المقالات
السياسة
"المعارضه الوطنيه لا تفرح لموت الخصوم..!!
"المعارضه الوطنيه لا تفرح لموت الخصوم..!!
12-13-2018 08:21 PM


اغتيل راجييف غاندى رئيس وزراء الهند بتاريخ 21/مايو 1991م بيد احد الجنود ,انتهى الخبر الى هنا .فى اليوم التالى وجدت احد الاخوه الهنود وهو زميل عمل مهموما حزينا , وللعلم كان الاخ الهندى من الطائفه المسلمه ومن الملتزمين دينيا , سألته عن سبب حزنه فذكر لى بان مقتل راجييف غاندى سبب له كل ذلك الحزن والالم , ثم قال لماذا نقتل السياسيين ؟ أليس الاجدر بان نتركهم او نحبسهم فى منافى محترمه ونزودهم بكميات من الورق والاقلام لكى يدونوا لنا تاريخ وتفاصيل ما قدموه لشعوبهم او اقترفوه فى حق شعوبهم لكى يستفيد منها الجيل القادم ؟؟ تخيلوا راجييف من طائفة السيخ الهندوس وهذا مسلم ملتزم !!

لماذا لا نفكر بهذه الطريقه العقلانيه ونحاول الاستفاده من تجارب الحكام الناجحه والفاشله بديلا للاغتيال والاعدام المقنن (ما لم تكن اياديهم ملطخة بدماء الابرياء وبحكم الشريعه والقصاص العادل ) فذهب الكثير من الساسه ولم نستنطقهم ولو على سبيل التوثيق وتركنا الامر لخيال بعض الكتاب الذين نقلوا لنا تجارب منتقاه ومواقف عن اولئك الساسه الذين حكموا البلاد سنين عددا وانتهت معهم وبانتقالهم الى المولى القدير , مرحله هامه من تاريخ الوطن .

فوجئت باحد الاخوه الاعزاء فى موقع خاص بمجموعة جهويه بالواتس , قال فيه بان هنالك بعض ممن ينتمون للمعارضه فرحوا لموت الوالى ميرغنى صالح سيداحمد ورفاقه , بداية نترحم على فقيد الوطن ورفاقه وندعوا الله مخلصين بان يغفر لهم ويرحمهم ويسامحهم . المعارضه الوطنيه الحقه الحره لا تفرح ولا تشمت بموت احد ولا بمقتل احد من الخصوم السياسيين مهما كانت الخصومه والعداوه , والا سوف لن تكن معارضه وطنيه حره تبحث عن الحق والحرية من اجل الوطن والمواطن .

انقلاب الانقاذ وجماعة الجبهه الاسلامويه هم اصحاب بدعة شهداءنا فى الجنه وقتلاهم فى النار, وهذا اعلان وبيان واضح بالتشفى حتى من الموتى , ومن هم اولئك القتلى ؟ هم ابناء الوطن الواحد وكثير منهم مسلمين كما فى دارفور والنيل الازرق وجبال النوبه والشرق وحتى جنوب السودان والذى انفصل بسبب تلك الشعارات وحرب الاباده التى مورست ضدهم وفى عقر دارهم , المهم لم نسمع بان المعارضه الوطنيه هللت وكبرت لمقتل او موت احد من الخصوم السياسيين وحتى الانقلابيين وشيخهم ولم ننعتهم بالهالكين , فهم بيد الله الخالق المبدء المعيد القادر على كل شئ وحسابهم على الله فى كل الاحوال .

منذ ايام وابان الدوره المدرسيه الثامنه والعشرون اعتلى بعض التلاميذ المسرح ورددوا نشيدا او شعارا للدوره مأخوذ من لحن انا سودانى مع تركيب وتغيير بعض الكلمات , وفوجئنا بان الوطن يفتدى بالدم القانى , تلاميذ فى عمر الشباب يرددون مثل تلك الشعارات ويبدأون برامجهم بمثل تلك الكلمات الدمويه .

كل اجزائه لنا وطن – اذ نفديه بالدم القانى .

هل سمعتم يوما معارضا وطنيا يررد مثل هذه الجمل الارهابيه ؟ نقول لاولئك التلاميذ بان الوطن يفدى ويصان بالعمل والاخلاص والانتماء الصادق والعلم النافع والثقافة والفنون الخلاقه .

اما بالنسبة لجماعة انقلاب الانقاذ والمتوالين نقول باننا لا نتمى موتكم او مرضكم , بل نريدكم اصحاء اقويا وبكامل قواكم العقليه لكى يتمكن الشعب من محاكمتكم ورد الحقوق , ولن يفلت منها الا من تثبت براءته من دم الوطن ومكتسباته , (قال ما اذنبت ,, قال وجودك ذنب ) فالمشاركة فى الحكومة والانقلاب ذنب .

آخر صدمات معتز موسى الصدمه بعربات الحكومه , هل تدار وتتحرك عربات الحكومه بالماء؟؟؟؟

اللهم رد غربة الوطن .

من لا يحمل هم الوطن --- فهو هم على الوطن .
اللهم يا حنان ويا منان ألطف بشعب السودان ---آميــــــــــــــــــــــــن .



[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 357

خدمات المحتوى


التعليقات
#1807467 [البخاري]
0.00/5 (0 صوت)

12-16-2018 04:22 PM
يا أخ حجازي لقد جانبك الصواب فيما تقول. هؤلاء الناس قد استعصى على الشعب اقتلاعهم بسبب أساليبهم الإبليسية واستخدامهم المفرط للقوة تجاه الشعب الأعزل.
لقد قال أهل الإنقاذ أن الزارعهم غير الله فاليقتلعهم. وها هو الله يقتلعهم بنزع أرواحهم النجسة.

أين هو الترابي الذي ملأ الأرض فساداً؟ لقد اقتلع عزرائل روحه دون إمهال.. كم كانت المعارضة ستحتاج لو أرادت التخلص من الترابي رأس الفتنة؟

المقارنة مع الهند ليست واردة تماماً، لأن اللعب في الهند له قواعد وأصول يحترمها الجميع، والوطن هو الخط الأحمر الذي لا يمكن تجاوزه.

أما في السودان فلا قواعد للعب والضرب تحت الحزام مباح من قبل المؤتمر الوطني مع استخدام جميع الأسلحة..

بلى وانجلى .. هكذا نقول كلما أراحنا الله من أحد الأبالسة الحاكمين.

نحن نبادلهم بغضاً ببغض وكرهاً بكره فلسنا ملائكة.

رحم الله العم عبد الجليل فقد كان يردد بأنه لن يموت وسيصمد حتى زوال الإنقاذ، ولكن وافته المنية قبل العامين أو الثلاث.


محمد حجازي عبد اللطيف
محمد حجازي عبد اللطيف

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة