المقالات
السياسة
التعديلات الدستورية هل تعبر عن الشعب؟؟
التعديلات الدستورية هل تعبر عن الشعب؟؟
12-12-2018 10:55 PM




(1)

في البرلمان القومي (ياما تشوف عجايب) فكثير من النواب (كثير هنا تعني الأغلبية) من (المؤلفة قلوبهم وفي الرقاب وابن السبيل والغارمين وفي سبيل الله) يعتبرون أن قول (لا) تجلب لهم السخط والغضب والبلاء من حزب المؤتمر الوطني. وقول (نعم) تجلب لهم النعم والرخاء والترطيبة والراحة .لمن يرضى عنه حزب المؤتمر الوطني.

(2)

ولكن ماذا يريد النواب (السابق وصفهم). الذين كلفوا أنفسهم مشقة حمل الدستور ومواده والدخول به للبرلمان.. ثم القيام بإجراء المزيد من عمليات الجرح التعديل عليه؟ ويا ليته كان جرحاً أو تعديلاً أو تنقيحاً أو تصويباً يصب في مصالح عامة الشعب.!! ولكنه جرح وتعديل وتنقيح وتصويب لا يهم غالبية الشعب السوداني (غالبية هنا تعني الأكثرية) فماذا يريد النواب أن ينالوا بمقترحاتهم وتعديلاتهم الجديدة؟؟هل يرجون نيل الزيادة من النعم والرضا.. بسخط وغضب لله عليهم لأنهم حملوا المسؤولية، ولم يؤدوها كما أقسموا على ذلك من قبل؟

(3)

ومن ينظر بتجرد إلى واقع أحوال الشعب ومعاشهم التي لا تسر (صهيوني أو صديق) يعلم أن النواب في وادٍ.والشعب في وادٍ وأصحاب السترات الصفراء في وادٍ ثالث؟

(4)

وقبل أن (يزوغ منا القارئ العزيز) نقول له هل تعلم أن أصحاب السترات الصفراء الذين قاموا بتلك الاحتجاجات التي قابلتها الشرطة الفرنسية بكثير من العنف المفرط، هل تعلم أن مرتب أقل عامل فرنسي هو عشرة أو عشرين أو خمسين ضعف العامل السوداني؟وبرغم هذا الراتب الكبير، لم تعجبهم هذه الزيادة الطفيفة في المواد البترولية، فأقاموا دنيا فرنسا ولم يقعدوها (حتى اللحظة) ويبدو أنهم ذاهبون لتحقيق مكاسب أخرى (زيادة الأجور 100 يورو). لتُحسن من أوضاعهم الحسنة أصلاً. فعلوا كل ذلك دون الاستعانة بصديق (نوابهم بالبرلمان) ويبدو لي أنهم يعرفون أن نوابهم أيضاً.لا يهشون ولا ينشون.!!

(5)

بينما هنا (أغلب عمال السودان) راضين وحامدين وشاكرين الله على نواب لا يعون بمهام عملهم ووظيفتهم (النيابة)عن الشعب!!

(6)

وأتمنى أن يعم الجرح والتعديل ويصل (بسلامتو) إلى القسم. وأن يقسم كل نائب برلماني على الحفاظ على الدستور. وأن يوافق على تعديله وتنقيحه وإضافة مايلزم من إضافات.متى ما طلب منه ذلك. وأن يضحي بروحه وحياته. من أجل ذلك.وأن (يواصل الليل بالنهار) ويسهر على الإخلاص له.. في ظل الظروف الحرجة التي تمر بها البلاد (وكأن البلاد كانت تعيش في تبات ونبات) من قبل!!

(7)

أيها الناس إن التعديلات في الدستور مثلها مثل الآراء التي تنشر في المواقع الإسفيرية.والتي بالضرورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي كاتبها.. فإذاً أن هذه التعديلات لا تعبر عن إراء عامة الناس(وعن رأي تحديداً) وإنما تعبر عن هوى وحب النائب البرلماني لحزب المؤتمر الوطني!! وإن لم يكن النائب البرلماني من نواب المؤتمر الوطني، وكان من الذين سبق ذكرهم في بداية المقال!!

الجريدة





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 240

خدمات المحتوى


طه مدثر
طه مدثر

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة