المقالات
السياسة
حكومة جديدة..!!
حكومة جديدة..!!
12-11-2018 11:09 PM





بالرغم من أن الحزب الحاكم يبذل قصارى جهده لاكمال الاستعدادات لخوض الانتخابات في العام 2020م ، وبعد أن حُسم قانون الانتخابات بالأغلبية الميكانيكية ، دفع بمقترحات لتعديل الدستور عن طريق أحزاب موالية ليضمن ترشيح البشير لدورات رئاسية جديدة. في الأثناء بدأت جولات للمفاوضات بين الحكومة والحركة الشعبية من جهة وحركات دارفور من جهة أخرى ، وبحسب النتائج الأولية بعد التوقيع على اتفاق باريس بين الحكومة وحركتي العدل والمساواة السودانية وتحرير السودان بقيادة دكتور جبريل ومناوي، وكذلك بعد المفاوضات التي دارت في احدى ضواحي جوهانسبيرج بين الحكومة والحركة الشعبية فإن التسوية باتت متوقعة وبأعجل ما تيسر.

صحيح أن الكل متمسك بأجندته.. الحكومة تطرح الحوار كضمانة للمشاركة والانتخابات كحق كفله الدستور ، فيما ترى القوى الاخرى التفاوض عبر خارطة الطريق وتشكيل حكومة انتقالية تهيئ المناخ للانتخابات وليست انتخابات 2020م.

المجتمع الدولي يمارس ضغوط على الجميع الحكومة ومعارضة، فهو يحتاج الحكومة لتساعده في قضاياه الحاضرة المتمثلة في مكافحة الارهاب والاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية التي أزمت أوروبا وأمريكا، أما المعارضة فبعضها صديق قديم بالنسبة له يستحق الوفاء وبدلاً من محاولات التغيير بالقوة فليكن بالتفكيك الناعم، وإذا كانت الرؤية الحالية عدم اسقاط النظام فالأفضل كسب حلفاء في الحكومة القادمة أكثر ثقة وحميمية.

المجتمع الدولي يدرك تماماً أن محاولات التسويف وقتل الزمن ستكون ديدن المفاوضات ولكن له أسوة حسنة في التسوية التي تمت في الخرطوم بشأن فرقاء جنوب السودان التي تمت في أشهر ناهيك عن عام.

كل الدلائل تشير إلى أن الحصار المفروض على الحكومة اقتصادياً الهدف منه تركيعها وقبولها بالتسوية، وما دام أنها إستبقت الخطة بتصعيد حملتها الانتخابية وفق طرائقها المعروفة فهذا يعني أن الطاولة ستنقلب عليها لأن القوى المعارضة التي اختارت منازلتها في الانتخابات لن تقوم بهذه الخطوة نتيجة الطريقة التي تمت بها اجازة قانون الانتخابات والتي دقت اسفين في الثقة بين الحكومة وبعض أحزاب نداء السودان خاصة حزب المؤتمر السوداني الذي ناقش السيناريوهات المحتملة بشجاعة ووضع شروطه للمشاركة في الانتخابات.

لا بديل للمجتمع الدولي غير الضغط في تجاه الحكومة الانتقالية وانتزاع مقاعد جديدة من الحكومة لصالح قوى معارضة ، وهذا يعنى أن هناك حكومة جديدة قادمة قبل 2020 م وسيترأسها البشير ودونها خرط القتات والاستمرار في الأزمات التي تراوح مكانها حتى بلغت مداها .

الجريدة





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 849

خدمات المحتوى


أشرف عبد العزيز
أشرف عبد العزيز

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة