المقالات
السياسة
أأيقاظ أمية أم نيام ؟!
أأيقاظ أمية أم نيام ؟!
12-13-2018 08:30 PM



زفرات حرى
كنت قد كتبت قبل نحو ثلاثة أسابيع مقالاً بعنوان : أخي الرئيس .. أين صحابة غزوة العسرة؟
طالبت في ذلك المقال باستنفار أثرياء الإنقاذ ومترفيها من رجال الأعمال الذين اكتنزوا الأموال داخل السودان وخارجه وتملكوا القصور .. طالبتهم برد الجميل لممكنتهم (الإنقاذ) بعد أن ضاق الحال بالناس وأرهقتهم الصفوف والغلاء الطاحن وحدث الانهيار الاقتصادي الكبير غير المسبوق منذ الاستقلال حيث لم تقتصر الأزمة على المعدمين الذين لا يجدون قوت يومهم إنما أفقرت حتى أصحاب المال الذين حرموا لأول مرة في حياتهم من صرف الألف والألفين من الجنيهات مما ألجأهم إلى الربا الذي تفشى بصورة لم يشهدها السودان في تاريخه الطويل الأمر الذي فاقم من حالة (المحق) التي تعاني منها البلاد الآن وبالرغم من أن أسباب الأزمة لا تخفى على أحد إلا أني أكاد أرى بعيني رأسي يد الله الغلابة تفعل فعلها فينا تصديقاً لقوله تعالى في حق من لم يقلعوا عن تعاطي الربا : (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ).
خاطبت وقتها الإسلاميين خاصة والذين تصدوا لقيادة مسيرة الإنقاذ منذ قيامها فهم الذين ينبغي أن يتأسوا قبل غيرهم بصحابة غزوة العسرة (تبوك) الذين تباروا في الإنفاق وسطروا أعظم ملاحم البذل والعطاء في التاريخ، فقدم الصديق أبوبكر كل ماله، وأنفق ذوالنورين عثمان بن عفان ما تبوأ به مكاناً عليا بوعد غير مكذوب من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
شتان شتان فأولئك لم يكونوا يبحثون عن غير الجنة ورضوان رب السماوات والأرضين ثمناً لبذلهم وتضحياتهم ذلك أنهم لم يكونوا يبحثون عن لعاعة دنيا يصيبونها ثمناً لجهادهم الكبير أما أثرياء الإنقاذ فقد أثبتوا ، بعد أن اكتفوا بالفرجة ، أنهم ثقال عند الفزع خفاف عند الطمع ولم يتحركوا بالرغم من أنهم رأوا ولا يزالون ، بنيانهم الذي لطالما أغدق عليهم من خيره يتهاوى على رؤوسهم.
أعجب كيف يكون هؤلاء من ذات مدرسة أولئك الشهداء الذين قدم عشرات الآلاف منهم نماذج في الجهاد والفداء والاستشهاد في سنوات الإنقاذ الأولى ندر أن يشهد التاريخ لها مثيلاً فبربكم ماذا أصاب آباؤهم؟!
نداء النفير لا يقتصر على الإسلاميين فهناك غيرهم كثيرون اكتنزوا من المال مئات المليارات وكثيراً من العملات الحرة أودعوها في البنوك العالمية.
كل هؤلاء ينبغي أن يستدعيهم الرئيس لإقراض الدولة إلى حين ولنسميه مال الكرامة أسوة بما فعله الرئيس نميري الذي رد على القذافي بتلك المبادرة سيما وقد تنكر لنا الجميع بمن فيهم من بذل شبابنا في سبيلهم الدماء الغالية.
ينبغي لرئيس الجمهورية ولرئيس الوزراء أن يخرجا من الصندوق التقليدي قبل فوات الأوان فقد بلغ السيل الزبى وأرواح المواطنين الحلقوم وجف معين الصبر ولم يبق منه سوى الانفجار العظيم.
تحريك المركبات الحكومية لمواجهة أزمة المواصلات إحدى الحلول التي تأخرت كثيراً ومن الممكن اجتراح حلول شبيهة للأزمات الأخرى حتى لو ببيع بعض الأصول والمئات من شركات (النهب المصلح) الحكومية التي كانت من أكبر أسباب الأزمة الاقتصادية والتضييق على القطاع الخاص والفساد الضارب الأطناب ومن أكبر عوامل تخريب مناخ الاستثمار .
ظللت والله العظيم أرسل أحدهم على مدى ثلاثة أيام لصرف شيك هزيل فيرده فرع البنك ولا يعطيه جنيهاً واحداً بالرغم من أن المدير يعرفني شخصياً .. المئات يتزاحمون أمام أفرع البنوك لصرف مرتباتهم الهزيلة بلا جدوى ..لا أدري أأيقاظ أمية أم نيام؟.





تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1578

خدمات المحتوى


التعليقات
#1807446 [علاء خيراوى]
0.00/5 (0 صوت)

12-16-2018 11:00 AM
طالبتهم برد الجميل لممكنتهم (الإنقاذ)
اى جميل تتحدث عنه؟
وما هو وجه الجمال فى اسوأ فعل بشرى واقبح رزيلة؟
وكيف ولماذا تمّكن الانقاذ نفر ليكتنزوا الأموال داخل السودان وخارجه والقصور؟

تبّت يداك وتبّت ايديهم جميعا


#1807390 [الصاعق]
0.00/5 (0 صوت)

12-15-2018 08:22 AM
بتسأل منو انت ياخايب ؟


#1807361 [المغبون]
0.00/5 (0 صوت)

12-14-2018 08:38 AM
المفروض مدير البنك يكرموه انت منو عشان يديك ولا فاكر نفسك خال الخليفة مالك و مال بني أمية يا ماسورة


الطيب مصطفى
الطيب مصطفى

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة