المقالات
السياسة
وهل يستقيل إيلا؟؟
وهل يستقيل إيلا؟؟
12-13-2018 08:29 PM




@ انشغلت وسائط التواصل الاجتماعي قبل أيام بخبر لم يدم طويلاً حول استقالة دولة رئيس مجلس الوزراء معتز موسى و لكن سرعان ما تبخر الخبر وأصبح مجرد إشاعة من إشاعات (النت)، إلا أن ما رشح من خبر استقالة صاحب الدكتوراة الفخرية محمد طاهر أيلا ظل حديث الواتساباب والفيسبوكاب والتويتراب لجهة أن هنالك احتمالات ظلت هي الأقرب للحقيقة خاصة بعد قرار رئيس الجمهورية الأخير بإلغاء جميع مهرجانات السياحة والتسوق بالسودان وتوجيه الجهود لمعائش الناس والإنتاج والإنتاجية الخ، ما تضمنه الخبر الذي وقع كالصاعقة على صاحب الدكتوراة الفخرية الذي سعى سعياً حثيثاً لاستثنائه في المرة الأولى التي لم يحظ فيها بمقابلة الرئيس عاود أيلا المحاولة في المرة الثانية عقب عودة الرئيس من روسيا البيضاء يوم امس الاربعاء والتي لم يسفر عنها ما يفيد باستثنائه ليعود بخفي حنين لولايته التي كانت على موعد مع زيارة الرئيس يوم غد الجمعة..

@ كل المؤشرات تؤكد على أن الرئيس لن يترك مهام الرئاسة التي تمر بظروف يعلمها القاصي والداني ليهدر وقته الثمين ووقت الرئاسة الغالي في افتتاح مشاريع الجميع يعلم أنها مجرد (وهمة) لا تشرف رئيس البلد. أيلا له مآرب أخرى من زيارة الرئيس في الوقت الذي لم يقم بالانصياع إلى قراره بإلغاء المهرجان وحل لجانه كما فعل والي البحر الأحمر، حيث لا تزال لجان أيلا تعمل بلا توقف حتى تصل الرسالة إلى معارضيه ولأهل الجزيرة بأن كلمته هي العليا وأن الرئيس لا يرفض له طلباً، من ناحية أخرى، هنالك بعض النواب الذين (عشعشوا) طويلاً تحت إبط أيلا، قد أعدوا مذكرة لرئيس الجمهورية يطالبونه بأن يبقيه مدى الحياة تجديداً للوعد الذي قطعه الرئيس من قبل بأن أيلا سيظل والياً على الجزيرة مدى الحياة دون الاعتبار للمتغيرات التي تقول إن ما صلح بالأمس لن يصلح اليوم وهكذا هي (البوليتيكا) والذين يحلمون بإبقاء أيلا مدى الحياة حرصاً على مصالحهم الذاتية مقابل الصالح العام عليهم بالاستغفار والتوبة.

@ لا يمكن التعبير عن مدى الارتياح والقبول لمجرد إعلان الرئيس، الغاء تلك المهرجانات والتي لا تتناسب مع الظروف التي تمر بها البلاد من أزمات في الوقود والخبز والسيولة والغاز وخلافه ولعل هذا ما جعل دولة رئيس مجلس الوزراء أكثر إرتياحاً و إصراراً على تنفيذ قرار الرئيس بإلغاء تلك المهرجانات (الفارغة في المقدودة) ولعل هذا الاصرار يقف حجر عثرة أمام أي محاولة لاستثناء ولاية الجزيرة التي تأبط واليها صاحب الدكتوراة الفخرية (ملفاً) يحوي الكثير من التبريرات التي ترجو الرئيس استثناء الولاية من قيام المهرجان (آخر مرة) حتى يبيض وجهه أمام الشامتين في ولاية الجزيرة والقيادات السياسية وسط الحركة الإسلامية والحزب الحاكم الذين ابتعدوا عن الحزب بسبب سياسات أيلا وبدأت تلوح بوادر عودتهم للحياة الحزبية من جديد بعد أن شعروا أن الرئاسة قد تكشفت لها أن وجود أيلا في ولاية الجزيرة قد ألحق الكثير من الأضرار سيما بعد أن تأكد استحالة البناء القاعدي لإبتعاد القواعد واللجان الشعبية التي تمثل لحمة وسداة العمل القادم الذي ينتظرهم في انتخابات ۲۰۲۰ ، كل المؤشرات تؤكد، أن الحزب الحاكم سيخسر ولاية الجزيرة في ظل وجود صاحب الدكتوراة الفخرية والياً حتى ۲۰۲۰.

@ وأخيراً تنفس مواطنو ولاية الجزيرة الصعداء بعد قيام رئاسة الجمهورية بإلغاء زيارة السيد رئيس الجمهورية للولاية التي يحرص عليها أيلا بشكل يثير الريبة وذلك الى أجل غير مسمى. كل الظروف والشواهد تؤكد أن الزيارة سوف تضع رئاسة الجمهورية في حرج كبير لجهة أن جموع المواطنين الذين درجوا على استقبال الرئيس في مداخل عاصمة الولاية أصبحوا الآن مصطفين منذ الفجر أمام الأفران والمخابز للحصول على الرغيف والبقية يمضون الليل في محطات الخدمة في إنتظار البترول ومن تبقى منهم توزع على الصرافات والبنوك في رحلة يومية للحصول على سيولة نقدية. هذه الزيارة التي يحرص عليها أيلا لا تتناسب مع الظرف الراهن المعروف لدى غالبية السودانيين، أما بالنسبة لأهل ولاية الجزيرة الذين لا اهتمام لهم سوى بالموسم الزراعي الشتوي الذي من المفترض أن يكون على قمة اهتمامات الوالي أيلا بصفته الرئيس المناوب لمجلس إدارة مشروع الجزيرة، قبل أن يفكر أيلا في تقديم استقالته احتجاجاً على (طرشقة) مهرجانه والغاء زيارة رئيس الجمهورية المزمعة يوم غدٍ الجمعة. كان لزاماً على حكومة رئيس مجلس الوزراء معتز موسى، للتقصير والإهمال الذي أدى لفشل الموسم الزراعي الشتوي، رفع توصية لرئيس الجمهورية بإقالة أيلا الذي لن يستقيل.

الجريدة





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1081

خدمات المحتوى


حسن وراق
حسن وراق

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة