب للتصويت عليها في استفتاء شعبي وبعدها يتم الحوار لذا صارت السترات الصفراء اكثر من ماوصف بحركة احتجاج مطلبى بالضبط ماقام بقرائته جون كلود ميشيا فقال :- لم يكن حراك الاحتجاج على ارتفاع سعر المحروقات في المدن الفرنسية احتجاجا على سياسات ماكرون وحكومته فحسب؛ وإنما كان
احتجاجا يضرب في العمق إنه رفض لنظام كامل دفع بالإنسان إلى هاوية الجشع الرأسمالي.”
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 374

خدمات المحتوى


عبدالحافظ سعد الطيب
عبدالحافظ سعد الطيب

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة