المقالات
السياسة
(طبزت عينها)..!
(طبزت عينها)..!
12-11-2018 11:10 PM



يصف السودانيون من يخطيء في حق نفسه بقولهم ..(فلان ده طبز عينه با اصبعه)..و(طبزة) العين اي وقوع الاذى عليها من دون قصد شيء مؤلم جدا .. ..فكيف اذا ماقام شخص سليم العقل (بطبز) عينه بنفسه؟؟..اي ان يقوم مثلا با ادخال اصبعه عنوة فيها لايذائها ؟. ..وفي هذه الحاله قطعا سيكون الاذى اكثر ايلاما بل وانه يعتبر امر في غاية الغباء.
في مرات كثيره اتسال واقول.. من الذي يفكر لهذه الحكومه وحزبها الحاكم (المؤتمر الوطني)..؟ وسبب السؤال هو سلوكها الذي يكون في كثير من الاحيان اقرب للغباء منه الى الحكمه.
منذ اكثر من شهر بدا الامام الصادق المهدي رئيس حزب الامه القومي يطلق تصريحات من مقر اقامته في لندن يؤكد من خلالها بان عودته من منفاه الاختياري ستكون خلال شهر ديسمبر الجاري ..بل وانه ولمزيدا من التاكيد ارسل ابنته مريم المنصوره كوفد مقدمه لتقوم بمهمة الاعداد لا استقباله في المكان والزمان المحددين.
قبل ان تتحرك الدكتوره مريم من مطار لندن ناحية الخرطوم بساعات كانت الحكومه هنا قد جددت قد (تهمها) الجنائيه القديمه للسيد الصادق المهدي وابنته ..تحت مواد تصل عقوبتها الى الاعدام.
فهم من تجديد البلاغات الجنائيه بان (النظام الحاكم لايريد عودة امام الانصار .
لم تكترث المنصوره لما يحاك ضدها في الخرطوم بل و ارسلت رساله تناقلتها الوسائط قالت فيها بانها لن تتراجع عن قرار العودة الى الوطن (مهما) حدث لها من (عواقب).
هذا لعمري الغباء عينه اذ كيف لحزب سياسي حاكم ..فشل في ادارة البلاد سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ..(المالات خير شاهد على ذلك) ..كيف له ان يرفض عودة زعيم سياسي معارض من الخارج ..بحجم الامام الصادق المهدي رغبة منه في ممارسة العمل السياسي داخل البلاد.
الغريب في الامر ان هناك وساطات عديده قام بها عدد من قيادات الحزب الحاكم نفسه لاقناع المهدي بالعوده الى ارض الوطن ولكنه لم (يقتنع) وقتها.
كنت اتوقع ان (يهلل ويكبر..!) قادة وجماهير الحزب الحاكم بعودة المهدي من الخارج قبل قيادات وجماهير حزب الامه القومي وكيان الانصار ..خاصة في ظل الظروف السياسيه الاقتصاديه الراهنه.
المدهش في الامر هو ان المؤتمر الوطني يحاول بكل ما اوتي من قوة و(طك حنك..!) هذه الايام بااقناع القوى السياسيه بالمشاركه في الانتخابات العامه 2020 .
في الوقت نفسه يرفض مجيء رئيس حزب الامه القومي الذي لو انه اقتنع بدخول الانتخابات سيضفي عليها مزيدا من الشرعيه ...ماهذا( الكيل بميكالين).
يبدو ان الحزب الحاكم لديه (حاجه في نفسه) تمنعه من قبول فكرة عودة زعيم الانصار في هذا التوقيت بالذات ..لان العاقل ..الحكيم بالمؤشرات السياسيه الواضحه امامنا لايمكن ان يرفض عودة رجل بحجم وثقل زعيم حزب الامه القومي من الخارج ..خاصة اذا كان ذلك الحزب الحاكم صادقا في اجراء انتخابات حرة ونزيهه.
وضع الدكتور عبدالرحمن الخضر رئيس القطاع السياسي شرطا لايقاف ملاحقة السيد الصادق المهدي جنائيا وقال انهم كحزب ودوله سيتخلون عن ملاحقة رئيس حزب الامه القومي اذا اعلن نبذ العنف ..في الوقت الذي يستعد الامام للعوده للبلاد في يوم 19 من هذا الشهر دون يلتزم بذلك الشرط ..فلنرى مالذي سيحدث في حين لم يقبل المهدي بالشرط وعاد في الموعد المضروب..؟.
في تقديري لن تكون هناك عافية للحياة السياسيه في السودان الا بمشاركة القوى السياسيه الحيه في انتخابات حره ونزيهه وذلك يؤكد ضرورة عودة جميع قادة القوى السياسيه من الخارج بما فيهم رئيس حزب الامه القومي..عودتهم للتشاور مع الاخرين في الداخل حول ترتيب الاولويات لا خراج البلاد من المازق الراهن ..ومن ثم الدخول في منافسه سياسيه حرة تحدد من سيكون على راس الدوله .
السانحه لاتزال متوفره ولعلها الاخيره ..(اما تعاملنا بغباء فا اضعناها واما بعقل وحكمه فا اقتنصناها) ..!.
معجب بهذه:
تحميل...





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 580

خدمات المحتوى


مجاهد عبدالله
مجاهد عبدالله

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة